جدائل الجلنار/ بقلم الشاعر /أحمد مصطفي الهلالي
جدائل الجلنار
بقلم الشاعر✒️
أحمد مصطفي الهلالي
**********
يا زهرةً صاغت من الصمتِ مِحراباً..
ما نفعُ "ربطةِ العُنقِ" والريحُ خلفَ المسامِ تعوي؟
أو "شياكةِ الكبارِ" حين تضيقُ القمصانُ بأسرارِها..
فلا الصبحُ الذي رمقناهُ بـ "لياقةٍ" كانَ صبحاً،
ولا الستارُ حين انْدَلَّ..
أخفى خلفهُ ملامحَ المأساةِ أو طيوفَ الوَجَلْ.
ونحنُ المبللينَ بزيفِ المرايا..
نُرمّمُ في الليلِ وجهاً، ونلبسُ في الصبحِ وجهاً..
وما بينهما.. مسافةُ ضوءٍ تشدُّ وثاقَ الحناجرْ.
نخبّئُ خلفَ السجالِ بقايا انكسارٍ،
ونرسمُ فوقَ الشفاهِ بلاداً.. يسيّجُها الصمتُ من كلِّ جائرْ.
نحنُ يا زهرة..
نُجيدُ ترتيبَ "الهلوسةِ" على رفوفِ القصيدة،
نُسندُ الظّهرَ إلى مَعنىً "مُنْشطرٍ"
نظنُّه جداراً..
فإذا هو "تَنّورٌ" يخبزُ أعمارَنا في انتظارِ المَطرْ.
إنْ كانت "جدائلُ الجلنارِ" أصلَ تكوينِنا،
فإنَّ في دمنا ضريبةَ هذا الاحمرار..
فكلُّ نورٍ نملأُ بهِ وحشةَ الفصولِ
هو قطعةٌ من أرواحِنا..
احترقتْ لتُضيءَ عتمةَ هذا الانكسار.
تعليقات
إرسال تعليق