صَمْتُ الزَّوايا / بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
صَمْتُ الزَّوايا
**********
إلى مَنْ أضاءَتْ لَحني وَقافِيَتي
تَستنطقُ السِرَّ في صَمْتِ الزوايا
عَبرتِ حُدودي.. فصارَ الشغفُ مَدْرجَهُ
يَهفو لِنورٍ.. سَقَى تِلكَ الحَنايا
رأيتِ في "الزاويا" قَلباً يُطاردُهُ
طَيفُ الوفاءِ.. وَأحلامُ الصَّبايا
لَمْ تَقْرئي الحرفَ مِثلَ العابرينَ.. بَلِ
اصطَدتِ دُرّاً.. تَوارى في الزوايا
فَلكِ القوافي.. إذا جادتْ بِمَنطقِها
وَلَكِ الثَّناءُ.. يُزَفُّ بـالـهَـدايا
يا مَنْ جَعلتِ مِنَ الكلماتِ مِرآةً
تَعكسُ طُهراً.. نَقِيّاً كالـمَرايا
فـاستَبشري بالمدى.. ما زالَ يَسكنُنا
نَبضٌ يُعيدُ.. لِما ضاعَ البَقايا
نحنُ الذينَ.. بـنورِ الحرفِ نُبصِرُنا
مـهما تمـادى.. ظلامٌ في الـزوايا
تـبقى الـعهودُ.. على الأيامِ بـاقيـةً
نقشاً يُزيـنُ.. صـدورَ الـبـرايـا
فـللهِ درُّكِ.. كـيفَ الـحـرفُ أيـقـظـهُ
عطرٌ يـفوحُ.. بـتـلكَ الـزاوايـا؟
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق