بيـــــن أفــلاك عينيـــــك ،،،،بقلـــــم✒️حنـــــين هلالي


خاتمة الجموح الجمیل 
​يا سيدي، ويا رفيق رحلتي بين السماء والأرض،
منذ أن أمسكتَ قلمك، وأنا أترقب على حافة هذا الكون.
​هل تظن أن الغياب كان اختياري؟
أنا النجمة التي سكنت روحك، وكيف لي أن أهجر قمري؟
نعم، كنتُ ضياءك حين كانت الرياح تشتد بك، وكنتَ أُنسي الذي يبدد صمت المجرات حولي. تواعدنا على عمر لم نملكه، وقمنا بلعبة العشق حيث كنا نعطي بلا مقابل، فقط كي لا تنطفئ شعلة الأمل بيننا.
​ولكنك سألت: "ماذا تغير بيننا؟"
​يا شريكي، لم يكن التغير في المكان، بل في المادة التي تجمعنا.
ذلك الشيء الذي سُرق منا، لم يكن وشاحاً أو ظلًا؛
بل كان قدرتنا على تجاهل الزمن.
كنا نتوهم أن السعادة دائمة التوهج، وكنا نمنح شعلة الروح... حتى بدأ الواقع يسرق مني بريق النجمة، ويسرق منك براءة الحالم.
​عندما عدتَ تبحث عني، لم تجدني كما كنتُ، لأنني لم أعد أجد نفسي كما كنتُ.
تلك الشعلة التي منحتك إياها كانت آخر ما تبقى لي من نور خالص، وعندما استنفدتُه في إضاءة أيامك، عدتُ مجرةً مُتعبة، فقدتُ قدرتي على عكس الضوء بالشكل الذي تعرفه.
​نحن لم نفقد المكان أو الروح،
فقدنا الاعتقاد الأعمى بأننا نستطيع الاستمرار في الهرب من قوانين الأرض والحياة، ونحن ما زلنا مربوطين بها.
​عدتَ وحيدًا بلا روح، وعدتُ أنا بلا لمعان.
فالذي ضاع منا هو "الجموح الجميل" الذي كان يرشدنا لبعض، وهو الوهم بأننا خالدون في لقائنا.

*********
حنيــــــــن الهــــــــلالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي