عُملَةُ الوجَعِ العَتيقَة..... بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

عُملَةُ الوجَعِ العَتيقَة

بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

يا سيدي..

لا تقرأني كما يقرؤون الجرائدَ الميتة،

بل اقرأني كما تُقرأُ الوصايا.. قبل فوات الأوان.

أنا "المتمرد" الذي علّم القلمَ كيف ينحني للورق

دون أن ينكسر أمام الطغاة.

​في جيبي "عملةٌ" عتيقة،

عليها وجهُ أمي..

تلك التي كانت تظنُّ أن العالم بيتٌ دافئ،

قبل أن تسرقنا منه "مرافئ العودة" الزائفة.

يا سيدي—

أنا لستُ مجرد كاتب،

أنا "المحبرة" التي انكسرت عمداً

كي لا تُكتبَ بها قصائدُ المديح.

أنا الذي يبيعُ "فضةَ" الصمت،

ليشتري "صراخاً" يوقظُ النائمين في توابيت الرياء.

من ورائي؟

ورائي نيلٌ يسألني عن ضفافه،

ووطنٌ يجرُّ خلفه نصفَهُ الضائع..

وأمامي..

طريقٌ طويلٌ لا يسلكه إلا "المجانين" بالحق،

الذين يكتبون أسماءهم على "رمل البحر"

ويثقون أن الموج لن يجرؤ على محوها.

يا سيدي

توقفتُ الآن عن الركض خلف السراب..

وضعتُ "عملتي العتيقة" في كفِّ الريح،

لا لكي تضيع.. بل لتعود لجيوبِ المساكين.

أغلقتُ محبرتي المكسورة،

ووقفتُ على شاطئ الروحِ وحيداً،

إلا من صدى صوت "أمي" وهو يهمس:

"يا بني.. لا تبتئس،

فالذهبُ الذي في قلبك لا يصدأ،

والنورُ الذي في شعرك.. لا ينطفئ."

​أنا الآن..

مجرد "نقطة" في آخر السطر،

لكنها النقطة التي أوقفت نزيف الحكاية.

تمت

أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي