مِـعْـرَاجُ الـحُـرُوف / بقلم الشاعر / ِأَحْـمَـد مُـصْـطَـفَى الـهِـلَالِي
مِـعْـرَاجُ الـحُـرُوفِ
**********
أَشْرَقْتَ فِي كَوْنِي فَزَالَ شَقَاءُ ... يَا مَنْ بِكَ الأَمْجَادُ تُسْتَضَاءُ
بِــكَ يَا رَسُولَ اللهِ قَلْبِي قَدْ شَدَا ... وَتَسَابَقَتْ فِي حُبِّكَ الشُّعَرَاءُ
تَــاهَتْ عُقُولُ الخَلْقِ فِي أَوْصَافِكُمْ ... وَتَضَاءَلَتْ مِنْ نُورِكَ الأَضْوَاءُ
ثَــمَرُ النُّبُوَّةِ فِيكَ أَثْمَرَ عِزَّةً ... يَهْفُو لَهَا فِي الضِّيقِ مَنْ شَاءُوا
جِــئْنَاكَ وَالأَشْوَاقُ تَرْسِمُ دَرْبَنَا ... وَلَنَا بِبَابِكَ رَغْبَةٌ وَدُعَاءُ
حُــبٌّ تَجَذَّرَ فِي الحَنَايَا لَمْ يَزَلْ ... تَسْمُو بِهِ الأَرْوَاحُ وَالأَحْشَاءُ
خَــتَمَ الإِلَهُ بِكَ الرِّسَالَةَ رَحْمَةً ... فَأَنَارَ جَهْلَ العَالَمِينَ سَنَاءُ
دَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَأَنْتَ زَهِيدُهَا ... يَا سَيِّدًا خَضَعَتْ لَهُ العُظَمَاءُ
ذِكْرَاكَ تَبْقَى فِي الشِّفَاهِ نَسِيمَةً ... يَشْفِي بِنَفْحِ عَبِيرِهَا الأَدْوَاءُ
رَحَلَتْ إِلَيْكَ مَشَاعِرِي مَوَّارَةً ... يَحْدُو بِهَا الإِخْلَاصُ وَالوَفَاءُ
زَادِي إِذَا مَا جِئْتُ بَابَكَ لَهْفَةٌ ... وَشَفَاعَةٌ لِي مِنْكَ يَا مِعْطَاءُ
سَــرُّ الوُجُودِ وَأَنْتَ نَبْضُ بَلَاغَتِي ... يَا مَنْ بَنَتْ مِنْ هَدْيِكَ الأُمَنَاءُ
شَــهَدَتْ لَكَ الأَخْلَاقُ أَنَّكَ طَوْدُهَا ... وَبِكَ اسْتَنَارَ النُّبْلُ وَالنُّبَلَاءُ
صَــلَّى عَلَيْكَ اللهُ مَا ذَرَّ السَّنَا ... أَوْ جَاءَ مِنْ نَحْوِ السَّمَا غَيْثَاءُ
ضَــاعَتْ حُرُوفِي فِي مَدِيحِكَ هَيْبَةً ... إِذْ أَنْتَ بَحْرٌ مَا لَهُ أَرْجَاءُ
طَــوَّقْتَ عُنْقِي بِالجَمِيلِ وَإِنَّنِي ... عَبْدٌ جَنَى وَصَلَاتُكَ السَّرَّاءُ
ظَــلَّتْ خِصَالُكَ لِلْبَرَايَا مَنْهَلًا ... عَذْبًا تُرَدُّ بِصَفْوِهِ الظَّمْآءُ
عَــيْنِي تَرُومُ إِلَى لِقَائِكَ نَظْرَةً ... فَالحُبُّ فِيكَ عِبَادَةٌ وَجَلَاءُ
غَــيْثُ الهِدَايَةِ مِنْ يَمِينِكَ دَافِقٌ ... تَهْتَزُّ مِنْهُ الرَّوْضَةُ الغَنَّاءُ
فَــتَحَ الإِلَهُ لَكَ القُلُوبَ مَحَبَّةً ... يَا نِعْمَةً لِلْعَالَمِينَ تُهَاءُ
قَــدَرِي بِأَنِّي "أَحْمَدٌ" وَتَيَمُّنِي ... بِاسْمِ النَّبِيِّ سَعَادَةٌ وَبَهَاءُ
كَــمْ هَامَ "مُصْطَفَى" لِنَيْلِ رِضَاكُمُ ... وَبِآلِ "هِلَالِي" لِلْمَدِيحِ لِوَاءُ
لَــبَّيْكَ يَا خَيْرَ الأَنَامِ فِدَاكَ مَا ... جَادَتْ بِهِ فِي الحُبِّ أَنْبِيَاءُ
مَــلِكَ البَيَانِ جَعَلْتُ شِعْرِي مَرْفَأً ... عِنْدَ البَقِيعِ تَحُطُّ فِيهِ ظِبَاءُ
نُــورُ النُّبُوَّةِ قَدْ تَمَلَّكَ خَافِقِي ... وَبِهِ اسْتَقَامَ الصَّبْرُ وَالآرَاءُ
هُــوَ رَحْمَةُ اللهِ الَّتِي نَرْنُو لَهَا ... يَوْمَ الزِّحَامِ وَتُرْجَى الأَنْدَاءُ
وَقَفْتُ أَنْثُرُ لِلْقَصِيدِ جَوَاهِرًا ... وَعَلَى المَقَامِ تَسَابَقَ الإِطْرَاءُ
يَــا خَاتِمَ الرُّسْلِ الكِرَامِ شَفَاعَةً ... لِـ "أَبِي العَلَاءِ" فَأَنْتَ أَنْتَ رَجَاءُ
*****
أَحْـمَـد مُـصْـطَـفَى الـهِـلَالِي
تعليقات
إرسال تعليق