الشاعر /أحمد مصطفى الهلالي/يكتب/......... أصداءٌ عابرةٌ
أصداءٌ عابرةٌ
أحمد مصطفى الهلالي
**********
بَينَ نداءِ المعنى.. وصمتِ المدى
هل الكلماتُ التي نسكبُها
إلا فخاخاً ننصبُها للوقتِ كي لا يمر؟
أم أنها زوارقُ من ورقٍ..
أطلقناها في يمِّ النسيانِ
وظللنا على الشاطئِ ننتظرُ عودةَ الغرقى؟
وهل "العمرُ" إلا حكايةٌ مبتورة؟
بدأها حالمٌ.. وأكملها غريبٌ،
وفي منتصفِ السطرِ..
سقطتْ نقطةُ العمرِ في ثقبِ الغيابِ
فصارَ النصُّ إرثاً مشاعاً للريح!
وهل "الحنينُ" إلا ممرٌّ ضيق؟
نعبُرهُ حفاةً فوقَ نِصالِ الذكرى
لنصلَ إلى حقيقةٍ واحدةٍ:
أنَّ الأماكنَ وجوهٌ قديمةٌ..
غادرتْ ملامحَها، واستوطنتْ فينا!
وهل نحنُ الذينَ نروي الحكايا..
أم أنَّ الحكايا تعيشُ أعمارَنا؟
تقتاتُ من نبضِنا..
لتصيرَ أساطيرَ باقيةً بعدَ الرحيل!
نحنُ يا صديقي..
لسنا سوى "أصداءٍ" عابرةٍ
في روايةٍ كونيةٍ..
تكتبُها النجومُ بمدادِ الضوءِ،
ويمحوها الفجرُ بلمسةٍ من شرود!
*****
أحمــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق