​لقاءٌ خلفَ سحابةِ حُب /بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​لقاءٌ خلفَ سحابةِ حُب
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
**********
​خلفَ حدودِ المدى، وحينَ يغفو العالمُ تحتَ ستارِ الصمت،
نلتقي.. لا في الأرضِ، ولا في السماء،
بل في مساحةٍ ناصعةٍ خُلقت لنا وحدنا،
خلفَ سحابةِ حُب.
​هناك.. حيثُ الكلماتُ لا تُنطق، بل تُحس،
والأرواحُ لا تتصافحُ بالأيدي، بل بالنبض.
سحابةٌ تحجبُنا عن ضجيجِ الواقع، وعن عيونِ العابرين،
تُمطرُ حنيناً، وتُزهرُ في أعماقنا دهشةً لا تنتهي.
​يا رفيقَ تلك السحابة..
أتدري أنَّ اللقاءَ خلفَ الغمامِ أصدق؟
لأننا لا نرى فيه سوى جوهرِ الروح،
بعيداً عن الأقنعةِ، وبعيداً عن قيودِ الوقت.
أنتَ هناك.. وأنا هنا..
وبيننا سحابةٌ من الوجدِ، تجمعُنا كلما ضاقَ بنا المدى.
​فما حاجتُنا للشمسِ وهي تحرقُ المسافات؟
ما حاجتُنا للقمرِ وهو يشهدُ على غيابِنا؟
يكفينا أننا نلتقي حيثُ يسكنُ الحلم،
حيثُ تغدو "اللحظة" عمراً كاملاً،
وحيثُ يصيرُ العناقُ.. دعاءً سماوياً طاهراً.
​فلنبقَ هناك.. خلفَ تلك السحابة،
حيثُ لا يطالُنا فراق، ولا يلمسُنا عتاب،
نحنُ صرنا "الغيث".. ونحنُ صرنا "الغيوم"،
وفي كلِ مرةٍ تُمطرُ فيها الذكريات،
اعلمْ أننا قد التقينا.. خلفَ سحابةِ حُب.

*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي