فِي مِحرابِ المَشيئة/ بقلم الشاعر/ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
فِي مِحرابِ المَشيئة
**************
سَاءَلَتْنِي وفِي العُيونِ عِتَابُ
لِمَ تَهْوَى ومَا لَدَيْنَا إِيَابُ؟
لِمَ نَمْضي وفِي الطَّرِيقِ سُدودٌ
وكِلانا مِنَ اللِّقَاءِ يُجَابُ؟
فَأَجَبْتُ والفُؤادُ يَنْبِضُ صِدْقاً
هَلْ كَفَفْنَا عَنِ الحَيَاةِ غِيَابُ؟
نَحْنُ نَحْيَا ونَسْتَلِذُّ نَسِيماً
والرَّدَى فِي نِهَايةِ الدَّرْبِ بَابُ
أَنَا أَهْوَاكِ لَا لِأَمْلِكَ وَصْلاً
بَلْ لِأَنِّي فِي هَوَاكِ أُثَابُ
أَنْتِ رُوحِي حِينَ تَغْرُبُ رُوحِي
أَنْتِ فَجْرِي إِذَا طَغَى الاكْتِئَابُ
لَمْ يَكُنْ حُبُّنَا انْتِظَارَ مَصِيرٍ
بَلْ صَلَاةً تَرُدُّهَا الأَسْبَابُ
نَحْنُ رُوحَانِ فِي المَدَى قَدْ تَلَاقَتْ
بَيْنَنَا مِنْ رَهِيَفِ الحَرْفِ قِبَابُ
نَلْتَقِي فِي رُؤى الخَيَالِ ونَغْدُو
كَيْفَمَا شَاءَ لِلْقُلُوبِ الكِتَابُ
فَإِذَا مَا قَضَى الإِلَهُ بـ "كُنْ"
هَانَ صَعْبٌ وانْهَارَتِ الأَحْقَابُ
لَا تَقُولِي "مُسْتَحِيلٌ" فَإِنَّا
فِي يَدِ اللهِ.. والمُحَالُ سَرَابُ
تعليقات
إرسال تعليق