سِدْرَةُ الوِصَال /بقلمي✒️ /أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
سِدْرَةُ الوِصَال
بقلمي✒️
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
**********
قُلْ لي بربِّكَ: كيفَ يَكفي مَوعدُ؟
والعمرُ في عينيكَ حلمٌ يُولَدُ
أتساءلُ والوقتُ يسرقُ بَهجتي:
هل عُمرنا بالسنواتِ يُجسَّدُ؟
نَفَسِي يُناجي في خيالِكَ مَنزلاً
لو عِشتُ فيهِ الدَّهرَ.. لا لا أنفَدُ
أحتاجُ عُمراً فوقَ عُمري كي أرى
وجهاً يفيضُ طهارةً ويُغرِّدُ
وعُصورَ عشقٍ لم تَمُرَّ بخاطرٍ
كي أستلذَّ بحبِّ من أتودَّدُ
فالوقتُ ضيِّقٌ والصبابةُ جَمَّةٌ
والقلبُ في نيرانِ شوقِكَ يَجمُدُ
خُذني إليكَ.. أَعِرني عُمراً ثانياً
فأنا بقربِكَ.. لا أُعدُّ وأُوجدُ
أوَّاهُ من عُمرٍ يمُرُّ كأنَّهُ
طيفٌ بمرآةِ الزمانِ يُبدَّدُ
لو كانَ لي حُكمُ الزمانِ ونَبضِهِ
لجعلتُ يومي في وِصالِكَ يَخلدُ
ولصُغتُ من ساعاتِ عُمرِيَ طوقَ مَاسٍ
حولَ جيدِكَ.. كالمواثيقِ يُعقَدُ
أنا ما خُلقتُ لكي أعيشَ برهةً
ثمَّ أمضي.. والحنينُ يُؤصَّدُ
بل جئتُ أكتُبُ فوقَ صَدرِكَ سِيرةً
تُروى إذا فَنِيَ الأنامُ وبادُوا
فالعمرُ فيكَ.. هو الحياةُ بأسرِها
والعمرُ دونَكَ.. غربةٌ وتَشرُّدُ
يا مَن إذا سَكنَ الفؤادَ بجَنبِهِ
صارَ الترابُ كأنهُ الزُّبُردُ
نَفَسِي بِنفسِكَ قَد غدا مَتصلًا
فالكونُ أنتَ.. وما سِواكَ مُجرَّدُ
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق