(جُنونُ المَدى)..... بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي (مصر)
(جُنونُ المَدى)
بقلم: أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
(مصر)
لا شَيءَ يُوجِعُني في غِيابِكَ.. إنَّما
ماتَ الزَّمانُ، واسْتُلبَ السُّكونُ
لا شَيءَ يَنقُصُني سِوى "الكَونِ" الذي
قَد كانَ أنتَ.. فكَيفَ لا أَكونُ؟
أوهمتُ نَفْسي بالثَّباتِ وتارَةً
تَفْضِي بِسِرِّي في المَدى الظُّنونُ
ما كانَ فَقْدُكَ نَقصَ ضِلْعٍ واحِدٍ
بَل هوَ اِنْهيارٌ.. والوُجودُ طُعونُ
تَمشي المَنافي في عُروقي حَسْرَةً
والخَطْوُ مِلحٌ.. والوفاءُ دُيونُ
أينَ المَفَرُّ؟ وكُلُّ دربٍ أَمشِهِ
يُفضي إليكَ.. وتَنتهي الحُصونُ
صارتْ ملامِحُكَ الصباحَ لوِجهتي
فإذا اِرتَحَلتَ.. فمَن أنا؟ ومَن أكونُ؟
مُذ غِبتَ والأشياءُ مَحضُ كآبةٍ
حتى المَرايا في رُؤايَ خَؤونُ
فَأنا هُنا.. والكونُ خَلفَ مَواجِعي
فَراغٌ نَحيبٌ.. والمدى مَجنونُ
تعليقات
إرسال تعليق