هوامش الذهول/.......... /بقلم الشاعر /........ ✒️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
هوامش الذهول
أحمد مصطفى الهلالي
**********
بينَ انكسارِ الضوءِ.. وانحناءِ الظلّ
نقفُ في منتصفِ المسافةِ..
لا الريحُ تحملنا إلى ما نريد
ولا الأرضُ تقبلُ أن نكونَ جذوراً!
هل نحنُ إلا "مسوداتٌ" قلقة؟
كتبتها الصدفةُ على هامشِ الأيام،
وكلما حاولنا تعديلَ جرحٍ..
اتسعَ الحبرُ ليصيرَ نهراً من وجع،
وكلما محونا وجهاً غريباً..
أطلتْ ملامحنا من خلفِ الرماد!
نحنُ يا صاحبي..
حراسُ "العدمِ" الجميل،
نجمعُ شظايا الوقتِ في جِرارِ القصائد
ونظنُّ أننا نقتني كنزاً..
بينما الحقيقةُ أنَّ الجِرارَ مثقوبة،
والوقتَ رملٌ يفرُّ من بينِ أصابعِ الرجاء!
أليسَ غريباً..
أنَّ السفنَ التي لم تُغادر المرفأ
هي التي غرقت في لجّةِ الانتظار؟
وأنَّ الكلماتِ التي لم نقلها بعد..
هي الوحيدةُ التي لا تزالُ تتنفسُ فينا؟
سنمضي..
كما يمضي "خيالٌ" على جدارٍ قديم،
نتركُ خلفنا رائحةَ الحلم،
وبقايا "أبجديةٍ" لم تكتمل،
ليقرأنا العابرون..
نصوصاً من صمتٍ.. كُتبت بماءِ الذهول!
*****
تعليقات
إرسال تعليق