ضفة الرماد/بقلمي ✒️/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
ضفة الرماد
بقلمي ✒️
*****
أغلقتُ أبوابَ قلبي دونك،
كمن يُحكم رتوجَ بيتٍ مهجورٍ تملكهُ الريح.
وأنظرُ الآن..
من شرفةٍ لم تعد تُطلُّ على حديقتك،
ببصيرةٍ لا تشوبها غشاوة،
فقط..
تراكَ بحدودكَ الضيقة،
بلا هالاتِ النور التي كنتُ أخترعها لك،
وبلا مبرراتٍ كنتُ أحيكها من خيوط ضعفي.
في داخلي، يسكنُ صمتٌ غريب،
يقفُ خلف زجاجٍ مضادٍ للحنين،
يرقبُ المارةَ بوجوهٍ تشبهك،
ولا يشعرُ بالرغبةِ في النداء.
كلماتك..
كانت كالمطرِ في ليلةٍ صحراوية،
نزلَ بغزارةٍ حتى ظننتُ أن الأرض ستخضر،
لكنهُ غاصَ في الرمل،
وخلف وراءه عطشاً أشدَّ قسوة.
أشيحُ بقلبي عنك تماماً،
لأن البقاءَ في مدارك،
كان يسرقُ مني شمسي،
ليتركني جثةً باردةً.. تحت مسمى "الوفاء"!
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق