المشاركات

أو غربة...​ /بقلمي ✒️/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية

صورة
أو غربة... ​بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي  جمهورية مصر العربية  ********** ​أرسمُ عينيّ على غبارِ النوافذِ المبللة، وأتأملُ شوارعي… كأنّي الحكايةُ التي سقطتْ سهوًا من كتابِ الأمس. ​هنا… في حقولِ الإسمنتِ الأنيق، الزمنُ عقربٌ مُدرَّبٌ على الصمت: الساعات، الوجوه، السيارات، حتى الشوقُ هنا مُهذّبٌ جدًّا، يمشي في ممرّاتِ التطورِ ولا يرتجل. ​إلّا أنا… فما زلتُ أعبرُ الشوارعَ المضاءةَ بالنيون بقلبٍ قرويٍّ يخافُ على الفجرِ من الضياع، وأبحثُ في عيونِ العابرينَ المتعبين عن رغيفِ خبزٍ خبّأتهُ أمّي، عن ترابِ حارةٍ كانت الشمسُ تغسلُ جدرانَها قبلَ أن تستيقظَ العصافير، عن طمأنينةٍ غادرتْ بيوتَ الطين. ​يا وطني… ما أصعبَ أن يكونَ المرءُ عابرًا في أرضِهِ، بينَ بلادٍ باتت تقيسُ الإنسانَ بأرقامِ المعاملاتِ والشاشات، حيثُ يُصبحُ فيهِ صوتُ الحرِّ قضبانًا وأصفادًا. وما أقسى أن تحتاجَ إلى معجمٍ كامل لتشرحَ لأبناءِ جلدتِك، كيف يمكنُ لقصيدةٍ قديمة أن تُشفيَ الروح. ​هنا… يقولون لي: كيف حالُك؟ فأوميءُ برأسي كملكٍ مخلوع، وأدفنُ بحارَ الحنينِ تحتَ صمتي الثقيل. لا أحدَ يبصرُ الموقدَ المشحونَ بالذكر...

🌷​إلى الشاعرة رشا هشام.. Rasha Hisham التي تُعرِّي الواقعَ من زينةِ المجاز، لتبني للغيابِ كينونةً من ورق..أُشرعُ في وجهِ "عزلتكِ الأنيقة" مرآةَ الرؤيا؛ لتكتملَ حكايةُ الحنينِ بين يَقظةِ النصِّ وطهارةِ الكَشْف.🌷 ​أحمد مصطفى الهلالي🌷 ​مَقَامُ المُرَايَا.. سِجَالُ الغِيَابِ وَالرُّؤْيَا

صورة
🌷 ​إلى الشاعرة رشا هشام.. Rasha Hisham  التي تُعرِّي الواقعَ من زينةِ المجاز، لتبني للغيابِ كينونةً من ورق.. أُشرعُ في وجهِ "عزلتكِ الأنيقة" مرآةَ الرؤيا؛ لتكتملَ حكايةُ الحنينِ بين يَقظةِ النصِّ وطهارةِ الكَشْف. 🌷  ​أحمد مصطفى الهلالي 🌷  ​مَقَامُ المُرَايَا.. سِجَالُ الغِيَابِ وَالرُّؤْيَا 🌷  ​رشا: أنا رشا.. الشاعرة التي تتقنُ تزييفَ الغياب كي تمنحَ الحنينَ شرعيّةَ البقاء. ​أحمد: وأنا أحمد.. الذي يُوضِّئُ الكلماتِ بالصَّمْتِ كي يمنحَ الحنينَ طهارةَ البقاء. ​رشا: أعودُ إلى بيتي ولا شيء يسبقني إليه سوى العاديّ حين ينجو من التجميل، لا ظلّ يتدرّب على اسمي، ولا فراغٌ يتقنُ ارتداء هيئة أحد، فقط مكانٌ صامتٌ يصرّ أن يكون كما هو.. بلا استعارة. ​أحمد: وأنا أعودُ إلى نفسي ولا يسبقني إليَّ سوى الذهولِ حين ينجو من التفسير، لا ظلَّ يتقصَّى أثري، ولا غيمةَ تُقلِّدُ هيئةَ أحد، فقط فضاءٌ ساكنٌ يصرُّ أن يكونَ مرآةً.. بلا غبار. ​رشا: أنزعُ ردائي فينكشفُ المشهدُ على فقره الأنيق: امرأةٌ واحدة.. وصمتٌ لا يعرفُ كيف يزهر. ​أحمد: وأنا أتحلَّلُ من صَخَبِ الحواسِ فينكشفُ المدى...

​أبجدية الغمام / بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي / مصر

صورة
​أبجدية الغمام بقلمي ✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي مصر ********** ​تلكَ الـ "حبةُ" التي تسللتْ.. ليست وحيدةً كما ظنتْ، بل هيَ "نحنُ" حين نكسرُ قيدَ الغمامِ لنلمسَ وجهَ الأرضِ اشتياقاً. تلك اليتيمةُ التي تبحثُ عن وطنٍ.. ستجدهُ حتماً في "حضن البحر" الذي نادى؛ فالبحرُ مستقرُّ الهاربين من جفافِ المنافي، والمدُّ ميعادُ التوالدِ من خاصرةِ الغد. ​أما "النجمُ" الذي ننتظرُ.. فقد بزغَ بين سطوركِ شعاعاً، ليخبرنا أنَّ رقصةَ الروحِ لا تحتاجُ إلا لنسيمِ الرضا.. وأنَّ "الاستفهام" الذي أنهككِ، جوابهُ يختبئُ خلفَ غيمةٍ صبورة.. ستُمطرُ حتماً أماناً.. وتُزهرُ في شفاهِ الغدِ ألفَ "نعم"! ***** ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

قُرابينُ المِلح.. ق.. ق.. ج / بقلم الشاعر / أحمد مصطفى الهلالي

صورة
قُرابينُ المِلح.. ق.. ق.. ج ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​في مدينةٍ جفّت مآقيها ولا تمطر، كان هو "السحابة الوحيدة". ​بترتيبٍ قدريّ غريب، كانت أطرافه تتحول إلى بلورات ملحٍ حادّة كلما نضب بئرٌ في القرية؛ فينزع قطعةً من جسده، يلقيها في قاع الجُبِّ ليعذب الصخر تحتها حتى يفيض الماءُ زلالاً. ​حين لم يبقَ منه سوى "قلبٍ ينبض"، وقف أمام الحشود التي ارتوت من مَسامه، مادّاً كفّه المرتجفة يطلب "ظلاً" يستريح فيه من شمسٍ نهشت كيانه.. فنظروا إليه بشزر، وتهامسوا بجحود: ​"أنت الآن مالحٌ جداً.. ولا نفع منك إلا أن نذروك فوق جراحنا كي لا ننسى طعم الماء!" ​ثم طحنوه.. وذرّوه في الريح. ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​جدائل الجلنار/ بقلم الشاعر /أحمد مصطفي الهلالي​

صورة
​جدائل الجلنار بقلم الشاعر✒️  أحمد مصطفي الهلالي ********** ​يا زهرةً صاغت من الصمتِ مِحراباً.. ما نفعُ "ربطةِ العُنقِ" والريحُ خلفَ المسامِ تعوي؟ أو "شياكةِ الكبارِ" حين تضيقُ القمصانُ بأسرارِها.. فلا الصبحُ الذي رمقناهُ بـ "لياقةٍ" كانَ صبحاً، ولا الستارُ حين انْدَلَّ.. أخفى خلفهُ ملامحَ المأساةِ أو طيوفَ الوَجَلْ. ​ونحنُ المبللينَ بزيفِ المرايا.. نُرمّمُ في الليلِ وجهاً، ونلبسُ في الصبحِ وجهاً.. وما بينهما.. مسافةُ ضوءٍ تشدُّ وثاقَ الحناجرْ. نخبّئُ خلفَ السجالِ بقايا انكسارٍ، ونرسمُ فوقَ الشفاهِ بلاداً.. يسيّجُها الصمتُ من كلِّ جائرْ. ​نحنُ يا زهرة.. نُجيدُ ترتيبَ "الهلوسةِ" على رفوفِ القصيدة، نُسندُ الظّهرَ إلى مَعنىً "مُنْشطرٍ" نظنُّه جداراً.. فإذا هو "تَنّورٌ" يخبزُ أعمارَنا في انتظارِ المَطرْ. ​إنْ كانت "جدائلُ الجلنارِ" أصلَ تكوينِنا، فإنَّ في دمنا ضريبةَ هذا الاحمرار.. فكلُّ نورٍ نملأُ بهِ وحشةَ الفصولِ هو قطعةٌ من أرواحِنا.. احترقتْ لتُضيءَ عتمةَ هذا الانكسار.

​(فِي مِهادِ الصَّمْتِ) /​بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي / مصر

صورة
​(فِي مِهادِ الصَّمْتِ) ​بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي مصر ********** ​فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.. سَأُسَرِّحُ خُيُولَ لَهْفَتِي فِي مَرَاعِي النِّسْيَانِ، وَأَطْوي شِرَاعَ حَنِينِي بَعِيداً عَنْ مَرَافِئِ الكَلَامِ. سَأَغْسِلُ وَجْهَ الوَقْتِ مِنْ غُبَارِ التَّمَنِّي، وَأُقْلِمُ أَظَافِرَ الوَجَعِ الَّتِي نَهَشَتْ خَاصِرَةَ المَوْعِد. ​سَأُعِيْدُ تَرْتِيْبَ الفَرَاغِ فِي زَوَايَا الرُّوحِ، وَأَسُدُّ ثُقُوبَ الحِكَايَاتِ بِطِيْنِ الذُّهُولِ.. فَمَا عَادَ فِي قَامُوسِي حَرْفٌ يَكْفِي لِشَرْحِ المَسَافَةِ، وَلَا فِي جُعْبَةِ الضَّوْءِ بَرِيْقٌ يُغْوِي العَيْنَيْنِ بِالالتِفَات. ​لَنْ أَفْتَحَ الدَّفَاتِرَ القَدِيْمَةَ.. وَلَنْ أَسْتَجْدِيَ القَصَائِدَ لِتُدَاوِيَ نُدُوبَ غِيَابِكَ، سَأَتْرُكُ لِلرِّيحِ عَبَثَ الطَّرْقِ عَلَى النَّوَافِذِ، وَلِلظِّلِّ حُرِّيَّةَ التَّمَدُّدِ فَوْقَ رُخَامِ العُزْلَةِ. ​سَأُطْفِئُ قَنَادِيْلَ الذَّاكِرَةِ وَاحِداً تِلْوَ الآخَر، كَيْ لَا يَفْضَحَ الضَّوْءُ ارْتِجَافَ المَسَافَاتِ بَيْنَنَا.. سَأَمْشِي حَافِياً فَوْقَ نِصَالِ الانْتِظَ...

​لقاءٌ خلفَ سحابةِ حُب /بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​لقاءٌ خلفَ سحابةِ حُب أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​خلفَ حدودِ المدى، وحينَ يغفو العالمُ تحتَ ستارِ الصمت، نلتقي.. لا في الأرضِ، ولا في السماء، بل في مساحةٍ ناصعةٍ خُلقت لنا وحدنا، خلفَ سحابةِ حُب. ​هناك.. حيثُ الكلماتُ لا تُنطق، بل تُحس، والأرواحُ لا تتصافحُ بالأيدي، بل بالنبض. سحابةٌ تحجبُنا عن ضجيجِ الواقع، وعن عيونِ العابرين، تُمطرُ حنيناً، وتُزهرُ في أعماقنا دهشةً لا تنتهي. ​يا رفيقَ تلك السحابة.. أتدري أنَّ اللقاءَ خلفَ الغمامِ أصدق؟ لأننا لا نرى فيه سوى جوهرِ الروح، بعيداً عن الأقنعةِ، وبعيداً عن قيودِ الوقت. أنتَ هناك.. وأنا هنا.. وبيننا سحابةٌ من الوجدِ، تجمعُنا كلما ضاقَ بنا المدى. ​فما حاجتُنا للشمسِ وهي تحرقُ المسافات؟ ما حاجتُنا للقمرِ وهو يشهدُ على غيابِنا؟ يكفينا أننا نلتقي حيثُ يسكنُ الحلم، حيثُ تغدو "اللحظة" عمراً كاملاً، وحيثُ يصيرُ العناقُ.. دعاءً سماوياً طاهراً. ​فلنبقَ هناك.. خلفَ تلك السحابة، حيثُ لا يطالُنا فراق، ولا يلمسُنا عتاب، نحنُ صرنا "الغيث".. ونحنُ صرنا "الغيوم"، وفي كلِ مرةٍ تُمطرُ فيها الذكريات، اعلمْ أننا قد ا...