مِـحْـرَابُ الـدَّهْـشَـة..... 🌷بقلمي ✒🌷🌷 ️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي أحمد

مِـحْـرَابُ الـدَّهْـشَـة

​أحمد مصطفى الهلالي
مصر

​أَنا لَسْتُ إلّا صَدىً.. لِضَجيجِ الصَّمْتِ فيكِ
أَنا ذاكَ الغَريبُ الَّذي أَلِفَ السَّفَرَ بَيْنَ السُّطورْ
لا نَيْزكٌ ضَلَّ مَدارَهُ.. واهْتَدى لِلهيبْ
بَلْ أَنا الوَهَجُ حِينَ يُلامِسُ كِبْرِياءَ الحَقيقَةِ..
في لَحْظَةِ التَّجَلّي والمَصيرْ.
​جِئْتُ أَسْتَرِقُ النَّظَرَ لِوَجْهِ الشَّمْسِ..
لا لأَعْبَثَ بِالأَسْرارِ الدَّفينة..
بَلْ لأَقْرَأَ كَيْفَ يَكْتُبُ النُّورُ تاريخَهُ..
في عُتْمَةِ الشَّكِ المُريرْ.
يَقولونَ: "لَنْ يَدْخُلَ فاتِحٌ مَعْبَدَها"
وَمَا كُنْتُ يَوْماً غازِياً يَبْني مَجْدَهُ فوقَ الرُّكامْ.
​فَالجَمالُ الَّذي يَسْكُنُ خَلْفَ أَسوارِ الرُّوحِ
لَيْسَ أَرْضاً تُسْتَباحُ.. أَوْ حِصْناً يُضامْ
إنَّما هُوَ "إيقونَةٌ" لا تُقْرأُ إلّا بِالقُلوبْ
يُصَلَّى في مِحْرابِ دَهْشَتِها..
بِخُشوعِ الصَّلاةِ وَعِطْرِ الخِتامْ.
فَلا تَسْحَقي الوَرْدَةَ الجورِيَّةَ خَوْفاً مِن يَدِي
أَنا الَّذي جِئْتُ أُلملِمُ شَذاها بِنَبْضي..
لا لأَلْوِيَ عُنُقَها النَّضيرْ.
​دَعي عَنْكِ هَواجِسَ القَراصِنَةِ وَغَدْرَ المَجدافْ
فَمَنْ يَقْرأُ وَجَعَ القَصيدَةِ..
يَعْرِفُ أَنَّ الفَقْدَ.. لا يُولِدُ إلّا التَّراتيلْ
لا يَمْلِكُ إلّا أَنْ يَحْنِيَ الرَّأْسَ إِجْلالاً..
لِعُنْفُوانِ الصَّبْرِ.. وَدَمْعِ المَواويلْ.
أَنا زَائِرٌ.. مَرَّ بِسَلامٍ مِنْ أَمامِ المَعْبَدِ
تَرَكَ غَضَبَهُ الخَريفِيَّ خَلْفَهُ..
وَمَضى يَحْمِلُ في ذاكِرَتِهِ صُورةً بَهَتَتْ..
لكِنَّها.. أَسْرَجَتْ في عُتْمَةِ المَدى.. ألفَ قِنديلْ.

*****
  أحمد مصطفى الهلالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي