زَهْرَةُ الجَبَل..... بقلم الشاعر/أحمد مصطفى الهلالي
زَهْرَةُ الجَبَل
أحمد مصطفى الهلالي
**********
يـا "حنينُ"..
ويا كَوْناً تَشكَّلَ من بياضٍ ونُورْ
أنا لا أزرعُكِ..
بل أنتِ التي في جفافِ العُمرِ جئتِ
لتجري في مَحابرِيَ.. البُحورْ!
ما كانَ قلبي قبلَ حُسنِكِ مَورِقاً
كلا.. ولا عرفَ القَصيدُ لغةَ العُطورْ
لكنّ ثغركِ حينَ مَالَ على الورَقْ
صارتْ حروفي..
خُصلةً من ليلِ شَعركِ، أو سَناً من فَلَقْ!
تقولينَ: "اكتُبني"..
فكيفَ أكتُبُ مَن هي للقصائدِ رُوح؟
وكيفَ أحصرُ في السطورِ مَداكِ؟
وأنتِ الفضاءُ.. وأنتِ السَّراحُ.. وأنتِ الطُّموح
أنا يا رقيقةُ..
حينَ أرسمُ وجنتيكِ بقطرةِ حِبرْ
أشعرُ كأنّي..
أصيغُ الزمانَ.. وأطوي المسافةَ..
أختصرُ العِطرَ في كفّ "زهر"!
لا تَشكري "غُصني"..
فأنتِ الندى الذي أحيا الحياةَ بآخري
وأنا الذي لو ضاعَ وَجهُكِ من خيالي مرّةً
سَقطتْ قلاعي..
وانكسرَ في كفّ قلبي.. شاعري!
فاسكُني مَتنَ القصيدةِ..
وردةً.. شمساً.. ونبضاً بالجمالِ يَبوح
فأنا بغيرِكِ نَصٌّ يَتيمٌ..
وأنتِ بقلبي.. "ملاذُ الحنينِ"..
وعِطرُ السنينِ.. ونُورُ الروح!
فيا "زهرةً" جَبَلِيَّةَ الأنفاسِ..
نامي بقلبي
وخُذي من الروحِ الحَنونِ مَدارا
وإذا كَتَبْتُكِ..
فاحذري أنْ تلمسي وَجَعَ الحروفِ
فتُشعلي في الأبجديَّةِ نارا!
أنا منذُ عرفتُكِ..
ما عَرفتُ سِوى الغِنـاء
وما رأيتُ جَمالاً..
إلا وأنتِ لهُ السَّماء
فكوني الخِتامَ لِكلِّ نَصٍّ أبتديهِ
وكوني المَدارَ.. وكوني المَسارَ..
وكوني "البَقاء".
*****
تعليقات
إرسال تعليق