على ضي القمر/بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
على ضي القمر
**********
قَبـلَ اللقـاءِ.. ظَنَنـتُ أنـي أَعـرِفُـهْ
هـذا الـذي فـي أضلُعـي، وأُوصِّـفُـهْ
فـإذا بـوجـهِـكِ يـسـتـفِـزُّ بـواطـنـي
ويُـضيءُ مـا كـانَ الـزمـانُ سـيـذرِفُـهْ
أدركـتُ أنَّ فـي الـنواحـي عَـتـمـةً
مـا كـانَ غـيـرُكِ كـي يَـفُـكَّ تَـلَـهُّـفَـهْ
يـا اتـسـاعَ الـقـلبِ حـيـنَ لـمـسـتِـهِ
فـغـدا كـمـيـناءٍ.. وبـانَ تَـطَـرُّفُـهْ
أحبـبـتُ نـفـسي كـي أليـقَ بـرفـعـةٍ
وجـدتـهـا فـي حُـبِّ قـلـبٍ أصـرِفُـهْ
مـا شِـئـتِ تـغييـري.. ولـكـنَّ الـهـوى
أغـوى فُـؤادي كـي يـزيـدَ تَـشَـرُّفَـهْ
إني اكـتـفـيـتُ.. وهـل لـمِـثـليَ غـايةٌ
إلا وجـودُكِ.. والـمـدى نَـسـتـنـزِفُـهْ؟
يـا وجـهَ سَـعـدي.. والـحـيـاةُ مَـتـاهـةٌ
والـقـلـبُ فـي صـحـرائِـهـا يَـتـلـهّـفُـهْ
لـو كـنـتُ أدري أنَّ وصـلَـكِ جـنَّـتـي
مـا كـنـتُ عُـمـري فـي الـسَّـرابِ أُسـوِّفُـهْ
إني رأيـتُ الـفـجـرَ يـلـثـمُ بـسـمـةً
مِـن ثـغـرِكِ الـوضّـاءِ.. كـي يـتـشـرّفُـهْ
قـد كـانَ نـبـضـي قـبـلَ حُـبِّـكِ واجـفـاً
والآنَ صـارَ الـحـبُّ.. مـا يـتـلـقّـفُـهْ
فـخُـذي حـيـاتـي كـلَّـهـا، وتـأمّـلـي
هـذا امـتـنـانـي.. والـمـدى يـسـتـشـرفُـهْ
مـا نـالَ مِـنـي الـوقـتُ إلا مـا مـضـى
والآتِ أصـبـحَ بـالـجـمـالِ نُـغـلّفُـهْ
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق