​لماذا أحبك؟​/بقلم الشاعر /أحمد مصطفى الهلالي

​لماذا أحبك؟

​بقلم: أحمد مصطفى الهلالي
************

​سألتِني بقلبٍ يملؤه الحيرة: "لماذا تُمعن في حبّي، وأنت تعلم أنَّ دروبنا متوازيةٌ لا تلتقي، وأنَّ قدَرنا قد خُطَّ بأقلامِ المستحيل؟"

​فكان جوابي كنبضةٍ خرجت من صميم الوجود: لماذا نتنفسُ ونحن نعلمُ يقينًا أنَّ الموتَ ينتظرنا في نهاية الطريق؟ ولماذا نزرعُ الورد في الشرفاتِ ونحن ندركُ أنه يذبل؟

​أحبكِ لأنَّ الحبَّ ليس عقداً للتملُّك، بل هو إعلانُ حياة. أنا لا أحبكِ لأكون معكِ، بل أحبكِ لأكون "أنا"؛ فمنذ عرفتكِ، أبصرتُ في روحي زوايا لم تكن تُضاء، ولمستُ في قلبي لغةً لم تكن تُنطق. إنَّ حبكِ هو ذلك الفضاء الرحب الذي أتنفسُ فيه بعيداً عن ضيقِ الواقع، هو المعجزة التي أعيشها كل يوم دون أن أحتاج للمسها.

​نحنُ يا حبيبتي، روحان تعاهدتا على الوفاء في زمن الغربة. نلتقي في غيم الكلمات، وفي صمت الورق، وفي دعاءٍ نرفعه للسماء في جوف الليل. لا نملكُ من أمرِ لقائنا شيئاً، لكننا نملكُ نبضنا، ونملكُ يقيناً بأنَّ الأقدارَ التي فرقتنا هي ذاتها الأقدار التي أوجدت هذا الحبَّ العظيم في قلبينا.

​سأظلُّ أحبكِ بجنون، لا لشيء، إلا لأنكِ أنتِ.. ولأنَّ الله إذا أراد شيئاً، طوى له الأرض، ومحا من أجله المستحيل، وألان له القلوب. سأحبكِ حتى يشاء الله أمراً كان مفعولاً، وحتى يكتب لنا في جنةِ الخلدِ لقاءً لا يعقبه فراق.

​"إنَّ حبنا ليس تمرداً على القدر، بل هو أجمل ما قدَّره الله لنا في هذه الرحلة."

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي