أَنْتِ.. وَمَا دُونَكِ نَفْي/.. بقلم الشاعر / أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
أَنْتِ.. وَمَا دُونَكِ نَفْي
**********
يقولونَ غبتِ..
فكيفَ أراكِ بكلِّ الوجوهْ؟
وكيفَ يفوحُ عبيرُكِ فيَّ..
ليغتالَ صمتي، ويحيي الشجونْ؟
فأنتِ الحضورُ وراءَ الغيابِ
وأنتِ المدى المستقرُّ بعيني..
وأنتِ الملاذُ الذي لا يخونْ
أفتشُ عنكِ بصمتِ الزوايا
وبينَ الحنايا..
وفي دمعةٍ صاغَتْها القوافي
فما كنتِ يوماً سراباً بعيداً
ولا كنتِ يوماً من المستحيلِ..
ولا كنتِ حُلماً شحيحاً وجافِ
ولكنَّكِ النبضُ حينَ يثورُ
ليُحيي بصدري بقايا المرافئ
فأينَ المفرُّ وأنتِ بقلبي؟
وأينَ المسافُ.. وأنتِ ضفافي؟
أنا منذُ جئتُ.. نذرتُ ارتحالي
إليكِ.. وحلمي رصيفُ الأماني
فيا كلَّ عُمري.. ويا كلَّ نبضي
أحبُّكِ.. حتى وُقوفِ الزمانِ
وتبقي بقلبي.. ربيعَ الحياةِ
وأجملَ ما صاغَتْهُ القوافي
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق