قُرابينُ المِلح.. ق.. ق.. ج / بقلم الشاعر / أحمد مصطفى الهلالي

قُرابينُ المِلح.. ق.. ق.. ج

​أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
**********
​في مدينةٍ جفّت مآقيها ولا تمطر، كان هو "السحابة الوحيدة".
​بترتيبٍ قدريّ غريب، كانت أطرافه تتحول إلى بلورات ملحٍ حادّة كلما نضب بئرٌ في القرية؛ فينزع قطعةً من جسده، يلقيها في قاع الجُبِّ ليعذب الصخر تحتها حتى يفيض الماءُ زلالاً.
​حين لم يبقَ منه سوى "قلبٍ ينبض"، وقف أمام الحشود التي ارتوت من مَسامه، مادّاً كفّه المرتجفة يطلب "ظلاً" يستريح فيه من شمسٍ نهشت كيانه.. فنظروا إليه بشزر، وتهامسوا بجحود:
​"أنت الآن مالحٌ جداً.. ولا نفع منك إلا أن نذروك فوق جراحنا كي لا ننسى طعم الماء!"
​ثم طحنوه.. وذرّوه في الريح.

*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي