المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2026

​مرافعة اليقين / بقلم الشاعر/ أحمـــد مصطفى الهــلالـي

صورة
​مرافعة اليقين أحمـــد مصطفى الهــلالـي ********** ​لو أنَّ هذي المشاعرَ تُرى لكُفَّتْ ألسُنُ الظنونِ.. واستراحَ الصدقُ في مآقيه. ​لو أنَّ الوجعَ يرتسمُ ندبةً على الكفّ أو أنَّ الحنينَ يتصاعدُ كدخانِ القهوةِ من الصدور لَمَا احتجنا لقاموسِ الكلام.. ولعرفَ كلُّ ذي حقٍ حَقَّه! ​هناك.. في الزوايا العميقةِ من الروح توجدُ "موانئُ" لا ترسو فيها إلا مراكبُ النقاء توجدُ غصاتٌ لا يفسرها شظى حنينٍ منثور ولا تلمسها إلا عينٌ تتقنُ "فلسفة الطقوس". ​يا ويحَ قلوبٍ تخبئُ من النورِ مجرّاتٍ بينما يراها العابرون.. مجردَ ظلٍّ باهتٍ على مرآةِ بلورٍ مكسور! ​فيا ليتَ المشاعرَ تُرى.. ليس لأننا نحتاجُ للإنصافِ فحسب بل ليعرفَ العالمُ.. أنَّ خلفَ صمتِنا جبالاً من الصدق، وأنَّ في عيوننا بحاراً من الوفاء.. لا تخبو، ولا تخون. ​فما كان النبض يوماً مجرد خفقان بل هو العهدُ الذي أودعناه في حنايا الروح شاهدًا.. وإن لم يُرَ وإنصافًا.. وإن لم يُنطق. ​***** أحمد مصطفى الهلالي

​رنين الفضة.. /قصة قصيرة/ بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​رنين الفضة قصة قصيرة بقلمي ✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​في تلك المدينة التي أنهكتها عواصف الحاجة، حتى بدا شحوب جدرانها كوجوه ساكنيها، كان يجلس بائع العملات القديمة في زاوية باهتة من السوق، يحيط به غبار الزمن ورائحة الورق العتيق. لم يكن يملك غير صندوق خشبي متآكل الحواف، وبعض القطع الفضية التي يعود تاريخها لزمن الرخاء، كانت تلمع تحت ضوء المصباح الشحيح كأنها ذكريات بعيدة تأبى الأفول. ​ذات مساء، والبرد يزحف في الأزقة، اقترب منه شاب تظهر عليه علامات الانكسار؛ ثيابه نظيفة لكنها مهترئة الأطراف، وفي عينيه بريق دمعة يحبسها كبرياء رجل يرفض السقوط. وضع الشاب بين يدي البائع قطعة نقدية نحاسية تالفة، غطتها طبقة من الصدأ حتى اختفت ملامحها، وقال بصوت متهدج يغالبه الارتجاف: "هل تساوي هذه ما يسد رمق طفلي الليلة؟". ​ساد صمت ثقيل، لم يقطع سكونه إلا ضجيج السوق البعيد. نظر البائع إلى القطعة، كان يعلم بيقين التاجر أنها لا تساوي شيئاً في لغة الأرقام، لكنه حين رفع بصره إلى وجه الشاب، قرأ حكاية مروءة طحنتها الأيام ولم تكسر عزة نفسها. تظاهر البائع بفحص القطعة بدقة، أخرج عد...

​صَمْتُ الزَّوايا / بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​صَمْتُ الزَّوايا أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي **********  ​إلى مَنْ أضاءَتْ لَحني وَقافِيَتي تَستنطقُ السِرَّ في صَمْتِ الزوايا ​عَبرتِ حُدودي.. فصارَ الشغفُ مَدْرجَهُ يَهفو لِنورٍ.. سَقَى تِلكَ الحَنايا ​رأيتِ في "الزاويا" قَلباً يُطاردُهُ طَيفُ الوفاءِ.. وَأحلامُ الصَّبايا ​لَمْ تَقْرئي الحرفَ مِثلَ العابرينَ.. بَلِ اصطَدتِ دُرّاً.. تَوارى في الزوايا ​فَلكِ القوافي.. إذا جادتْ بِمَنطقِها وَلَكِ الثَّناءُ.. يُزَفُّ بـالـهَـدايا ​يا مَنْ جَعلتِ مِنَ الكلماتِ مِرآةً تَعكسُ طُهراً.. نَقِيّاً كالـمَرايا ​فـاستَبشري بالمدى.. ما زالَ يَسكنُنا نَبضٌ يُعيدُ.. لِما ضاعَ البَقايا ​نحنُ الذينَ.. بـنورِ الحرفِ نُبصِرُنا مـهما تمـادى.. ظلامٌ في الـزوايا ​تـبقى الـعهودُ.. على الأيامِ بـاقيـةً نقشاً يُزيـنُ.. صـدورَ الـبـرايـا ​فـللهِ درُّكِ.. كـيفَ الـحـرفُ أيـقـظـهُ عطرٌ يـفوحُ.. بـتـلكَ الـزاوايـا؟ ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

دَرْبٌ مِنَ الأَشْوَاقِ /بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
دَرْبٌ مِنَ الأَشْوَاقِ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​أَسْنَدْتُ رُوحِي فِي مَرَافِئِ طُهْرِكِ فَوَجَدْتُ فِيكِ مَنَارَتِي وَيَقِينِي ​مَا كُنْتُ قَبْلَكِ غَيْرَ طَيْفٍ حَائِرٍ يَشْكُو الضَّيَاعَ.. وَغُرْبَةَ التَّكْوِينِ ​مَا بَيْنَ عَيْنَيْكِ.. وَرِعْشَةِ خَافِقِي دَرْبٌ مِنَ الأَشْوَاقِ.. يَسْتَهْوِينِي ​كُلُّ اللُّغَاتِ أَمَامَ حُسْنِكِ طَفْلَةٌ تَحْبُو.. وَتَلْثَمُ طُهْرَكِ المَكْنُونِ ​جِئْتِ.. الحَيَاةُ مَوَاجِعٌ مَهْجُورَةٌ فَبَنَيْتِ صَرْحَ "الأَمْنِ" فِي شَرَايِينِي ​لَا تَعْجَبِي أَنْ صَارَ حُبُّكِ "رِزْقِيَ" فِي الرِّزْقِ سِرُّ اللهِ.. وَالتَّمْكِينِ ​أَنْتِ الشِّرَاعُ إِذَا العَوَاصِفُ أَقْبَلَتْ وَأَنْتِ -رَغْمَ البُعْدِ- نَبْضُ جَبِينِي ​عَهْداً.. سَنَبْقَى وَالزَّمَانُ مُحَاصِرٌ نَبْنِي الغَدَ المَوْعُودَ.. بِالتَّلْحِينِ ​يَا "سِنْدَ رُوحِي".. لَا مَلاذَ لِخَافِقِي إِلَّا جِوارُكِ.. فَاسْكُنِي وَاحْمِينِي ***** أحمد مصطفى الهلالي

أبجديةُ الشوق​/بقلمي ✒️أحمد مصطفى الهلالي

صورة
أبجديةُ الشوق ​بقلمي ✒️ أحمد مصطفى الهلالي ********** ​عَلَى أعتابِ صمتكِ.. ينمو البنفسجُ من جديد ويصيرُ للرعدِ في صَدري.. صدىً وعيد سأجلسُ قربكِ.. حتى تفرَّ ملوحةُ الأيامِ عنّي ويغدو السُّكّرُ في ثغركِ.. قصيداً فوق قصيد. ​أنا المطرُ الوفيُّ.. الذي تخافُهُ الذكريات أتيتُ لأغسلَ عن وجهِ القصيدةِ.. صفعاتِ الشتات فلا القصبُ المنقبضُ يثني خطايَ عن الهوى ولا جليدُ الحروفِ يميتُ في قلبي.. الأمنيات. ​يا "ليلى" هذا الزمانِ.. ويا نداءَ الشاعريّة أنا لكِ الغمامُ.. واللحافُ.. واليدُ الحانية سأنسجُ من كلماتِكِ الساميةِ.. ثوباً للدفءِ وأمطرُ في حَنايا روحكِ.. حباً وروحاً أبية. ***** ​أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

​نقشٌ على عتباتِ الضوء/بقلمي ✒/️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​نقشٌ على عتباتِ الضوء بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​مَا غَيَّبَ الليلُ وجهاً، فيكِ يسكنُني ولا تَمادتْ بِنَا، في البُعدِ، أسوارُ ​دُقُّ الدقائقِ تحتَ الجلدِ.. أعرفُهُ نَبضاً يُؤرِّقُهُ، في الصمتِ، تذكارُ ​قلبٌ يدورُ بِتلكَ الزاويا شَغَفاً يقتاتُ من أثرٍ.. ضاعتْ بهِ الدارُ ​يا مَن وَشَمتِ بِنورِ العطرِ أوردتي هذا "الرمادُ" لِفجرِ الوصلِ أنوارُ ​لا تَقلقي.. إن جفَّ دمعٌ في مَحاجرِنا فالحرفُ باقٍ.. وللأشواقِ مِسبارُ ​عُودي.. فما زال في "الأعماقِ" متسعٌ ومِن بقايا لظاكِ.. تُصاغُ أشعارُ ​فالشمسُ مهما تمادى الفجرُ يحجبُها تأتي لتمحو ظلاماً.. وهيَ مِقدارُ ​والسرُّ في الروحِ ليسَ الموتُ يدركُهُ مادامَ للحُبِّ في الأرواحِ آثارُ ​أنا هنا.. والعهودُ البِيضُ شاهدةٌ أنَّ الوفاءَ لِأهلِ الحرفِ إصرارُ ***** ​أحمـــــد مصطفى الهلالي

​دولة الكبرياء/​بقلمي ✒️/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​دولة الكبرياء ​بقلمي ✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​لم يكن شُحوب ملامحي انكساراً.. بل كان مخاضاً لولادةِ ذاتٍ لا تلتفت. ​لقد استعدتُ وجهي من مراياك، طهرتُهُ من غبارِ الانتظار، وغسلتُ عينيّ من بقايا سرابٍ.. كنتُ أتوهمُ أنه الملاذ. ​أنا الآن.. أقفُ في النقطة التي لا يطالها ظِلُّ التبعية، أبني سياجاً من الكبرياء حول صمتي، وأعلنتُ الاستقلال عن كلِّ وعدٍ.. كان يقتاتُ على صبري. ​لم تعد تعنيني برودة الوعود، فقد أوقدتُ من خيباتي ناراً تدفئني وحدي، وصنعتُ من الاعتدادِ درعاً لا يخترقهُ حنينٌ متأخر. ​لقد استعدتُ قلبي.. وهذا هو النصرُ الأسمى. ***** ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مرافئ الوعي/..... ​بقلمي ✒️/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
"مرافئ الوعي" ​ ​بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي  ********** ​لم يكن قلبي بوصلةً ضلّت طريقها، بل كان سراجاً أحرقَ فتيلهُ في عتمةِ جحودك. أما الآن، فقد خلعتُ عن رؤيتي رداءَ التمني، ووقفتُ في مرافئِ الوعي، أرقبُ الحِيَلَ وهي تتهاوى أمام رصانةِ ترفُّعي. ​أنا لا أجاملك.. بل أعكسُ عُقمَ المسافة، كمرآةٍ صقيلةٍ لا تخونُ الحقيقة. في أعماقي، ينهضُ كبرياءٌ لا ينحني، يمدُّ كفهُ ليقبضَ على جمرِ الاعتداد، ويسحبها من مدارات الخداع؛ فمن ذا الذي يرجو نبضاً من تمثالٍ أتقنَ فنَّ الجمود؟ ​أديرُ وجهي تماماً، لا غضباً ولا انكساراً، بل لأنّ النظرَ في الفراغِ يجمّدُ أطرافَ الروح.. وأنا الذي نذرتُ قلبي لشمسٍ لا تغيب! ***** أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

ضفة الرماد/بقلمي ✒️/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
ضفة الرماد بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي  ***** ​أغلقتُ أبوابَ قلبي دونك، كمن يُحكم رتوجَ بيتٍ مهجورٍ تملكهُ الريح. ​وأنظرُ الآن.. من شرفةٍ لم تعد تُطلُّ على حديقتك، ببصيرةٍ لا تشوبها غشاوة، فقط.. تراكَ بحدودكَ الضيقة، بلا هالاتِ النور التي كنتُ أخترعها لك، وبلا مبرراتٍ كنتُ أحيكها من خيوط ضعفي. ​في داخلي، يسكنُ صمتٌ غريب، يقفُ خلف زجاجٍ مضادٍ للحنين، يرقبُ المارةَ بوجوهٍ تشبهك، ولا يشعرُ بالرغبةِ في النداء. ​كلماتك.. كانت كالمطرِ في ليلةٍ صحراوية، نزلَ بغزارةٍ حتى ظننتُ أن الأرض ستخضر، لكنهُ غاصَ في الرمل، وخلف وراءه عطشاً أشدَّ قسوة. ​أشيحُ بقلبي عنك تماماً، لأن البقاءَ في مدارك، كان يسرقُ مني شمسي، ليتركني جثةً باردةً.. تحت مسمى "الوفاء"! ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مرافئ الطيف (هو وهي)​/بقلم الشاعر/ أحمد مصطفى الهلالي

صورة
مرافئ الطيف (هو وهي) ​بقلم/ أحمد مصطفى الهلالي ********** ​(هو) أتيتِ كطيفٍ يزيرُ المناما .. فأورقَ شعري بحبي غراما رسمتُكِ في مجمعِ البحرِ نوراً .. وشيدتُ فيكِ القوافي مقاما أنا مَن جعلتُ الخيالَ بلاداً .. وكنتِ أنتِ لمجدي وساما ​(هي) رأيتُ بقلبِكَ نبضي استقاما .. فجئتُ أردُّ عليكَ السلاما صغتني من لآلئِ حزنٍ عتيقٍ .. فصرتُ لبوحِكَ مسكاً ختاما أنا ريشةُ الفجرِ حينَ تجلّتْ .. بكفِّكَ، فازددتُ فيكَ احتشاما ​(هو) سكبتُ الربيعَ بكأسِ القصيدِ .. فهزّتْ غصونُ وصالي الحماما عزفتُكِ لحناً على شطِّ صبري .. فطابَ المقامُ.. ونلنا المراما فأنتِ الحقيقةُ لا وهمَ عندي .. وإن كانَ غيري يراها مناما ​(هي) لأني انبثقتُ بنورِ رؤاكَ .. فما كنتُ يوماً لقلبِكَ ضاما أنا فيضُ طُهرٍ بقلبِكَ حينَ .. جعلتَ من الوجدِ حُباً جساما فلا تسألِ الغيبَ عني، فإني .. بداخلِ ذاتِكَ نلتُ المقاما ​(هو) سألتُ مآسيَّ عنكِ، فقالتْ: .. رأينا على ثغرِكِ الابتساما فأنتِ اغترابي وأنتِ إيابي .. إذا الليلُ أرخى عليَّ الظلاما حملتُكِ نبضاً بصدري طويلاً .. فكيفَ اختصرتِ بلفظٍ كَلاما؟ ​(هي) فأثمرْ بقلبي ربيعاً جديداً .. لنم...

​ريشة الربيع ( أنوثةٌ صاغها خيالك) بقلم زهرة الجبل / نارين/إبنة كردستان

صورة
إهداء.. ​إلى مَن جعلني أشعر بأنوثتي.. إلى الساحر الذي حوَّلَ صمت الورقِ إلى ربيع، وجعلَ من نَبضِي سُطوراً في كتابِ عِشقِهِ. ​إليك.. يا مَن لَمَسَ قَلمُكَ رُوحي قَبلَ قَلبي، فتَفتَّحتُ أزهاراً على بَياضِ الورق، وعَرفتُ مَعكَ أنَّ الجَمالَ لَيسَ فیما نَراهُ فَحسب، بَل فیما تَكتُبُهُ أَنفاسُكَ لِي. ​إلى شاعري ومُلهمي.. أُهديكَ مِداداً من قَلبي، وورداً أزهرَ في عُمري.. فأنتَ الحياةُ، وأنا.. قصيدتُكَ الأبدية. *********  ​ريشة الربيع ( أنوثةٌ صاغها خيالك)  بقلم /نارین  ********* ​في يدك ليس قلماً بل غصنٌ من جنة كلما مسّ بياض الورق أورقَ تحت ظلاله عمري ​يقولون.. إن الشاعر يكتب بالكلمات لكنك حين تكتبني تسكبُ الورد في شراييني وتُحول صمت الورقة إلى ضجيج من العطر ​يا حبيبي.. أنا تلك التي تجلس بوقار الحلم فوق سطورك أرتدي بياض أفكارك وأتوج رأسي بياسمين خيالك ​أراقبُ أناملك وهي ترسم كوني فلا أرى حبراً أسود بل أرى فصولاً تتبدل وربيعاً يولد من بين يديك ليهبط على قلبي.. برداً وسلاماً ​اكتُبني.. فأنا لا أشعر بأنوثتي إلا حين تُزهر في قصائدك اكتُبني.. ليظل هذا العالم جميلاً وليظل...

صَكُّ الحَنِين/ بقلم الشاعر / أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
صَكُّ الحَنِين ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​وَلَوْلَا الحبُّ ما نُظِمَت قوافِي ولا رقصَ اللقاءُ مع الحبيبِ ​ولا ركضَ الصباحُ يقولُ أهلًا ولا سخرَ السُّهادُ من المشيبِ ​وَلَوْلَا الحُبُّ.. مَا نَطَقَ الحَجَرُ وَلَا رَقَصَتْ بِمَحْفِلِنَا الصُّوَرُ ​وَلَا غَنَّتْ مَوَافِئُنَا نَشِيداً لِغَائِبَةٍ.. يُقَبِّلُهَا القَمَرُ ​وَلَوْلَا الشُّوقُ مَا اسْتَنَدَتْ قُلُوبٌ عَلَى خَشَبِ الشَّبَابِيكِ الرَّحِيبِ ​وَلَا مَدَّ الحَنِينُ لَنَا شِرَاعاً لِيَعْبُرَ بِي إِلَيْكِ.. وَتَعْبُرِينِي ​عَيْنَاكِ قَلْبٌ لَمْ يَخُنْ عَهْدَ الهَوَى بَلْ صَانَ نَبْضِي فِي المَدَى وَرَعَانِي ​إِذَا مَا جَفَّ مَاءُ البَحْرِ يَوْماً فَإِنَّ وَفَاءَنَا.. عَيْنُ المَعِينِ ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مرافئ النوارس/بقلمي ✒/️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/جمهورية مصر العربية

صورة
مرافئ النوارس بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​ ​إلى النوارسِ التي أبَتْ أن تغترب.. يا سيدةَ الحرف.. ما كان هذا "الكيانُ" في شرعِ قلبي إلا زورقاً.. نقتحمُ بهِ لُجّةَ العالَم، وما كان السكوتُ.. إلا ترتيلاً في مِحرابِ عينيكِ.. حينَ تضيقُ عن بوحيَ اللغات. ​.. ​إن كنتِ تكتفين بلمسةِ كفّي ملاذاً.. فإني شيّدتُ من قصائدي وطناً.. يحتوي خصلاتِ شَعركِ المنسوجةِ من خيوطِ النور. فلا تُرتبي أمتعةَ الرحيل.. إنَّ المرافئَ التي شيدناها بـ "المجاز" لا تعرفُ الأفول.. والخلواتِ التي نلوذُ بها.. ليست إلا صمتاً مقدساً للمحبين.. بمنأى عن ضجيجِ العابرين. ​.. ​لن أرحل.. فكيف يرحلُ الغريبُ.. وقد استوطنَ فيكِ -أخيراً- مآبَه؟ سأبقى.. لنسكبَ في جعبةِ الدنيا ما استحالَ على غيرنا.. فنحنُ "أبناءُ الكلمة".. والكلمةُ باقيةٌ.. ما بقيَ الخلود. ***** أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

​نوارسُ البوح/... ​بقلم الشاعر: أحمد مصطفى الهلالي/ مصر

صورة
​نوارسُ البوح ​بقلم الشاعر: أحمد مصطفى الهلالي مصر  ********** ​أجِبِ الحروفَ إذا استبدَّ بها الظما فالفيضُ من نبعِ الودادِ يُهرولُ ​أتتِ القوافي في بهاكِ تخيَّرتْ أبهى الحللْ، وبذكرِ اسمِكِ ترفلُ ​لا تجزعي من ثورةِ الأشواقِ إنْ عصفتْ بقلبٍ.. بالصبابةِ يُثقَلُ ​فالريحُ إنْ هبَّتْ بصدقٍ لم تكنْ تغتالُ نبضاً.. بل هي العشقُ الأوَّلُ ​يا مَنْ وَهَبْتِ لِرُوحِيَ طَوْقَ نَجاةِها في بحرِ وجدٍ.. موجهُ لا يغفلُ ​صوني الوفاءَ ولا تخافي خيبةً فالصدقُ في شرعِ الهوى لا يُخذلُ ​فأنا الذي جابتْ بحارَكِ أحرفي كـنوارسٍ.. نحو المرافئِ تُقبلُ ​أرسيتُ في ميناءِ قلبِكِ أعيُني والروحُ في مِحرابِ حُبِّكِ تَنْهَلُ ​لا تسألي عن مركبٍ ضلَّ المدى فـشراعُ وجدي.. في هواكِ يُؤصَّلُ ​أنا ما خذلتُ الصدقَ يوماً إنما نبضي بعهدِ الأوفياءِ مُكبلُ ​فدعي الحروفَ تبوحُ فوقَ دفاترِي فالحبُّ في صمتِ المرافئِ أجْمَلُ ​ما كانَ ضيقي في المسافةِ إنّما شوقي إلى عينيكِ.. وجدٌ يثقلُ ​أنا منْ وهبتُكِ منْ سكونيَ ثورةً ومنَ اشتياقِ القلبِ.. ما لا يُغفلُ ​فإذا خذلتِ الحرفَ ذابتْ مهجتي وإذا وفيتِ.. فكلُّ صعبٍ يَسهلُ ​قلمي...

ليلُ النَّوى/....بقلمي✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية

صورة
ليلُ النَّوى بقلمي✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي  جمهورية مصر العربية  ********** ​يا نَافِثَ السِّحرِ المَقَدَّسِ في المَدى خُطَّ القصيدَ.. فقد بَرى جُرْحي الردى ​أَسْرِجْ خُيُولَ الحَرْفِ في لَيْلِ النَّوى واجْعَلْ بَيَانَكَ لِلغَريقِ.. يَدَ الهُدَى ​عَصَفَ الزَّمَانُ بِأَمْنِياتٍ غَضَّةٍ وسَلَا فُؤادِي مَنْ أَحَبَّ.. ومَا شَدَا ​فارْتُقْ ثُقُوبَ الرُّوحِ باللَّحْنِ الذي يُحْيي الشُّعُورَ إذا اسْتَكانَ وتَبَلَّدَا ​وارْمِ السِّهَامَ مِنَ المَعَانِي إِنَّها تَشْفي طَعِيناً.. مَاتَ فِيهِ المَوْعِدَا ​هِيَ رُقْيَةُ الشُّعراءِ حِينَ تَضِيقُ بِي دُنيا التجاربِ.. والمَسِيرُ تَجَرَّدَا ​أبْحِرْ بِعَاتِي المَوْجِ لا تَخْشَى الرَّدَى إنَّ القَصِيدَ لِمَنْ تَاهُوا.. مَوْلِدَا ​وارْسُمْ بِنُورِ الفَجْرِ دَرْباً نَاضِراً واغْرِسْ أَمَانِيَّ الحَيَاةِ.. لِتَحْصُدَا ​مَا سَلَّبَ الدَّهْرُ العَنِيدُ بِقَسْوَةٍ قَدْ رَدَّهُ بَوْحٌ.. عَلَى نَبْضِ المَدَى ​فَاسْكُبْ رَحِيقَكَ فِي القُلُوبِ لَعَلَّهَا تَصْحُو بِمَا صَاغَ اليَقِينُ.. وتَسْعَدَا ​خَلِّ القَوَافي فِي يَدَيْكَ مَشَاعِلاً ت...

الشاعر / أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي /يكتب.. /​ظلاً يشبهني..

صورة
​ظلاً يشبهني.. (خاطرة) ​ أحمد مصطفى الهلالي ********** ​على أرصفةِ الوقتِ الواهنة، أقفُ أنا.. لا الأمسُ يلملمُ أشلائي، ولا الحاضرُ يفتحُ لي ذراعيه. أطاردُ في كل فجرٍ ظلاً يشبهني، لكنه يفرُّ مني نحو زوايا باهتة في ملامحي، فما عدتُ أعرفُ من أنا.. أأنا ذلك الصدى البعيد لفتىً كان يملأُ الدنيا صخباً، أم أنني هذا الصمتُ الذي يسكنُ ثيابي الآن؟ ​في ممرات الذاكرة ​الطفولةُ المنسية: أبحثُ في عروقي عن ذلك الطفل الذي كان يركضُ خلف الضوء، فأجدهُ قد خمدَ كجمرةٍ أطفأها مطرُ السنين، كأنه لم يمرَّ يوماً من هنا، وكأن دمي صار غريباً عن نبضي. ​خديعةُ المرايا: أتحسسُ وجهي في المرآة، فأشعرُ أني أستلفُ ملامحَ رجلٍ لا أعرفه. أبتسمُ مرغماً، أجمّلُ انكساري أمام الزجاج؛ خشيةَ أن تفضحني النظراتُ المرتجفة. ​خزائنُ الغبار: حين أفتحُ دفاترَ العمر، يسبقني الغبارُ إلى الحكايا. تتبعثرُ الأسماءُ التي كانت تسكنُ الروح، وتتحولُ الضحكاتُ القديمة إلى صدىً متكسرٍ يغرقُ في لُجّة الصمت. ​حوارٌ مع العدم ​سألتُ الليلَ عني، فما أجاب إلا بإعراضٍ بارد، وتركني لنجمةٍ وحيدةٍ تكسّر ضوءُها على جدار يأسي. وحاورتُ الوقتَ، فان...

وديعةُ القمر/بقلم الشاعر /أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
وديعةُ القمر أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​تسللتُ من حُضنِ الليل.. خفيفاً كغيمة، وعارياً إلا من ذكرياتٍ تسترُ وجدي بعد أن أودعتُ القمرَ كلَّ أسراري.. فباتَ سميري في مَنفاي، وحارسَ بوحيَ الذي لا يُقال. ​أعرفُ أنَّ الغدَ يفتحُ لي ذراعيه.. ينتظرني لأبدأ معه رحلةً جديدة، ومساراً مجهولاً لكنني – وبرغمِ إغراءِ الرحيل – دائماً أنتظركِ أنتِ.. أنتِ وحدكِ "ضحكةُ فجري" التي تُشرقُ من وراءِ الغياب. ​أيتها الغائبةُ التي تسكنُ ملامحُها نبضي.. والحاضرةُ التي تحولُ بيني وبينها "خديعةُ الخريطة" أفتقدكِ.. وجداً.. ليس لأنكِ رحلتِ، بل لأنَّ الأرضَ استكبرت بحدودها فحالت بين "الروح" وبين "مُستقرّها" ***** ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مَفاتيحُ المدى/​بقلم الشاعر: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/​ مصر

صورة
مَفاتيحُ المدى ​بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ​(مصر) ​تَـرقى الـدُّروبَ وَخَـلفَهـا الأَسـرارُ وَثِــقـالُ عَــزمٍ.. وَالـمَـدى مِـضـمـارُ ​تَـجتَـرُّ خَـلـفَ خُـطـاهُـمـا مِـفـتـاحَـهـا فَــلِـكُـلِّ بـابٍ مُــوصَـــدٍ إِصـــــرارُ ​مَـا هَـمَّـها ثِـقـلُ الـحَـديـدِ بِمَـنـكِـبٍ فَـالـبَـوحُ كَـنـزٌ.. وَالـحُـروفُ مَـنـارُ ​خَـطَـواتُـهـا نَـبـضٌ يُـؤَرِّخُ لِـلـمَـدى وَلِـكُـلِّ قُ ـفـلٍ فـي الـمَـجـازِ مَـزارُ ​تَـمـضـي وَفـي كَـفَّـيـهِـمـا لُـغَـةُ الـمُـنـى شَـجَـرٌ يُـصـيـخُ.. وَلِـلـيَـقـيـنِ ثِـمـارُ ​نَحـوَ الـمَـجـرَّدِ مِـن غُـصـونِ حَـيـاتِـنـا تَـمـضـي.. وَفـي صَـمـتِ الـيَـبـابِ حِـوارُ ​وَالـغَـيـمُ يـرقُـبُ، وَالـغَـزالُ مِـنَ الـنَّـوى يَـرنـو.. كَـأَنَّ ذُهـولَــهُ اســتِـفـســــارُ ​يـا حـامِـلَ الـمِـفـتـاحِ بَـوحُـكَ جَـنَّـةٌ لَـكِـنَّ دَربَ الـجَـنَّـةِ الأَخـطـــــــــارُ! ​فَـافـتَـح رِتـاجَ الـصَّـمـتِ بِـاسـمِ قَـصـيـدَةٍ تَـأتِـيـكَ مِـن خَـلـفِ الـسَّـمـاءِ بِـحـارُ ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

اغــــتــــراب/بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
اغــــتــــراب أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​"لا بأس.. فبعضُ الخسارات هي في حقيقتها «خلاصٌ» لم نكن نملك الشجاعة لطلبه يوماً. ​لطالما آمنتُ أنَّ أشدَّ أنواع الرحيل قسوة ليس ذاك الذي تضجُّ به المطارات وتغصُّ به المناديل، بل هو ذلك الذي يحدثُ في منتصفِ حديثٍ لم يكتمل، حين تدرك فجأةً أنَّ الشخص الذي أمامك لم يعد يراك، وأنَّ الكلمات التي تسكبها في أذنه ليست سوى ضجيجٍ يطرقُ باباً موصداً. ​نحن لا نعتزل الناس لأننا كرهناهم، بل لأننا تعبنا من ترميم صورتنا في عيونٍ لا تبصر إلا عيوبنا. إنها الكرامةُ حين تتخذ شكل «صمتٍ» طويل، صمتٍ يشبه هدوء المقابر؛ حيث لا عتاب، لا لوم، ولا انتظار. ​أدركتُ متأخراً أنَّ المسافات التي نقطعها للوصول إلى الآخرين يجب أن تُقطع بالخطوات، لا بالتنازلات. فمن أراد البقاء سيجد في ضيقِ الوقتِ اتساعاً، ومن أراد الرحيل سيصنع من أتفهِ الأسبابِ بلاداً من الجفاء. ​وفي نهاية المطاف، نكتشفُ أنَّ الغربة الحقيقية ليست في البُعد عن الأوطان، بل في الوقوف على أطلالِ أنفسنا التي أضعناها في محاولة إرضاء من لا يرضون. سلامٌ على تلك الخسارات التي أعادتنا إلينا، وس...

على ضي القمر/بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
على ضي القمر  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​قَبـلَ اللقـاءِ.. ظَنَنـتُ أنـي أَعـرِفُـهْ هـذا الـذي فـي أضلُعـي، وأُوصِّـفُـهْ ​فـإذا بـوجـهِـكِ يـسـتـفِـزُّ بـواطـنـي ويُـضيءُ مـا كـانَ الـزمـانُ سـيـذرِفُـهْ ​أدركـتُ أنَّ فـي الـنواحـي عَـتـمـةً مـا كـانَ غـيـرُكِ كـي يَـفُـكَّ تَـلَـهُّـفَـهْ ​يـا اتـسـاعَ الـقـلبِ حـيـنَ لـمـسـتِـهِ فـغـدا كـمـيـناءٍ.. وبـانَ تَـطَـرُّفُـهْ ​أحبـبـتُ نـفـسي كـي أليـقَ بـرفـعـةٍ وجـدتـهـا فـي حُـبِّ قـلـبٍ أصـرِفُـهْ ​مـا شِـئـتِ تـغييـري.. ولـكـنَّ الـهـوى أغـوى فُـؤادي كـي يـزيـدَ تَـشَـرُّفَـهْ ​إني اكـتـفـيـتُ.. وهـل لـمِـثـليَ غـايةٌ إلا وجـودُكِ.. والـمـدى نَـسـتـنـزِفُـهْ؟ ​يـا وجـهَ سَـعـدي.. والـحـيـاةُ مَـتـاهـةٌ والـقـلـبُ فـي صـحـرائِـهـا يَـتـلـهّـفُـهْ ​لـو كـنـتُ أدري أنَّ وصـلَـكِ جـنَّـتـي مـا كـنـتُ عُـمـري فـي الـسَّـرابِ أُسـوِّفُـهْ ​إني رأيـتُ الـفـجـرَ يـلـثـمُ بـسـمـةً مِـن ثـغـرِكِ الـوضّـاءِ.. كـي يـتـشـرّفُـهْ ​قـد كـانَ نـبـضـي قـبـلَ حُـبِّـكِ واجـفـاً والآنَ صـارَ الـحـبُّ.. مـا يـتـلـقّـفُـهْ...

أنتِ التي..... /​بقلم الشاعر:/ أحمد مصطفى الهلالي..... /جمهورية مصر العربية

صورة
أنتِ التي ​بقلم الشاعر: أحمد مصطفى الهلالي جمهورية مصر العربية  ********** ​أنتِ التي نَظَمَتْ مَديحَ إِبائِهَا شِعْرًا يُطاوِلُ فِي السَّمَاءِ سَحَابَا ​قَدْ جِئْتِ بالكَلماتِ تَحْمِلُ ثَوْرَةً تَذرُو الرِّيَاحَ وتَفْتَحُ الأَبْوَابَا ​مَا كَانَ لِينُكِ غَيْرَ غِمْدِ مَهَانَةٍ بَلْ كَانَ نَصْلًا يَقْطَعُ الأَسْبَابَا ​أَسْرَجْتِ مِنْ نَارِ الحُرُوفِ عَزِيمَةً لا تَقْبَلُ التَّهْمِيشَ والأَعْقَابَا ​يَا حُرَّةً صَاغَتْ مِنَ الوَجْدِ المَدَى وَبَنَتْ مِنَ الإِيثَارِ فِيكِ رِحَابَا ​إِنْ كَانَ لِلأَفْعَالِ حَقُّ شَهَادَةٍ فَالفِعْلُ فِيكِ قَدِ اسْتَفَزَّ جَوَابَا ​لا يُدرِكُ اللُّطْفَ المُقِيمَ بِرُوحِكُمْ إِلَّا نَقِيٌّ.. يَعْرِفُ الأَحْبَابَا ​فَاسْتَقْبِلِي بَوْحَ "الهِلَالِيِّ" الذي رَأَى فِي شُمُوخِكِ لِلْبَيَانِ صَوَابَا ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مِحرابُ المَهابة..... /بقلمي ✒️/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
مِحرابُ المَهابة بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​كَثُرَ الحديثُ.. وكُلُّهم قد ضَلّوا أنا في هَواكِ حقيقةٌ لا تُجلى ​قالوا غَريقٌ.. قلتُ تِلكَ سَفينةٌ في بَحرِ عَينِكِ مَوجُها قد صَلّى ​ما لِلْوُشاةِ؟ وبَيننا مِيناءُ يَرسو عليهِ الشوقُ حينَ يَطُلُّ ​يا دمعةً سَكَنَتْ مَحاجِرَ عِزَّتي أنتِ الوفاءُ.. وما سِواكِ أَقَلُّ ​أمسكتُ كَفَّكِ والمدى مُتلاطمٌ فإذا بقلبي في حِماكِ يَحِلُّ ​هذي الرسائلُ خلفنا قد أُهرِقتْ حِبْراً.. ولكنَّ العهودَ تُطِلُّ ​نحنُ الذينَ إذا الزمانُ أمالنا كنا الجبالَ.. وللغرامِ نُذِلُّ ​في هيبةِ الصمتِ العظيمِ تَرَفُّعٌ وعلى شِفاهِ الصادقينَ مَحَلُّ ​يا مَن وهبتُكِ من حياتي صَفْوَها بيني وبينكِ.. مَحرابٌ وظِلُّ ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​في سِدْرَةِ العشق... ..... /بقلمي ✒️......... /أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/جمهورية مصر العربية

صورة
​في سِدْرَةِ العِشق بقلمي ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية ********** ​مـا كـانَ نُـطقاً.. بل هـواكِ هُـيامُ صَـمـتُ اللغاتِ.. أمامَنا استِـسـلامُ ​هُم يَنحِتونَ مِنَ الـظـنونِ قَصائـداً وأنا بـصَـدري.. تُـؤكَلُ الأوهـامُ ​أسرجتُ خيلَ الروحِ نَحوَ مَرافِـئٍ فيـها لِـعَـينِـكِ.. تُـرفَـعُ الأعلامُ ​أنا لستُ مِمَّـن يَستجيرُ بِـصـرخةٍ حُـبّـي عَـميـقٌ.. والـمَـدى بَـسّـامُ ​إنْ جَـدَّفوا خلفَ الـسَّـرابِ بِمَـوجِـهم فـأنا الـشَّـواطـئُ.. والـفُـؤادُ إِمـامُ ​يا قِـبـلَةً ضَمَّـتْ شَتاتَ مَـواجِـعي هَـبَّ الـغَـرامُ.. وطـابَتِ الأحلامُ ​إنَّ الذي بَـيني وبَـينـكِ.. بَـرزخٌ عَـزَّتْ عـليهِ.. من الـوُشاةِ سِهـامُ ​أبـجَـديـةٌ لـمْ تُـكتَـبـنْ بِمَـحابِـرٍ نُـقِـشَتْ بِـنَبضٍ.. والـوفـاءُ خِـتـامُ ***** أحمد مصطفى الهـــلالـــي

نِبراسُ الوفاء.. ومرافئُ اليقين...../ بقلم الشاعر/أحمد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
نِبراسُ الوفاء.. ومرافئُ اليقين ​بقلم: أحمد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية  ********** ​يَا مَنْ نَسَجْتِ مِنَ الوَفَاءِ شِرَاعِي وَرَسمتِ فوقَ العَاصِفاتِ ضِيَاعِي ​أَتَظُنُّ "قِيلَهُمُ" يَهُزُّ جِبَالَنَا؟ والحُبُّ في لُغَةِ القُلوبِ سَمَاعِي! ​أَنَا ذَلِكَ المِينَاءُ حِينَ تَغَرَّبَتْ رُوحِي.. وَكُنْتِ مَلاذِيَ المُتَسَاعِ ​قَالُوا.. فَكَانَ الصَّمْتُ مِنْكِ مَهَابَةً كَالبَحْرِ يَسْكُنُ.. والمَدَى إِيقَاعِي ​يَا بَحْرَ عِطْرِي.. والقَصَائِدُ مَوْجُهَا يَرْتَدُّ نَحْوَكِ طَائِعاً.. بِطِبَاعِي ​خُذْنِي كَمَا شِئْتِ.. انتِمَاءً مُطْلَقاً أَنَا نَبْضُ صَدْرِكِ.. والوِدَادُ قِنَاعِي ​لَا الوَاشِيُونَ وَلَا الظُّنُونُ بَـبَالِنَا فَنُجُومُ عَهْدِكِ في سَمَائِيَ رَاعِي ​نَحْنُ الَّذِينَ صَبَغْنَا المَوْجَ عِزَّةً وَشَطَبْنَا "هَمْسَ الزَّيْفِ" بِالإِقْنَاعِ ***** أحمد مصطفى الهـــلالـــي

​سألوا عنكِ🌷 بقلمي✒️/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/ جمهورية مصر العربية

صورة
​سألوا عنكِ بقلمي✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي   جمهورية مصر العربية  ********** ​كَثُرَ القِيلُ.. وقالوا ما استَطاعوا أنا في حُبِّكِ مِيناءٌ وشِراعُ ​هُم تَمادَوْا في حَديثٍ غامِضٍ والذي بَيـني وبَينَكِ لا يُشاعُ ​أنا مَن صِيغَ مِنَ الموجِ هَواهُ فإذا ثـارَ.. فبالصَّبـرِ يُطاعُ ​سَأَلوا عَنكِ.. وعَن سِرِّ اشتياقي قُلتُ: سِرّي في المَدى ليسَ يُباعُ ​يا مَلاذاً كُلَّما ضاقَ المَدى جئتُهُ طِفلاً.. وللصدرِ اتساعُ ​إن يَكُن حُبُّكِ ذَنباً في الرؤى فأنا الذَّنبُ.. وإيماني مَشاعُ ​يا لِحُسنٍ.. صاغَهُ المَولى ونادى كُلُّ صَبرٍ.. في حَناياكِ يُضاعُ ​أنا والليلُ.. وتِـرْحالُ القوافي في بَحارٍ.. مَوجُها دَوْماً يُطاعُ ​كُلَّما ألقَوا شِباكَ الظَّنِّ حَولي زادَ صَفوي.. وانقَضى ذاكَ الصِّراعُ ​لستُ مِمَّنْ يَسـكُنُ القولَ ويَفنى أنا حُبِّي.. لِلسَّـماواتِ ارْتِـفاعُ ​خَبِّـرِي الوشاةَ أنَّ البَـحرَ بَحري وأنَّ قَلبي.. لَيسَ يُطـفيهِ انْقِـطاعُ ​يا حَياةً.. في حَياتي قَدْ تَمادَتْ أنتِ كَوْني.. وما سِواكِ هو الضَّياعُ ​قَدْ قَضينا.. وانْتَهى ذِكْرُ التَّجافي في حِمانا.. يَسـكُنُ ا...

أَنْتِ.. وَمَا دُونَكِ نَفْي/.. بقلم الشاعر /​ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​أَنْتِ.. وَمَا دُونَكِ نَفْي ​  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​يقولونَ غبتِ.. فكيفَ أراكِ بكلِّ الوجوهْ؟ وكيفَ يفوحُ عبيرُكِ فيَّ.. ليغتالَ صمتي، ويحيي الشجونْ؟ فأنتِ الحضورُ وراءَ الغيابِ وأنتِ المدى المستقرُّ بعيني.. وأنتِ الملاذُ الذي لا يخونْ ​أفتشُ عنكِ بصمتِ الزوايا وبينَ الحنايا.. وفي دمعةٍ صاغَتْها القوافي فما كنتِ يوماً سراباً بعيداً ولا كنتِ يوماً من المستحيلِ.. ولا كنتِ حُلماً شحيحاً وجافِ ​ولكنَّكِ النبضُ حينَ يثورُ ليُحيي بصدري بقايا المرافئ فأينَ المفرُّ وأنتِ بقلبي؟ وأينَ المسافُ.. وأنتِ ضفافي؟ ​أنا منذُ جئتُ.. نذرتُ ارتحالي إليكِ.. وحلمي رصيفُ الأماني فيا كلَّ عُمري.. ويا كلَّ نبضي أحبُّكِ.. حتى وُقوفِ الزمانِ وتبقي بقلبي.. ربيعَ الحياةِ وأجملَ ما صاغَتْهُ القوافي ***** ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

(جُنونُ المَدى)..... ​بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي (مصر)

صورة
​ (جُنونُ المَدى) ​ بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي (مصر) ​ لا شَيءَ يُوجِعُني في غِيابِكَ.. إنَّما ماتَ الزَّمانُ، واسْتُلبَ السُّكونُ ​ لا شَيءَ يَنقُصُني سِوى "الكَونِ" الذي قَد كانَ أنتَ.. فكَيفَ لا أَكونُ؟ ​ أوهمتُ نَفْسي بالثَّباتِ وتارَةً تَفْضِي بِسِرِّي في المَدى الظُّنونُ ​ ما كانَ فَقْدُكَ نَقصَ ضِلْعٍ واحِدٍ بَل هوَ اِنْهيارٌ.. والوُجودُ طُعونُ ​ تَمشي المَنافي في عُروقي حَسْرَةً والخَطْوُ مِلحٌ.. والوفاءُ دُيونُ ​ أينَ المَفَرُّ؟ وكُلُّ دربٍ أَمشِهِ يُفضي إليكَ.. وتَنتهي الحُصونُ ​ صارتْ ملامِحُكَ الصباحَ لوِجهتي فإذا اِرتَحَلتَ.. فمَن أنا؟ ومَن أكونُ؟ ​ مُذ غِبتَ والأشياءُ مَحضُ كآبةٍ حتى المَرايا في رُؤايَ خَؤونُ ​ فَأنا هُنا.. والكونُ خَلفَ مَواجِعي فَراغٌ نَحيبٌ.. والمدى مَجنونُ

​مَراسي القَلَقْ.. / ​بقلم الشاعر /أحمد مصطفى الهلالي

صورة
​مَراسي القَلَق ​بقلم: أحمد مصطفى الهلالي ​أتيتُ.. وفي ضلوعي مركبٌ قلقٌ يفتشُ في المدى عن ومضةِ البصرِ ​رأيتُ.. سلاسلَ الساعاتِ تمنعُنا وتسلبُنا الأماني في ضحى العُمرِ ​يقولُ الحلمُ.. إن الغيمَ ما بخلتْ ولكنّ الثرى يخشى ندى المطرِ! ​ويبقى.. على جدارِ القلبِ موعدُنا يُكذّبُ الوقتَ، يحييني مدى الدّهرِ ​فلا تعجبْ.. إذا جفّتْ مآقينا فإنّ الصبرَ أقوى من لظى القهرِ ​مضينا.. ونورُ الفجرِ يسبقُنا كأنّ الروحَ تشرقُ من سنا الفجرِ ​فيا قلبي.. تعلّمْ كيفَ تبتسمُ إذا ما ضاقَ هذا الكونُ بالصبرِ ​سنبقى.. رغمَ قيدِ الريحِ أغنيةً تزفُّ الوجدَ في أنشودةِ السحرِ

الشاعر ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/مصر بحضرة أبنة كردستان الشاعرة .. حنين الهلالي...... و ​في هذا الفضاء، نترك للحرفِ مَرسى، وللأرواحِ مرافئَ تستريحُ فيها من عناءِ الوقت. هنا، نتبادلُ النبضَ رسائلَ عابرةً للقاراتِ والقلوب.

صورة
🚢 رسائلُ المرافئ الأخيرة ​في هذا الفضاء، نترك للحرفِ مَرسى، وللأرواحِ مرافئَ تستريحُ فيها من عناءِ الوقت. هنا، نتبادلُ النبضَ رسائلَ عابرةً للقاراتِ والقلوب. ​📩 الرسالة الأولى: عِناقٌ في مَهبِّ الوَقت ​بقلم: حنین الهلالي عِناقٌ في مَهبِّ الوَقت  ​أتيتَ.. ولكنّ الآفاقَ ضيقةٌ كأنّما الوقتُ أغلالٌ من الحجرِ ​لقاءٌ.. في الزمانِ الخاطئِ وجعٌ يقتاتُ من رُوحِنا في ثوبِ مُنتظرِ ​يا مَن جئتَ.. كغيمةٍ في أرضٍ جدباءَ لا تملكُ الغيمُ فيها حقَّ المطرِ ​زرعنا الحلمَ.. في فصلٍ بلاهُ جفافٌ فصارتِ الأشواقُ تشكو قسوةَ القدرِ ​وقَفنا.. والمدى صمتٌ يُحاصرنا كأننا لوحةٌ ضاعت من البصرِ ​نُفتشُ.. عن مرافئِنا وقد رَحلتْ مراكبُ الصبرِ عن شطآنِنا الكدِرِ ​يُسافرُ.. في دمي صوتٌ يناديكَ لكنّ دربَ المنافي شائكُ المَمرِ ​خُذني.. إلى وطنٍ لا قيدَ يحكمُهُ ولا يموتُ بهِ عطرٌ على شجرِ ​ ​تبقَى.. في حَنايا القلبِ غصةً.. يقتلها الوقتُ، ويُحييها الأثرِ ​بقلم: أحمد مصطفى الهلالي ​أتيتُ.. وفي ضلوعي مركبٌ قلقٌ يفتشُ في المدى عن ومضةِ البصرِ رأيتُ.. سلاسلَ الساعاتِ تمنعُنا وتسلبُنا الأماني في ضحى العُمرِ ​يقولُ الحلمُ.....

مِـحْـرَابُ الـدَّهْـشَـة..... 🌷بقلمي ✒🌷🌷 ️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي أحمد

صورة
مِـحْـرَابُ الـدَّهْـشَـة ​أحمد مصطفى الهلالي مصر ​أَنا لَسْتُ إلّا صَدىً.. لِضَجيجِ الصَّمْتِ فيكِ أَنا ذاكَ الغَريبُ الَّذي أَلِفَ السَّفَرَ بَيْنَ السُّطورْ لا نَيْزكٌ ضَلَّ مَدارَهُ.. واهْتَدى لِلهيبْ بَلْ أَنا الوَهَجُ حِينَ يُلامِسُ كِبْرِياءَ الحَقيقَةِ.. في لَحْظَةِ التَّجَلّي والمَصيرْ. ​جِئْتُ أَسْتَرِقُ النَّظَرَ لِوَجْهِ الشَّمْسِ.. لا لأَعْبَثَ بِالأَسْرارِ الدَّفينة.. بَلْ لأَقْرَأَ كَيْفَ يَكْتُبُ النُّورُ تاريخَهُ.. في عُتْمَةِ الشَّكِ المُريرْ. يَقولونَ: "لَنْ يَدْخُلَ فاتِحٌ مَعْبَدَها" وَمَا كُنْتُ يَوْماً غازِياً يَبْني مَجْدَهُ فوقَ الرُّكامْ. ​فَالجَمالُ الَّذي يَسْكُنُ خَلْفَ أَسوارِ الرُّوحِ لَيْسَ أَرْضاً تُسْتَباحُ.. أَوْ حِصْناً يُضامْ إنَّما هُوَ "إيقونَةٌ" لا تُقْرأُ إلّا بِالقُلوبْ يُصَلَّى في مِحْرابِ دَهْشَتِها.. بِخُشوعِ الصَّلاةِ وَعِطْرِ الخِتامْ. فَلا تَسْحَقي الوَرْدَةَ الجورِيَّةَ خَوْفاً مِن يَدِي أَنا الَّذي جِئْتُ أُلملِمُ شَذاها بِنَبْضي.. لا لأَلْوِيَ عُنُقَها النَّضيرْ. ​دَعي عَنْكِ هَواجِسَ القَراصِنَةِ وَغَدْ...

عُملَةُ الوجَعِ العَتيقَة..... بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​ عُملَةُ الوجَعِ العَتيقَة ​ بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ​ يا سيدي.. لا تقرأني كما يقرؤون الجرائدَ الميتة، بل اقرأني كما تُقرأُ الوصايا.. قبل فوات الأوان. أنا "المتمرد" الذي علّم القلمَ كيف ينحني للورق دون أن ينكسر أمام الطغاة. ​في جيبي "عملةٌ" عتيقة ، عليها وجهُ أمي.. تلك التي كانت تظنُّ أن العالم بيتٌ دافئ، قبل أن تسرقنا منه "مرافئ العودة" الزائفة. ​ يا سيدي— أنا لستُ مجرد كاتب، أنا "المحبرة" التي انكسرت عمداً كي لا تُكتبَ بها قصائدُ المديح. أنا الذي يبيعُ "فضةَ" الصمت ، ليشتري "صراخاً" يوقظُ النائمين في توابيت الرياء. ​ من ورائي؟ ورائي نيلٌ يسألني عن ضفافه، ووطنٌ يجرُّ خلفه نصفَهُ الضائع.. وأمامي.. طريقٌ طويلٌ لا يسلكه إلا "المجانين" بالحق، الذين يكتبون أسماءهم على "رمل البحر" ويثقون أن الموج لن يجرؤ على محوها. ​ يا سيدي توقفتُ الآن عن الركض خلف السراب.. وضعتُ "عملتي العتيقة" في كفِّ الريح، لا لكي تضيع.. بل لتعود لجيوبِ المساكين. أغلقتُ محبرتي ال...

​نَحلة الجبل وحارس الزهرة..... (قصة قصيرة ) ​بقلمى ✒️ أحمد مصطفى الهلالي............... جمهورية مصر العربية

صورة
​نَحلة الجبل وحارس الزهرة (قصة قصيرة )  ​بقلمى ✒️  أحمد مصطفى الهلالي جمهورية مصر العربية  ********** ​في تلك القرية المعلقة على أكتاف الجبال، حيث تنبت أشجار الجوز الضخمة والعتيدة، ولدت "هندباء". لم يكن اسمها محض صدفة، بل كانت تشبه تلك الزهرة البرية التي تشق الصخر لتعلن عن وجودها. صقلتها الطبيعة الجبلية، فمنحتها جسداً ممشوقاً، وخصراً نحيلاً ينم عن خفةٍ وسرعة، وبدت في ثيابها القروية كغزالةٍ شردت من قطيعها؛ ينساب شعرها الذهبي كخيوط الشمس، وتلمع عيناها السوداوان كليالٍ جبليةٍ سحيقة. ​كانت الجوهرة الوحيدة في منزلٍ يملؤه الرجال؛ فهي الابنة الوحيدة لستة أشقاء أشداء. وكان أكبرهم، ذلك الضابط الذي يشغل منصب مدير مركز في المدينة القريبة، بمثابة الأب الروحي لها. هو من غرس فيها الكبرياء، وكان يرى في عينيها نبل الجبل ونقاءه، فكانت علاقتهما مزيجاً من الهيبة العسكرية والحنان المطلق. ​من خلف نافذة المدرسة العتيقة، كان المدرس الشاب القادم من ضجيج المدينة يراقبها بذهول. لم يكن إعجاباً عابراً، بل كان سحراً أخاذاً. رآها تتنقل بين الحقول كنحلة دؤوبة، تارةً تسابق الريح، وتارةً تنحن...

​فِي مَدَارِ الشَّوْق/بقلم الشاعر..... أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي... مصر

صورة
​فِي مَدَارِ الشَّوْق أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​عِندما أشتاقُ إليكِ.. لا أبحثُ عنكِ في الوجوهِ العابرة، بل أستعيرُ كينونتكِ؛ فأصيرُ أنا.. بستاناً يمشي بذاكرةِ العطر، وتفوحُ مني رائحةُ حضوركِ الذي لم يعد يتماس مع الفقد، بل صار غوايةَ ياسمينٍ ترفضُ الانكسار. أكتشفُ حينها أنَّ الأبجديةَ ثوبٌ ضيقٌ على قامةِ حنيني، وأنَّ النبضَ يفيضُ عن حاجةِ المجاز؛ فتتوقفُ الساعاتُ عن الثرثرة، ويصبحُ الوقتُ صمتاً مقدساً.. وفجراً لا يعرفُ الزوال. ​عِندما أشتاقُ إليكِ.. أصادرُ الوقتَ وأعلنُ قيامَ "دولةِ الوجد"؛ حيثُ لا زمنَ يحكمُنا، ولا ضوءَ يطرقُ أبوابَ السكينةِ إلا بإذنكِ. أنتِ "البوصلةُ" التي لا تشيرُ إلى الاتجاهاتِ الأربعة، بل تشيرُ إلى "الأنا" التي ضاعت في زحامِ الأيام؛ فكلما اتجهتُ نحوكِ.. وجدتُني، وكلما توغلتُ في مداركِ.. نبتت لي أجنحةٌ من نور. ​عِندما أشتاقُ إليكِ.. أدركُ أنَّ النيلَ الذي يسكنُني ليس مجردَ ماءٍ يشقُّ الطين، بل هو "ترتيلةُ عشقٍ" تشقُّ الروحَ ليزهرَ فيها الانبعاث. لستِ طيفاً يمرُّ بذاكرتي، بل أنتِ "المركزُ" الذي يمنعُ ك...

شفرة الملح​ (فيروز)..... قصة قصيرة..... بقلمى✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​شفرة الملح ​(فيروز) ​قصة قصيرة  بقلمى✒️  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ​لم يكن الوجع الذي يسكن جسد "النوخذة جاسم" مجرد حمى عابرة، بل كان وجع المجاديف التي سكنت، والأشرعة التي طواها الانكسار. كانت "فيروز" ترقبه بصمتٍ يشبه سكون ما قبل العاصفة، وتستذكر في عتمة البيت تلك الأيام الخوالي التي شكلت وجدانها. ​كانت طفولتها معجونةً بحكايا البحر التي يرويها لها جاسم تحت أنظار والدتها، التي كانت تراقب في صمتٍ تلك الرابطة التي تنمو بين ابنتها واليم. تتذكر كيف كان يحملها فوق أكتافه، شامخةً كصاري، ليطوف بها على الشاطئ وهو يقلد زئير الموج، وكأنها قطعة من ذلك الأفق اللانهائي. وحين ترسو سفينته، كان يأخذ بيدها الصغيرة، يضعها فوق الدفة، ويجعلها "ربان" السفينة المتوقفة، بينما يقف هو خلفها متطلعاً للأفق، يهمس في أذنها بكلماتٍ صارت ميثاقاً: "البحر يا ابنتي لا يُواجه بالعضلات، بل بالبصيرة.. لا تحاربي الموج بل كوني موجة، لكي يمنحكِ سدوده." تلك الأصائل لم تكن مجرد لعبٍ بين أب وابنته، بل كانت غراساً لروحٍ ستعرف يوماً كيف تفك شفرة الخشب والملح. ​ذات فجرٍ غسله الرذاذ، حين ك...

​هوامش الذهول​/.......... /بقلم الشاعر /........ ✒️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​هوامش الذهول ​أحمد مصطفى الهلالي ********** ​بينَ انكسارِ الضوءِ.. وانحناءِ الظلّ نقفُ في منتصفِ المسافةِ.. لا الريحُ تحملنا إلى ما نريد ولا الأرضُ تقبلُ أن نكونَ جذوراً! ​هل نحنُ إلا "مسوداتٌ" قلقة؟ كتبتها الصدفةُ على هامشِ الأيام، وكلما حاولنا تعديلَ جرحٍ.. اتسعَ الحبرُ ليصيرَ نهراً من وجع، وكلما محونا وجهاً غريباً.. أطلتْ ملامحنا من خلفِ الرماد! ​نحنُ يا صاحبي.. حراسُ "العدمِ" الجميل، نجمعُ شظايا الوقتِ في جِرارِ القصائد ونظنُّ أننا نقتني كنزاً.. بينما الحقيقةُ أنَّ الجِرارَ مثقوبة، والوقتَ رملٌ يفرُّ من بينِ أصابعِ الرجاء! ​أليسَ غريباً.. أنَّ السفنَ التي لم تُغادر المرفأ هي التي غرقت في لجّةِ الانتظار؟ وأنَّ الكلماتِ التي لم نقلها بعد.. هي الوحيدةُ التي لا تزالُ تتنفسُ فينا؟ ​سنمضي.. كما يمضي "خيالٌ" على جدارٍ قديم، نتركُ خلفنا رائحةَ الحلم، وبقايا "أبجديةٍ" لم تكتمل، ليقرأنا العابرون.. نصوصاً من صمتٍ.. كُتبت بماءِ الذهول! ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مقامات الهوى.. بقلم الشاعر.. أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​ مقامات الهوى أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي  ********** ​تُطِلُّ عيونُكِ.. فيستفيقُ الغدُ وعلى شواطئِ حُلمِكِ التحنانُ يمتدُّ ​يا طفلةً.. سكنتْ مقاماتِ الهوى لَكِ في فؤادي جنةٌ لا تُصَدُّ ​ألوانُ زهرِكِ.. أيقظتْ صمتَ المدى فارتاحَ وجدٌ بالمحبةِ يشتدُّ ​نامي.. فإنَّ الروحَ حولكِ حارسٌ فيكِ استغراقي وجذبةُ منْ مَدّوا ​فيا سِدْرةً.. في مَدى الروحِ أورقَتْ يَميدُ بها الوجدُ والمسافاتُ ترتدُّ ​عبرتُ إليكِ.. من مَضيقِ توجُّسي فألفيتُ كوني في حماكِ يمتدُّ ​أنا الحرفُ.. في سِفرِ عينيكِ تائهٌ يُلملِمُني صمتٌ وفي نطقِكِ الشهدُ ​فيا نبعَ ضوءٍ.. في مَدارهِ أرتَمي فلا القبلُ قبلٌ ولا البعدُ يُعتَدُّ ​خُذيني لذاتِكِ.. جذبةً بعدَ جذبةٍ فإنِّي فَنَاءٌ وفي كُلِّ كُلِّكِ.. أحتدُّ ​فأغفو.. على وتَرٍ في حَناياكِ أوَّلُهُ العشقُ.. وآخِرُهُ مَدُّ. ***** ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​سدرة الروح/بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
​سدرة الروح  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​سدرة الروح ​تَوضّأتُ بالدهشةِ.. صليتُ في محرابِ عينيكِ ركعتينِ من وجدٍ فانحلَّ في كفي القيدُ.. يا سِدْرةَ الروحِ يا مَقاماً تجلّى.. مُذْ سكنتِ المَقامْ تفتَّقَ الصمتُ عن ألفِ حرفٍ يُهدهدُ روعَ المدى. ​لم يكنِ الخواءُ إلا انتظاراً ليمتلئَ الوجودُ بكِ.. أنا الذي استوطنَ الفراغَ حيناً فأورقَ في راحتيكِ بألفِ غصنٍ يمتدُّ.. تَساقطي حنيناً على يَباسِ الوقتِ فإنَّ في "جذبتكِ" قيامةَ الروحِ من سُباتِ الجليدْ. ​خُذيني.. إلى حيثُ لا "أينَ".. ولا "متى" فالكونُ ضيقٌ وفي عينيكِ.. حكايةٌ لا تُردُّ أنتِ المسافةُ.. والتذكرةُ.. والوصولُ الذي لا يليهِ بُعدْ. *****  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

مرافئُ الورق /بقلم الشاعر/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
مرافئُ الورق أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​على رصيفِ البياضِ.. أركنُ تعبَ المسافات، وأفرغُ حقائبَ الروحِ من غبارِ الرحيل. هنا.. حيثُ لا ريحَ تطاردُ الأشرعة، ولا موجَ يسرقُ من البحّارِ ملامحَه، هنا.. "مرافئُ الورق"! ​أهبطُ إليها.. كلما ضاقتْ بيَ الجهاتُ الأربع، أحملُ حطامَ حلمٍ.. وبقايا "أصداءٍ" بعثرها الذهولُ في دروبِ الغياب، فأجدُ الحبرَ وجهاً لي.. والسطرَ طريقاً يغفرُ لي ضياعي! ​في هذهِ المرافئ.. تستيقظُ الوجوهُ التي غادرتنا، وتكفُّ الحكايا عن مراوغةِ أعمارنا، نكتبُ.. لا لنؤكدَ أننا كُنّا.. بل لنرمّمَ ما انكسرَ منّا في الزحام، فالورقُ يا صديقي.. هو الأرضُ التي لا تخونُ ساكنيها! ​سلاماً.. لكلِّ كلمةٍ رستْ هنا وهِيَ ترتجف، ولكلِّ نقطةٍ سقطتْ كدمعةٍ في منتصفِ السطر، نحنُ المسافرينَ في مداراتِ الصمت.. وجدنا أخيراً "مرافئنا"، بنينا من الحروفِ بيوتاً.. ومن بياضِ الصفحاتِ.. وطناً لا يغيب! ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

الشاعر /​أحمد مصطفى الهلالي/يكتب/......... ​أصداءٌ عابرةٌ

صورة
​أصداءٌ عابرةٌ ​أحمد مصطفى الهلالي ********** ​بَينَ نداءِ المعنى.. وصمتِ المدى هل الكلماتُ التي نسكبُها إلا فخاخاً ننصبُها للوقتِ كي لا يمر؟ أم أنها زوارقُ من ورقٍ.. أطلقناها في يمِّ النسيانِ وظللنا على الشاطئِ ننتظرُ عودةَ الغرقى؟ ​وهل "العمرُ" إلا حكايةٌ مبتورة؟ بدأها حالمٌ.. وأكملها غريبٌ، وفي منتصفِ السطرِ.. سقطتْ نقطةُ العمرِ في ثقبِ الغيابِ فصارَ النصُّ إرثاً مشاعاً للريح! ​وهل "الحنينُ" إلا ممرٌّ ضيق؟ نعبُرهُ حفاةً فوقَ نِصالِ الذكرى لنصلَ إلى حقيقةٍ واحدةٍ: أنَّ الأماكنَ وجوهٌ قديمةٌ.. غادرتْ ملامحَها، واستوطنتْ فينا! ​وهل نحنُ الذينَ نروي الحكايا.. أم أنَّ الحكايا تعيشُ أعمارَنا؟ تقتاتُ من نبضِنا.. لتصيرَ أساطيرَ باقيةً بعدَ الرحيل! ​نحنُ يا صديقي.. لسنا سوى "أصداءٍ" عابرةٍ في روايةٍ كونيةٍ.. تكتبُها النجومُ بمدادِ الضوءِ، ويمحوها الفجرُ بلمسةٍ من شرود! ***** ​أحمــــد مصطفى الهـــلالـــي

زَهْرَةُ الجَبَل..... بقلم الشاعر/​أحمد مصطفى الهلالي

صورة
زَهْرَةُ الجَبَل ​أحمد مصطفى الهلالي ********** ​يـا "حنينُ".. ويا كَوْناً تَشكَّلَ من بياضٍ ونُورْ أنا لا أزرعُكِ.. بل أنتِ التي في جفافِ العُمرِ جئتِ لتجري في مَحابرِيَ.. البُحورْ! ما كانَ قلبي قبلَ حُسنِكِ مَورِقاً كلا.. ولا عرفَ القَصيدُ لغةَ العُطورْ لكنّ ثغركِ حينَ مَالَ على الورَقْ صارتْ حروفي.. خُصلةً من ليلِ شَعركِ، أو سَناً من فَلَقْ! ​تقولينَ: "اكتُبني".. فكيفَ أكتُبُ مَن هي للقصائدِ رُوح؟ وكيفَ أحصرُ في السطورِ مَداكِ؟ وأنتِ الفضاءُ.. وأنتِ السَّراحُ.. وأنتِ الطُّموح أنا يا رقيقةُ.. حينَ أرسمُ وجنتيكِ بقطرةِ حِبرْ أشعرُ كأنّي.. أصيغُ الزمانَ.. وأطوي المسافةَ.. أختصرُ العِطرَ في كفّ "زهر"! ​لا تَشكري "غُصني".. فأنتِ الندى الذي أحيا الحياةَ بآخري وأنا الذي لو ضاعَ وَجهُكِ من خيالي مرّةً سَقطتْ قلاعي.. وانكسرَ في كفّ قلبي.. شاعري! فاسكُني مَتنَ القصيدةِ.. وردةً.. شمساً.. ونبضاً بالجمالِ يَبوح فأنا بغيرِكِ نَصٌّ يَتيمٌ.. وأنتِ بقلبي.. "ملاذُ الحنينِ".. وعِطرُ السنينِ.. ونُورُ الروح! ​فيا "زهرةً" جَبَلِيَّةَ الأنفاسِ.. ...

الشاعر/أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي /يكتب/....... في حضرة الضوء..

صورة
في حضرة الضوء.. (​نص نثري)  ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​ما زلتُ أحفظُ عن ظهرِ قلبٍ وصاياكِ القديمة؛ تلك التي كانت تُحيكُ للحبّ ثوباً من الصمتِ كي لا تخدشهُ الألسنة. كنتِ تقولين: "إنَّ الحبَّ إذا شاعَ ضاع"، فتُخبئينَ لوعتنا في مسامِ الأشجار، وتسكبينَ سرَّنا في جوفِ الغمام، حتى باتَ الشجرُ أكثرَ حنيّةً علينا، وصارَ المطرُ يبتلُّ برائحةِ حكايتنا. ​كنتُ أراقبُكِ وأنتِ تُعيدينَ ترتيبَ فوضى روحي بصمتِكِ الرصين، تُهذّبينَ فيَّ كبرياءً جامحاً، وتفتحينَ لي في جدارِ العتمةِ نافذةً تطلُّ على مداراتٍ من النقاءِ لم أعهدها. كنتُ أظنُّ قديماً أنَّ المرءَ يكتملُ بذاتِه، حتى علمتني يداكِ أنَّ النضج الحقيقي هو ذلك الذي تصنعهُ امرأةٌ تعرفُ كيف تسقي بذورَ الضوءِ في قلبِ رجل. ​يقولون إنَّ خلفَ كلِّ أثرٍ باقٍ امرأة.. وأنا أقول: إنَّ في أعماقِ كلِّ رجلٍ صادقٍ، امرأةً استثنائية عرفت كيف تزرعُ فيهِ الفرق. ​لذا.. أحبيني، لا كأيِّ عابرٍ، بل أحبيني بالقدرِ الذي يجعلني أكثر نبلاً، وأكثر شبهاً بأحلامي. أحبيني لأكون الإنسان الذي طالما تمنيتُ أن ألقاه.. بكِ ومعكِ. ***** أحمـــــد ...

الشاعر .... أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي،،، ...يكتب.،،. .مرافئُ الضياء

صورة
​مرافئُ الضياء أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​وعلى مَدارِ النيةِ الثكلى.. نَقِفْ نرجو بياناً.. من ضياءٍ لم يَصِفْ يا مَن نذرتِ الغيمَ حبراً فوقنا إنَّ السحابَ إذا تأخر.. قد عَطَفْ! فالصمتُ في ثغرِ السماءِ بشارةٌ والغيثُ في رحمِ الغيومِ.. قد اعتَرَفْ ​لا تعجبي.. إنَّ الغرابيلَ التي مرَّ الضياءُ بها "تؤدةً".. تَعترفْ: أنَّ الشعاعَ إذا انهمر.. لم يرتعد وأنَّ الأديمَ لخطوِنا.. شوقاً رَجفْ ​الشمسُ أنتِ.. وإن توارى ظلها والموجُ في ذكراكِ.. عادَ واعتكَفْ لا تهمسي للنجمِ.. أنكِ لا تخافي بل أخبري "الموتَ".. أنَّ الحلمَ "كَهفْ" ​نأوي إليه.. إذا الزمانُ بنا قسا ونطلُّ منه.. على مرافئِ مَن نَزَفْ أنا ذلكَ المصلوبُ فوقَ شعاعِهِ ما اهتزَّ لي قلبٌ.. ولا قدمٌ رَجَفْ ​عشقي لهذا الضوءِ صاغَ هويتي لا سورَ يمنعُ خافقاً.. عَشِقَ الشَّرَفْ! ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

وَحْيُ المِدادِ.. وَمِحرابُ القلم...... للشاعر.......... أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

صورة
وَحْيُ المِدادِ.. وَمِحرابُ القلم  أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​إلى نوارسِ الحرفِ الذين لم يخذلهم "المداد" يوماً. ​سَـكَبتِ مِـن مِـدادِ الحَـرفِ نُــورا فَصـارَ البَحـرُ في يَدِكِ سُـطورا ​تَـغـوصُ بِنا الرُّؤى في كُلِّ جُـرحٍ لِـنُبصِـرَ فـي مَواجِـعِنا البُـحورا ​أيا قَلَـمـاً قَد أبدَعتِ وَصفـاً لِـنَفسٍ تَـغـلِـيَـت صَمـتاً دُهـورا ​فَكَم مِـن سـاكِنٍ في العَينِ يَخفي بِـأعـمــاقِ الـحَـنـايـا مـا استُـجـورا ​جَعَلتِ مِـنَ "البَيـانِ" طَوقَ نَجيٍ لِـرُوحٍ صـادَقَـت مَـوجـاً ثَـبـورا ​فَسُبـحـانَ الـذي أعطـاكِ عَـقـلاً بِـهِ صـارَ الـمَـدى شِـعـراً طَهـورا ***** أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​ فواصلُ مجهدة..... بقلم الشاعر..... ​أحمد مصطفى الهلالي.... (مصر)

صورة
​توطئة: ​"بين مطرقة التساؤل وسندان الغياب، نبحث بين الكلمات في رحلة وجودية لاستنطاق صمت الكون، لنكتشف أننا في ميزان الأبجدية لسنا سوى فواصل مجهدة في نصٍّ ممتد، يحاول النجاة من ذاكرة الضباب." ​  فواصلُ مجهدةٌ  ​أحمد مصطفى الهلالي  (مصر) ​بَينَ ذهولِ السُّؤالِ.. وعقمِ الجوابْ هل ما زالتِ الأرضُ طفلةً يتيمةً تخبئُ في حقيبتها بقايا الشجرِ خوفاً من خريفٍ يسرقُ الألوان؟ ​وهل البحرُ ذاكرةٌ مثقوبةٌ كلما حاولَ أن يحكيَ للرملِ سِرّاً.. خانهُ المدُّ، فابتلعَ الحكايةَ ومضى؟ ​وهل "المرايا" وجوهٌ مستعارة؟ نرتديها لنقنعَ الوقتَ أننا بخير.. بينما تجاعيدُ الروحِ تكتبُ تاريخَنا السريَّ خلفَ الزجاج! ​هل الشوقُ في ليلِ المحبينَ مغزلٌ قديمٌ.. تفتلهُ أصابعُ الغيابِ ليصيرَ كفناً لقصائدَ لم تولد بعد؟ ​وهل "الصمتُ" مرسىً لخطايا الحكايا؟ كلما أبحرَ فيهِ صوتٌ.. غرقَ في لُجّةِ المعنى، وعادَ إلينا زبداً بلا أثر! ​وهل نحنُ الذينَ نكتبُ الكلماتِ.. أم أنَّ الكلماتِ تبحثُ فينا عن مأوى لتنجو من صمتِ العدم؟ ​نحنُ يا صديقتي.. لسنا سوى "فواصلَ" مجهدةٍ في نصٍّ طويلٍ.. تكت...

​عَلَى جَبينِ اللَّيْلِ..... ... بقلمى ✒️....... ..... ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي..... جمهورية مصر العربية

صورة
​عَلَى جَبينِ اللَّيْلِ ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي جمهورية مصر العربية  ​********** ​رَسَمْتِ عَلَى جَبينِ اللَّيْلِ لَوحاً مِنَ الأقمارِ.. يَسْحرُ كُلَّ رَائي ​فَلا تَخْشَيْ مِنَ "العَتَماتِ" أُفْقاً وكوني كَالنُّجُومِ.. بِلا انْطِفاءِ ​إذا مَا "الآهُ" قَدْ غَلَبَتْ نِدانا صَنَعْنا الصَّبْرَ.. عُنْوانَ البَقاءِ ​نَسيرُ إلَى "الضِّياءِ" بِكُلِّ عَزمٍ لِيُزهِرَ حُلْمُنا.. رَغْمَ العَنـاءِ ​فَمَا كَانَ "المَساءُ" لَنَا مَقِيلاً وَلَكِنْ.. خَطْوَةٌ نَحْوَ السَّنـاءِ ​تَبُوحُ لَنَا المَجَرَّةُ عَنْ رُؤَاهَا وَتَسْكُبُ عِطْرَهَا بَيْنَ الدُّعَاءِ ​فَمَا جَفَّتْ مَنَابِعُنَا بِيَأْسٍ وَفِينَا نَبْضُ نِيـلٍ.. وَارْتِقَاءِ ​نُصَادِقُ فِي المَدَى طَيْراً شَرِيداً وَنَمْنَحُهُ جَنَاحاً مِنْ رَجَـاءِ ​إِذَا نَادَى المَنَافِي صَوْتُ حُزْنٍ أَجَبْنَا بِالقَصَائِدِ.. وَالغِنَاءِ ​غَداً تَحْكي المَدَى عَنَّا سُطوراً بِأَنَّا.. شُعْلَةٌ رَغْمَ انْطِفـاءِ ​فَكُنْ يَا صَاحِبِي فَوْقَ المَآسِي وَدَعْ لِلأَرْضِ.. طِينَةَ كِبْرِيَاءِ ​***** ​أحمـــــد...

الشاعر.. ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي... يكتب.. . هو وهي.. (أنا وليلى)

صورة
هو وهي.. (أنا وليلى) ​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي ********** ​هـــــو نَاديتُ طيفَكِ في زِحامِ تَغَرُّبي فَأجَابَ نبضي.. نَبضةً وتَراقي هَل في مَداكِ لِغُربتي مِن مَلجأٍ؟ فَالشوقُ بَحرٌ.. والوِصَالُ سَواقي ​هـــــي رَفِقاً بِنَبضٍ في هَواكَ مُسافِرٌ يَطوي المدى في رِحلةِ الأشواقِ أنا نَجمُ ليلِكَ في مَدارِكَ حائِرٌ والقُربُ عِطرٌ فاحَ في الآفاقِ ​هـــــو يَا وجهَ سَعدٍ في الزَّمانِ رَجوتُهُ بِكِ تَستريحُ هواجِسي ومَذاقي عَانقتُ فيكِ الصبرَ حتَّى هَدَّني حِملُ الحَنينِ.. وفَيضُ دمعي الراقي ​هـــــي لا تَستَزدْ بِالصبرِ حِملَ مَواجِعٍ فَالرُّوحُ ضَاقتْ مِنْ لَظى الإحراقِ اِغسلْ بِعَذبِ الوصلِ حُرقةَ خَافِقي فَالصمتُ قيدٌ.. واللِّقا إعتاقي ​هـــــو أَسكنتُ حُبَّكِ في مَحابرِ لوعتي فَغَدوتِ سِراً.. يسكنُ الأوراقِ ​هـــــي أنا فَجرُ عُمرِكَ بَعدَ ليلٍ مُجدبٍ أَمحو بِنُوري حُزْنَكَ البَاقي خُذني لِعَينِكَ مَوطِناً ومَلاذاً إني لِقَلبِكَ.. آخِرُ الأشواقِ ​هـــــو خَتـمتُ بِاسمِكِ آخِـرَ صَفَحاتِ المَدى فَأنتِ القَصيدُ.. وأنتِ مِسـكُ سِيـاقي ​هـــــي وَأنا بِيَمينِي قَد عَقدتُ لَكَ الوفا عَه...