مرافعة اليقين / بقلم الشاعر/ أحمـــد مصطفى الهــلالـي
مرافعة اليقين أحمـــد مصطفى الهــلالـي ********** لو أنَّ هذي المشاعرَ تُرى لكُفَّتْ ألسُنُ الظنونِ.. واستراحَ الصدقُ في مآقيه. لو أنَّ الوجعَ يرتسمُ ندبةً على الكفّ أو أنَّ الحنينَ يتصاعدُ كدخانِ القهوةِ من الصدور لَمَا احتجنا لقاموسِ الكلام.. ولعرفَ كلُّ ذي حقٍ حَقَّه! هناك.. في الزوايا العميقةِ من الروح توجدُ "موانئُ" لا ترسو فيها إلا مراكبُ النقاء توجدُ غصاتٌ لا يفسرها شظى حنينٍ منثور ولا تلمسها إلا عينٌ تتقنُ "فلسفة الطقوس". يا ويحَ قلوبٍ تخبئُ من النورِ مجرّاتٍ بينما يراها العابرون.. مجردَ ظلٍّ باهتٍ على مرآةِ بلورٍ مكسور! فيا ليتَ المشاعرَ تُرى.. ليس لأننا نحتاجُ للإنصافِ فحسب بل ليعرفَ العالمُ.. أنَّ خلفَ صمتِنا جبالاً من الصدق، وأنَّ في عيوننا بحاراً من الوفاء.. لا تخبو، ولا تخون. فما كان النبض يوماً مجرد خفقان بل هو العهدُ الذي أودعناه في حنايا الروح شاهدًا.. وإن لم يُرَ وإنصافًا.. وإن لم يُنطق. ***** أحمد مصطفى الهلالي