المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

أو غربة...​ /بقلمي ✒️/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية

صورة
أو غربة... ​بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي  جمهورية مصر العربية  ********** ​أرسمُ عينيّ على غبارِ النوافذِ المبللة، وأتأملُ شوارعي… كأنّي الحكايةُ التي سقطتْ سهوًا من كتابِ الأمس. ​هنا… في حقولِ الإسمنتِ الأنيق، الزمنُ عقربٌ مُدرَّبٌ على الصمت: الساعات، الوجوه، السيارات، حتى الشوقُ هنا مُهذّبٌ جدًّا، يمشي في ممرّاتِ التطورِ ولا يرتجل. ​إلّا أنا… فما زلتُ أعبرُ الشوارعَ المضاءةَ بالنيون بقلبٍ قرويٍّ يخافُ على الفجرِ من الضياع، وأبحثُ في عيونِ العابرينَ المتعبين عن رغيفِ خبزٍ خبّأتهُ أمّي، عن ترابِ حارةٍ كانت الشمسُ تغسلُ جدرانَها قبلَ أن تستيقظَ العصافير، عن طمأنينةٍ غادرتْ بيوتَ الطين. ​يا وطني… ما أصعبَ أن يكونَ المرءُ عابرًا في أرضِهِ، بينَ بلادٍ باتت تقيسُ الإنسانَ بأرقامِ المعاملاتِ والشاشات، حيثُ يُصبحُ فيهِ صوتُ الحرِّ قضبانًا وأصفادًا. وما أقسى أن تحتاجَ إلى معجمٍ كامل لتشرحَ لأبناءِ جلدتِك، كيف يمكنُ لقصيدةٍ قديمة أن تُشفيَ الروح. ​هنا… يقولون لي: كيف حالُك؟ فأوميءُ برأسي كملكٍ مخلوع، وأدفنُ بحارَ الحنينِ تحتَ صمتي الثقيل. لا أحدَ يبصرُ الموقدَ المشحونَ بالذكر...

🌷​إلى الشاعرة رشا هشام.. Rasha Hisham التي تُعرِّي الواقعَ من زينةِ المجاز، لتبني للغيابِ كينونةً من ورق..أُشرعُ في وجهِ "عزلتكِ الأنيقة" مرآةَ الرؤيا؛ لتكتملَ حكايةُ الحنينِ بين يَقظةِ النصِّ وطهارةِ الكَشْف.🌷 ​أحمد مصطفى الهلالي🌷 ​مَقَامُ المُرَايَا.. سِجَالُ الغِيَابِ وَالرُّؤْيَا

صورة
🌷 ​إلى الشاعرة رشا هشام.. Rasha Hisham  التي تُعرِّي الواقعَ من زينةِ المجاز، لتبني للغيابِ كينونةً من ورق.. أُشرعُ في وجهِ "عزلتكِ الأنيقة" مرآةَ الرؤيا؛ لتكتملَ حكايةُ الحنينِ بين يَقظةِ النصِّ وطهارةِ الكَشْف. 🌷  ​أحمد مصطفى الهلالي 🌷  ​مَقَامُ المُرَايَا.. سِجَالُ الغِيَابِ وَالرُّؤْيَا 🌷  ​رشا: أنا رشا.. الشاعرة التي تتقنُ تزييفَ الغياب كي تمنحَ الحنينَ شرعيّةَ البقاء. ​أحمد: وأنا أحمد.. الذي يُوضِّئُ الكلماتِ بالصَّمْتِ كي يمنحَ الحنينَ طهارةَ البقاء. ​رشا: أعودُ إلى بيتي ولا شيء يسبقني إليه سوى العاديّ حين ينجو من التجميل، لا ظلّ يتدرّب على اسمي، ولا فراغٌ يتقنُ ارتداء هيئة أحد، فقط مكانٌ صامتٌ يصرّ أن يكون كما هو.. بلا استعارة. ​أحمد: وأنا أعودُ إلى نفسي ولا يسبقني إليَّ سوى الذهولِ حين ينجو من التفسير، لا ظلَّ يتقصَّى أثري، ولا غيمةَ تُقلِّدُ هيئةَ أحد، فقط فضاءٌ ساكنٌ يصرُّ أن يكونَ مرآةً.. بلا غبار. ​رشا: أنزعُ ردائي فينكشفُ المشهدُ على فقره الأنيق: امرأةٌ واحدة.. وصمتٌ لا يعرفُ كيف يزهر. ​أحمد: وأنا أتحلَّلُ من صَخَبِ الحواسِ فينكشفُ المدى...

​أبجدية الغمام / بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي / مصر

صورة
​أبجدية الغمام بقلمي ✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي مصر ********** ​تلكَ الـ "حبةُ" التي تسللتْ.. ليست وحيدةً كما ظنتْ، بل هيَ "نحنُ" حين نكسرُ قيدَ الغمامِ لنلمسَ وجهَ الأرضِ اشتياقاً. تلك اليتيمةُ التي تبحثُ عن وطنٍ.. ستجدهُ حتماً في "حضن البحر" الذي نادى؛ فالبحرُ مستقرُّ الهاربين من جفافِ المنافي، والمدُّ ميعادُ التوالدِ من خاصرةِ الغد. ​أما "النجمُ" الذي ننتظرُ.. فقد بزغَ بين سطوركِ شعاعاً، ليخبرنا أنَّ رقصةَ الروحِ لا تحتاجُ إلا لنسيمِ الرضا.. وأنَّ "الاستفهام" الذي أنهككِ، جوابهُ يختبئُ خلفَ غيمةٍ صبورة.. ستُمطرُ حتماً أماناً.. وتُزهرُ في شفاهِ الغدِ ألفَ "نعم"! ***** ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

قُرابينُ المِلح.. ق.. ق.. ج / بقلم الشاعر / أحمد مصطفى الهلالي

صورة
قُرابينُ المِلح.. ق.. ق.. ج ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​في مدينةٍ جفّت مآقيها ولا تمطر، كان هو "السحابة الوحيدة". ​بترتيبٍ قدريّ غريب، كانت أطرافه تتحول إلى بلورات ملحٍ حادّة كلما نضب بئرٌ في القرية؛ فينزع قطعةً من جسده، يلقيها في قاع الجُبِّ ليعذب الصخر تحتها حتى يفيض الماءُ زلالاً. ​حين لم يبقَ منه سوى "قلبٍ ينبض"، وقف أمام الحشود التي ارتوت من مَسامه، مادّاً كفّه المرتجفة يطلب "ظلاً" يستريح فيه من شمسٍ نهشت كيانه.. فنظروا إليه بشزر، وتهامسوا بجحود: ​"أنت الآن مالحٌ جداً.. ولا نفع منك إلا أن نذروك فوق جراحنا كي لا ننسى طعم الماء!" ​ثم طحنوه.. وذرّوه في الريح. ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​جدائل الجلنار/ بقلم الشاعر /أحمد مصطفي الهلالي​

صورة
​جدائل الجلنار بقلم الشاعر✒️  أحمد مصطفي الهلالي ********** ​يا زهرةً صاغت من الصمتِ مِحراباً.. ما نفعُ "ربطةِ العُنقِ" والريحُ خلفَ المسامِ تعوي؟ أو "شياكةِ الكبارِ" حين تضيقُ القمصانُ بأسرارِها.. فلا الصبحُ الذي رمقناهُ بـ "لياقةٍ" كانَ صبحاً، ولا الستارُ حين انْدَلَّ.. أخفى خلفهُ ملامحَ المأساةِ أو طيوفَ الوَجَلْ. ​ونحنُ المبللينَ بزيفِ المرايا.. نُرمّمُ في الليلِ وجهاً، ونلبسُ في الصبحِ وجهاً.. وما بينهما.. مسافةُ ضوءٍ تشدُّ وثاقَ الحناجرْ. نخبّئُ خلفَ السجالِ بقايا انكسارٍ، ونرسمُ فوقَ الشفاهِ بلاداً.. يسيّجُها الصمتُ من كلِّ جائرْ. ​نحنُ يا زهرة.. نُجيدُ ترتيبَ "الهلوسةِ" على رفوفِ القصيدة، نُسندُ الظّهرَ إلى مَعنىً "مُنْشطرٍ" نظنُّه جداراً.. فإذا هو "تَنّورٌ" يخبزُ أعمارَنا في انتظارِ المَطرْ. ​إنْ كانت "جدائلُ الجلنارِ" أصلَ تكوينِنا، فإنَّ في دمنا ضريبةَ هذا الاحمرار.. فكلُّ نورٍ نملأُ بهِ وحشةَ الفصولِ هو قطعةٌ من أرواحِنا.. احترقتْ لتُضيءَ عتمةَ هذا الانكسار.

​(فِي مِهادِ الصَّمْتِ) /​بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي / مصر

صورة
​(فِي مِهادِ الصَّمْتِ) ​بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي مصر ********** ​فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ.. سَأُسَرِّحُ خُيُولَ لَهْفَتِي فِي مَرَاعِي النِّسْيَانِ، وَأَطْوي شِرَاعَ حَنِينِي بَعِيداً عَنْ مَرَافِئِ الكَلَامِ. سَأَغْسِلُ وَجْهَ الوَقْتِ مِنْ غُبَارِ التَّمَنِّي، وَأُقْلِمُ أَظَافِرَ الوَجَعِ الَّتِي نَهَشَتْ خَاصِرَةَ المَوْعِد. ​سَأُعِيْدُ تَرْتِيْبَ الفَرَاغِ فِي زَوَايَا الرُّوحِ، وَأَسُدُّ ثُقُوبَ الحِكَايَاتِ بِطِيْنِ الذُّهُولِ.. فَمَا عَادَ فِي قَامُوسِي حَرْفٌ يَكْفِي لِشَرْحِ المَسَافَةِ، وَلَا فِي جُعْبَةِ الضَّوْءِ بَرِيْقٌ يُغْوِي العَيْنَيْنِ بِالالتِفَات. ​لَنْ أَفْتَحَ الدَّفَاتِرَ القَدِيْمَةَ.. وَلَنْ أَسْتَجْدِيَ القَصَائِدَ لِتُدَاوِيَ نُدُوبَ غِيَابِكَ، سَأَتْرُكُ لِلرِّيحِ عَبَثَ الطَّرْقِ عَلَى النَّوَافِذِ، وَلِلظِّلِّ حُرِّيَّةَ التَّمَدُّدِ فَوْقَ رُخَامِ العُزْلَةِ. ​سَأُطْفِئُ قَنَادِيْلَ الذَّاكِرَةِ وَاحِداً تِلْوَ الآخَر، كَيْ لَا يَفْضَحَ الضَّوْءُ ارْتِجَافَ المَسَافَاتِ بَيْنَنَا.. سَأَمْشِي حَافِياً فَوْقَ نِصَالِ الانْتِظَ...

​لقاءٌ خلفَ سحابةِ حُب /بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​لقاءٌ خلفَ سحابةِ حُب أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​خلفَ حدودِ المدى، وحينَ يغفو العالمُ تحتَ ستارِ الصمت، نلتقي.. لا في الأرضِ، ولا في السماء، بل في مساحةٍ ناصعةٍ خُلقت لنا وحدنا، خلفَ سحابةِ حُب. ​هناك.. حيثُ الكلماتُ لا تُنطق، بل تُحس، والأرواحُ لا تتصافحُ بالأيدي، بل بالنبض. سحابةٌ تحجبُنا عن ضجيجِ الواقع، وعن عيونِ العابرين، تُمطرُ حنيناً، وتُزهرُ في أعماقنا دهشةً لا تنتهي. ​يا رفيقَ تلك السحابة.. أتدري أنَّ اللقاءَ خلفَ الغمامِ أصدق؟ لأننا لا نرى فيه سوى جوهرِ الروح، بعيداً عن الأقنعةِ، وبعيداً عن قيودِ الوقت. أنتَ هناك.. وأنا هنا.. وبيننا سحابةٌ من الوجدِ، تجمعُنا كلما ضاقَ بنا المدى. ​فما حاجتُنا للشمسِ وهي تحرقُ المسافات؟ ما حاجتُنا للقمرِ وهو يشهدُ على غيابِنا؟ يكفينا أننا نلتقي حيثُ يسكنُ الحلم، حيثُ تغدو "اللحظة" عمراً كاملاً، وحيثُ يصيرُ العناقُ.. دعاءً سماوياً طاهراً. ​فلنبقَ هناك.. خلفَ تلك السحابة، حيثُ لا يطالُنا فراق، ولا يلمسُنا عتاب، نحنُ صرنا "الغيث".. ونحنُ صرنا "الغيوم"، وفي كلِ مرةٍ تُمطرُ فيها الذكريات، اعلمْ أننا قد ا...

​على مَهَلِ الضوء/ بقلم الشاعر /أحمد مصطفى الهلالي

صورة
​على مَهَلِ الضوء أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​أرسمُ الفجرَ كأنهُ هَمسةٌ تتسللُ من بينِ شقوقِ السكينة لا صخبَ يكسرُ صمتَ المرايا بل انسيابٌ ليّنٌ.. كخيطِ حريرٍ يغزلُ ملامحَ النهار. ​كلُّ زاويةٍ في الروحِ تتنفسُ بعمق تستقبلُ النورَ كضيفٍ عزيزٍ طالَ غيابه لا ركضَ خلفَ الساعات ولا ارتباك في حضرةِ الوقت كلُّ ما في المدى.. يغفو على صدرِ الطمأنينة ويقرأُ كتابَ الوجودِ.. بقلبٍ لا يخشى الغروب! ***** أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

​سِجَالُ المَسَافَةِ.. بَيْنَ القَيْدِ وَالزِّنَاد​[صوتُ الأمة: نداءُ العجزِ والاعتذار]/بقلمي ✒️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/جمهورية مصر العربية

صورة
​سِجَالُ المَسَافَةِ.. بَيْنَ القَيْدِ وَالزِّنَاد ​[صوتُ الأمة: نداءُ العجزِ والاعتذار] بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية  ********** عُذْراً "صَلَاحَ الدِّينِ" فَالقَومُ انْحَنُوا وَبَنَوْا مِنَ الأَعْذَارِ سُوراً هَائِلا نَحْنُ الضَّحَايَا.. قَيَّدَتْنَا مِحْنَةٌ وَغَدَا الرَّصَاصُ بِكَفِّنَا.. مُتَثَاقِلا! ​[صوتُ غزة: ردُّ العنفوان] كَفُّوا العَوِيلَ.. فَمَا نُرِيدُ رَسَائِلا أَيُرَدُّ مَنْ غَصَبَ الدِّيَارَ.. قَوَافِلا؟ مَا قِيمَةُ السَّيْفِ الصَّدِيءِ بِغِمْدِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الكَرِيهَةِ.. فاصِلا؟ ​[صوتُ الأمة: مبررات الانكسار] يَا إِخْوَةَ الجُرْحِ.. الزَّمَانُ مُحَاصِرٌ وَالمَوْتُ مَدَّ عَلَى الطَّرِيقِ سَلَاسِلا شَرِبُوا كُؤُوسَ الذُّلِّ حَتَّى ثَمِلُوا وَتَرَكُوا فَوْقَ الضِّمَادِ قَنَابِلا! ​[صوتُ غزة: كبرياء الصمود] لَكِنَّ فِينَا.. شُهُبَ حَقٍّ لَمْ تَنَمْ نَحْنُ النَّخِيلُ.. وَلَوْ هَوَيْنَا زَلازِلا صَبْرٌ "أَيُّوبِيٌّ" أَعَادَ لَنَا الفَمَا الآنَ نَنْطِقُ بِالرَّصَاصِ حَقِيقَةً: أَنَّ الدِّمَاءَ.. هِيَ التِي تَجْلُو...

​لُجَّة الأشواق​ (على بحر الرمل التام) ​بقلم الشاعر: أحمد مصطفى الهلالي/ مصر

صورة
​لُجَّة الأشواق ​(على بحر الرمل التام) ​بقلم الشاعر:  أحمد مصطفى الهلالي مصر ********** ​لُجَّةُ الأشواقِ في قلبي تمورُ .. والمدى صمتٌ وأنفاسٌ تثورُ يا مَلاذي قدْ طغى الموجُ وعزَّتْ .. مرْسِيَاةٌ تبتغيها فيكِ نورُ أركبُ الحزنَ شِراعاً من حنينٍ .. والهوى في ليلِ حِرماني يدورُ أينَ ميناءُ الخلاصِ؟ وهلْ تراءتْ .. للنوارسِ من شواطيكِ العطورُ؟ قدْ نذرتُ العمرَ في بحرِ التمنِّي .. علَّ يوماً يجمعُ الشملَ الحضورُ كمْ غريقٍ في رجاءِ الوصلِ يرجو .. أنْ يبلَّ الريقَ من لقياكِ حورُ إنَّ قلبي في مهبِّ الريحِ غصنٌ .. والتياعُ البعدِ نارٌ وسعيرُ فامنحيني من ضفافِ القربِ وعداً .. إنَّ يومَ الحشرِ في الحبِّ النشورُ سأظلُّ أرتقبُ اللقاءَ بلهفةٍ .. حتى يضمَّ الشاطئَ الظمآنَ سورُ ​أحمد مصطفى الهلالي

​سِدْرَةُ الوِصَال /بقلمي✒️ /أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​سِدْرَةُ الوِصَال بقلمي✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​قُلْ لي بربِّكَ: كيفَ يَكفي مَوعدُ؟ والعمرُ في عينيكَ حلمٌ يُولَدُ ​أتساءلُ والوقتُ يسرقُ بَهجتي: هل عُمرنا بالسنواتِ يُجسَّدُ؟ ​نَفَسِي يُناجي في خيالِكَ مَنزلاً لو عِشتُ فيهِ الدَّهرَ.. لا لا أنفَدُ ​أحتاجُ عُمراً فوقَ عُمري كي أرى وجهاً يفيضُ طهارةً ويُغرِّدُ ​وعُصورَ عشقٍ لم تَمُرَّ بخاطرٍ كي أستلذَّ بحبِّ من أتودَّدُ ​فالوقتُ ضيِّقٌ والصبابةُ جَمَّةٌ والقلبُ في نيرانِ شوقِكَ يَجمُدُ ​خُذني إليكَ.. أَعِرني عُمراً ثانياً فأنا بقربِكَ.. لا أُعدُّ وأُوجدُ ​أوَّاهُ من عُمرٍ يمُرُّ كأنَّهُ طيفٌ بمرآةِ الزمانِ يُبدَّدُ ​لو كانَ لي حُكمُ الزمانِ ونَبضِهِ لجعلتُ يومي في وِصالِكَ يَخلدُ ​ولصُغتُ من ساعاتِ عُمرِيَ طوقَ مَاسٍ حولَ جيدِكَ.. كالمواثيقِ يُعقَدُ ​أنا ما خُلقتُ لكي أعيشَ برهةً ثمَّ أمضي.. والحنينُ يُؤصَّدُ ​بل جئتُ أكتُبُ فوقَ صَدرِكَ سِيرةً تُروى إذا فَنِيَ الأنامُ وبادُوا ​فالعمرُ فيكَ.. هو الحياةُ بأسرِها والعمرُ دونَكَ.. غربةٌ وتَشرُّدُ ​يا مَن إذا سَكنَ الفؤادَ بجَنبِهِ صارَ الترابُ كأنهُ الزُّبُردُ ​نَ...

مرفأ عينيك/ بقلم الشاعر /أحمد مصطفى الهلالي

صورة
مرفأ عينيك أحمد مصطفى الهلالي ********** ​أبصرت في عينيك مرفأ غربتي ووجدت في الضوء الشريد أمانا ​ما كان حبك رعشة عبرت مدى بل كان صرحا هدم الجدرانا ​سافرت في لغة الذهول مسائلا كيف استحال الصمت فيك لسانا ​فإذا بريقك ثورة علوية تجتاح روحي تربك الأوزانا ​تلك اللماعة في مدارك قصة تحكي عن الحب الذي أعيانا ​تلك النجوم المطلة في سماؤك سكبت بقلبي نورا وألحانا ​أبحرت نحوك لا شراع يضمني فوجدتها عينيك لي شطآنا ​لغة المحاجر لا تحد بأحرف خلقت لتحيي في السكوت جنانا ​إن صافح البصر البصيرة مرة صار البريق عقيدة وبيانا ​عيناك مملكتي وكل عواصمي لا شيء بعدهما يكون كيانا ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​رد سجالي: مـرفأُ الضـوءِ الأخير..... /........ بقلمي✒️/ أحـمـد مصطـفى الهـلالـي

صورة
​رد سجالي: مـرفأُ الضـوءِ الأخير ​بقلمي✒️  أحـمـد مصطـفى الهـلالـي ********** ​يا غارقةً في "لُحيظةِ الكمدِ".. هوني عليكِ، فما كانت الدوامةُ يوماً قدراً محتوماً لمن يملكُ قلباً كقلبكِ. إنَّ الأسوارَ التي تحيطُ بالخافقِ ليست إلا أوهاماً شيدها الضباب، فمَدِّي يدكِ.. ليس للسراب، بل لنبضٍ ما زال يقاومُ الإعصار. ​يا "حنين".. إذا كان الصمتُ صراخاً لا يسمعه أحد، فاجعلي من حُروفكِ مَجافٍ تعبرُ بكِ إلى الضفةِ الأخرى. ليس الانطـفاءُ قـدراً للشمعة، بل هو امتحانُ الضـوءِ في وجهِ الريح. فلا تقولي أنَّ النجاةَ أبعدُ من نيلِ النجوم، فما النجومُ إلا شظايا من أرواحنا حين اشتدَّ بها الوجعُ.. فانفجرت ضياءً. ​من قلبِ "السديمِ المظلم" الذي تسكنين، أرسلُ لكِ قنديلَ قصيدةٍ.. ليخبركِ أنَّ الأملَ ليس أطروحةً قديمة، بل هو "يقينُ العودةِ" الذي ننتظرهُ جميعاً على أرصفةِ الانتظار. انهضي من دوامتكِ.. فالمرافئُ ما زالت تشتاقُ لإبحارِكِ. ***** أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

​رد سجالي: مُستسلمٌ لـ "حصارِ" الياسمين/..... ​بقلمي ✒ ️أحـمـد مصطـفى الهـلالـي

صورة
​رد سجالي: مُستسلمٌ لـ "حصارِ" الياسمين ​بقلمي✒️ أحـمـد مصطـفى الهـلالـي ********** ​يا مَن وصفتِني بالـ "إرهابي".. أعترفُ اليومَ أمامَ قاضي الهوى.. بصحةِ التُّهمة! نعم.. أنا مَن فخَّخَ مرافئَ صمتِكِ بالياسمين، وأنا مَن زرعَ في ليلِ سُهادِكِ قنابلَ الشوقِ الموقوتة. ​إذا كان غزوُ ملامحِكِ "تطرُّفاً".. فإني أولُ المتطرفين، وإذا كان حصارُ قلبكِ بكلماتِ الحُبِّ "جُرماً".. فما أجملَ الجريمةَ حين تكونين أنتِ.. العقابَ والمغفرة! ​يا "حنين".. سهامُ حدائقِكِ أمضى من رصاصِ الغدر، ونيرانُ وجدِكِ أبردُ على قلبي من ثلوجِ المسافات. لقد أعلنتُ "حالةَ الطوارئ" في نبضي، فلا خيولَ تقاتلُ هنا.. بل هي سنابلُ حُبٍّ تنحني لعصِفِ عينيكِ. ​اسجنيني في هَواكِ كما شئتِ.. فليس بعد سجنِكِ حرية، وليس بعد إرهابِ حُسنكِ.. أمان. ***** أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

مِـعْـرَاجُ الـحُـرُوف / بقلم الشاعر / ِ​أَحْـمَـد مُـصْـطَـفَى الـهِـلَالِي

صورة
مِـعْـرَاجُ الـحُـرُوفِ ​أَحْـمَـد مُـصْـطَـفَى الـهِـلَالِي ********** ​أَشْرَقْتَ فِي كَوْنِي فَزَالَ شَقَاءُ ... يَا مَنْ بِكَ الأَمْجَادُ تُسْتَضَاءُ بِــكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَلْبِي قَدْ شَدَا ... وَتَسَابَقَتْ فِي حُبِّكَ الشُّعَرَاءُ تَــاهَتْ عُقُولُ الخَلْقِ فِي أَوْصَافِكُمْ ... وَتَضَاءَلَتْ مِنْ نُورِكَ الأَضْوَاءُ ثَــمَرُ النُّبُوَّةِ فِيكَ أَثْمَرَ عِزَّةً ... يَهْفُو لَهَا فِي الضِّيقِ مَنْ شَاءُوا جِــئْنَاكَ وَالأَشْوَاقُ تَرْسِمُ دَرْبَنَا ... وَلَنَا بِبَابِكَ رَغْبَةٌ وَدُعَاءُ حُــبٌّ تَجَذَّرَ فِي الحَنَايَا لَمْ يَزَلْ ... تَسْمُو بِهِ الأَرْوَاحُ وَالأَحْشَاءُ خَــتَمَ الإِلَهُ بِكَ الرِّسَالَةَ رَحْمَةً ... فَأَنَارَ جَهْلَ العَالَمِينَ سَنَاءُ دَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ زَهِيدُهَا ... يَا سَيِّدًا خَضَعَتْ لَهُ العُظَمَاءُ ذِكْرَاكَ تَبْقَى فِي الشِّفَاهِ نَسِيمَةً ... يَشْفِي بِنَفْحِ عَبِيرِهَا الأَدْوَاءُ رَحَلَتْ إِلَيْكَ مَشَاعِرِي مَوَّارَةً ... يَحْدُو بِهَا الإِخْلَاصُ وَالوَفَاءُ زَادِي إِذَا مَا جِئْتُ بَابَكَ لَهْفَةٌ ... وَشَفَاع...

​هـكـر / ​قصة قصيرة/ بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/ مصر

صورة
​هـكـر ​قصة قصيرة أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي مصر ********** ​يجلس في غرفته المعتمة، إلا من وهج ثلاث شاشاتٍ متراصة، تعكس ظلالاً زرقاء على وجهه الشاحب. لا روائح هنا سوى رائحة الأسلاك المحترقة والقهوة الباردة. على الشاشة اليسرى، صورة لامرأةٍ لا يعرفها، تبتسم بصفاء في حفل تخرجها، وعلى الشاشة اليمنى، جسدٌ غريب يتحرك في وضعٍ مريب. ​أصابعه تتحرك على الفأرة بمهارة جراحٍ يزرع السرطان؛ يسحب الوجه.. يدمجه مع الجسد.. يعدّل الإضاءة.. يضبط انحناءة الخصر. البرمجيات تعمل بصمت، تعيد بناء الواقع ذرةً بذرة، وثمة "خيطٌ" رقمي يربط بين البراءة والفضيحة، لا يراه إلا هو. ​نقرة: معالجة. ​بعد دقائق، وُلد "الوهم". الصورة الآن حقيقية أكثر من الحقيقة نفسها. فجأة، اهتز هاتفه الموضوع على جانب الطاولة. رقمٌ طويل، غريب، لا يحمل هوية. لم يبتسم، ولم يتردد. ضغط "رد" ووضع الهاتف على أذنه دون أن ينطق بكلمة. جاءه صوتٌ أجش، مشوّش رقمياً، يسأل بكلمة واحدة: "أينع؟" ردّ "الهكر" وهو يراقب شريط التحميل ببرود: "القطاف بدأ.. والرياح مواتية." قال الصوت: "والأثر؟...

حبر النور / بقلم الشاعر / أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
حبر النور ​أحمد مصطفى الهلالي ********** ​وكيف لي أن أُنكرَ شمساً تسكنُ أوردتي؟ وأنتِ التي رتّبتِ فوضى حروفي قبل أن تكتمل، ورسمتِ ملامحَ روحي.. حين كنتُ مجردَ سراب. تسمعينني في عزِّ صمتي، وتفسرينَ صرختي.. حين تعجزُ اللغةُ عن وصفي. ​نعم.. استوطنني صوتُكِ.. حتى صارَ ضجيجُ العالمِ من حولي صمتاً، وصارَ هدوؤكِ هو الوحيدُ الذي أفهمه. إذا تهتُ عن نفسي، عدتُ إليكِ لأجدني، وإذا انكسرَ طريقي، كان ظلّكِ هو الدليلُ والمبتدأ. ​أنتِ لستِ طيفاً يمرُّ بذاكرتي، بل أنتِ الذاكرةُ نفسها، والورقةُ التي لا تقبلُ الطي، والعطرُ الذي يرفضُ أن يغادرَ معصمَ الوقت. أنتِ المعنى الذي يمنحُ للأشياءِ قيمتها، فإن سألوني: "إلى أين المسير؟" قلتُ: إليها.. فهي الدارُ، وهي المدارُ، وهي المستقر. ​أنتِ هنا.. في هدوءِ النبضِ حين يستكينُ التعب، وفي زحامِ الخيباتِ حين يخذلني الأقربون. أنتِ الغايةُ التي تبررُ صبري، والبدايةُ التي محتْ تاريخاً من التيهِ خلفها. ​فابقِي كما أنتِ؛ قدراً كُتِبَ بحبرِ النورِ فوق جبينِ عمري، وضوءاً لا يعرفُ الأفول، يُطاردُ عتمتي.. حتى حين أتوهمُ أني رضيتُ بالظلامِ سكناً. ​أنتِ هنا...

هذه محاكاة لنص الشاعرة /رشا هشام خريفُ_المرايا/أحمد مصطفى الهلالي🌷

صورة
هذه محاكاة لنص الشاعرة  Rasha Hisham  ​خريفُ_المرايا أحمد مصطفى الهلالي 🌷  ​أدرتُ ظهري للمدى.. كمن يغلقُ باباً فُتحَ في وجهِ العاصفة، وأرقبُ الآنَ من زاويةٍ لا تغمرها شمسُكِ الزائفة بعينينِ أدركتا أخيراً.. أنَّ بريقكِ لم يكن إلا انكسارَ الضوءِ فوق الجليد، فلا عتابَ يجدي، ولا ندمَ يرممُ وجهاً غادرهُ الدفء. ​في داخلي.. يقفُ رجلٌ غريب على رصيفِ الوقتِ المهجور، يمدُّ يدهُ ليصافحَ الغياب ثمَّ يقبضها سريعاً.. كمن لمسَ سراباً، يعرفُ يقيناً أنه لن يروي ظمأ. ​الكلماتُ تتساقطُ من حولنا ثقيلةً كأوراقِ خريفٍ نسيَ الربيعَ خلفهُ.. تلمسُ قاعَ الذاكرةِ، لكنها لا تبتلُّ بالدمع. ​أشحتُ قلبي عنكِ تماماً.. لأنَّ الالتفاتَ للوراء كان يستنـزفُ عمري، أكثرَ ممّا تحتملُ كرامةُ الوجع! 🌷  ​أحمد مصطفى الهلالي

​لماذا أحبك؟​/بقلم الشاعر /أحمد مصطفى الهلالي

صورة
​لماذا أحبك؟ ​بقلم: أحمد مصطفى الهلالي ************ ​سألتِني بقلبٍ يملؤه الحيرة: "لماذا تُمعن في حبّي، وأنت تعلم أنَّ دروبنا متوازيةٌ لا تلتقي، وأنَّ قدَرنا قد خُطَّ بأقلامِ المستحيل؟" ​فكان جوابي كنبضةٍ خرجت من صميم الوجود: لماذا نتنفسُ ونحن نعلمُ يقينًا أنَّ الموتَ ينتظرنا في نهاية الطريق؟ ولماذا نزرعُ الورد في الشرفاتِ ونحن ندركُ أنه يذبل؟ ​أحبكِ لأنَّ الحبَّ ليس عقداً للتملُّك، بل هو إعلانُ حياة. أنا لا أحبكِ لأكون معكِ، بل أحبكِ لأكون "أنا"؛ فمنذ عرفتكِ، أبصرتُ في روحي زوايا لم تكن تُضاء، ولمستُ في قلبي لغةً لم تكن تُنطق. إنَّ حبكِ هو ذلك الفضاء الرحب الذي أتنفسُ فيه بعيداً عن ضيقِ الواقع، هو المعجزة التي أعيشها كل يوم دون أن أحتاج للمسها. ​نحنُ يا حبيبتي، روحان تعاهدتا على الوفاء في زمن الغربة. نلتقي في غيم الكلمات، وفي صمت الورق، وفي دعاءٍ نرفعه للسماء في جوف الليل. لا نملكُ من أمرِ لقائنا شيئاً، لكننا نملكُ نبضنا، ونملكُ يقيناً بأنَّ الأقدارَ التي فرقتنا هي ذاتها الأقدار التي أوجدت هذا الحبَّ العظيم في قلبينا. ​سأظلُّ أحبكِ بجنون، لا لشيء، إلا لأ...

فِي مِحرابِ المَشيئة​/ بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
فِي مِحرابِ المَشيئة ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ************** ​سَاءَلَتْنِي وفِي العُيونِ عِتَابُ لِمَ تَهْوَى ومَا لَدَيْنَا إِيَابُ؟ لِمَ نَمْضي وفِي الطَّرِيقِ سُدودٌ وكِلانا مِنَ اللِّقَاءِ يُجَابُ؟ فَأَجَبْتُ والفُؤادُ يَنْبِضُ صِدْقاً هَلْ كَفَفْنَا عَنِ الحَيَاةِ غِيَابُ؟ نَحْنُ نَحْيَا ونَسْتَلِذُّ نَسِيماً والرَّدَى فِي نِهَايةِ الدَّرْبِ بَابُ أَنَا أَهْوَاكِ لَا لِأَمْلِكَ وَصْلاً بَلْ لِأَنِّي فِي هَوَاكِ أُثَابُ أَنْتِ رُوحِي حِينَ تَغْرُبُ رُوحِي أَنْتِ فَجْرِي إِذَا طَغَى الاكْتِئَابُ لَمْ يَكُنْ حُبُّنَا انْتِظَارَ مَصِيرٍ بَلْ صَلَاةً تَرُدُّهَا الأَسْبَابُ نَحْنُ رُوحَانِ فِي المَدَى قَدْ تَلَاقَتْ بَيْنَنَا مِنْ رَهِيَفِ الحَرْفِ قِبَابُ نَلْتَقِي فِي رُؤى الخَيَالِ ونَغْدُو كَيْفَمَا شَاءَ لِلْقُلُوبِ الكِتَابُ فَإِذَا مَا قَضَى الإِلَهُ بـ "كُنْ" هَانَ صَعْبٌ وانْهَارَتِ الأَحْقَابُ لَا تَقُولِي "مُسْتَحِيلٌ" فَإِنَّا فِي يَدِ اللهِ.. والمُحَالُ سَرَابُ