فواصلُ مجهدة..... بقلم الشاعر..... أحمد مصطفى الهلالي.... (مصر)
توطئة:
"بين مطرقة التساؤل وسندان الغياب، نبحث بين الكلمات في رحلة وجودية لاستنطاق صمت الكون، لنكتشف أننا في ميزان الأبجدية لسنا سوى فواصل مجهدة في نصٍّ ممتد، يحاول النجاة من ذاكرة الضباب."
فواصلُ مجهدةٌ
أحمد مصطفى الهلالي
بَينَ ذهولِ السُّؤالِ.. وعقمِ الجوابْ
هل ما زالتِ الأرضُ طفلةً يتيمةً
تخبئُ في حقيبتها بقايا الشجرِ
خوفاً من خريفٍ يسرقُ الألوان؟
وهل البحرُ ذاكرةٌ مثقوبةٌ
كلما حاولَ أن يحكيَ للرملِ سِرّاً..
خانهُ المدُّ، فابتلعَ الحكايةَ ومضى؟
وهل "المرايا" وجوهٌ مستعارة؟
نرتديها لنقنعَ الوقتَ أننا بخير..
بينما تجاعيدُ الروحِ
تكتبُ تاريخَنا السريَّ خلفَ الزجاج!
هل الشوقُ في ليلِ المحبينَ
مغزلٌ قديمٌ..
تفتلهُ أصابعُ الغيابِ
ليصيرَ كفناً لقصائدَ لم تولد بعد؟
وهل "الصمتُ" مرسىً لخطايا الحكايا؟
كلما أبحرَ فيهِ صوتٌ..
غرقَ في لُجّةِ المعنى، وعادَ إلينا زبداً بلا أثر!
وهل نحنُ الذينَ نكتبُ الكلماتِ..
أم أنَّ الكلماتِ تبحثُ فينا عن مأوى
لتنجو من صمتِ العدم؟
نحنُ يا صديقتي..
لسنا سوى "فواصلَ" مجهدةٍ
في نصٍّ طويلٍ..
تكتبهُ السماءُ، ويمسحهُ الضباب!
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق