مرافئ الطيف (هو وهي)​/بقلم الشاعر/ أحمد مصطفى الهلالي

مرافئ الطيف (هو وهي)

​بقلم/ أحمد مصطفى الهلالي

**********
​(هو)

أتيتِ كطيفٍ يزيرُ المناما .. فأورقَ شعري بحبي غراما
رسمتُكِ في مجمعِ البحرِ نوراً .. وشيدتُ فيكِ القوافي مقاما
أنا مَن جعلتُ الخيالَ بلاداً .. وكنتِ أنتِ لمجدي وساما

​(هي)

رأيتُ بقلبِكَ نبضي استقاما .. فجئتُ أردُّ عليكَ السلاما
صغتني من لآلئِ حزنٍ عتيقٍ .. فصرتُ لبوحِكَ مسكاً ختاما
أنا ريشةُ الفجرِ حينَ تجلّتْ .. بكفِّكَ، فازددتُ فيكَ احتشاما

​(هو)

سكبتُ الربيعَ بكأسِ القصيدِ .. فهزّتْ غصونُ وصالي الحماما
عزفتُكِ لحناً على شطِّ صبري .. فطابَ المقامُ.. ونلنا المراما
فأنتِ الحقيقةُ لا وهمَ عندي .. وإن كانَ غيري يراها مناما

​(هي)

لأني انبثقتُ بنورِ رؤاكَ .. فما كنتُ يوماً لقلبِكَ ضاما
أنا فيضُ طُهرٍ بقلبِكَ حينَ .. جعلتَ من الوجدِ حُباً جساما
فلا تسألِ الغيبَ عني، فإني .. بداخلِ ذاتِكَ نلتُ المقاما

​(هو)

سألتُ مآسيَّ عنكِ، فقالتْ: .. رأينا على ثغرِكِ الابتساما
فأنتِ اغترابي وأنتِ إيابي .. إذا الليلُ أرخى عليَّ الظلاما
حملتُكِ نبضاً بصدري طويلاً .. فكيفَ اختصرتِ بلفظٍ كَلاما؟

​(هي)

فأثمرْ بقلبي ربيعاً جديداً .. لنمحو عن الذكرياتِ الغتاما
فأنتَ القصيدُ وأنتَ العميدُ .. وأنتَ الذي قد رعيتَ الذماما
ختمنا على صفحةِ الروحِ حُباً .. فما عادَ بعدَ الوصالِ انقساما

​(هو وهي معاً)

نلوذُ بصمتِ الحروفِ صلاةً .. ونبني من الحلمِ صرحاً تماما
فما نحنُ إلا انسكابُ الأماني .. إذا الحرفُ أهدى إلينا اللجاما
رسمنا الربيعَ بنبضِ الخيالِ .. فطابَ الوصالُ.. وعِشنا السلاما

*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي