الشاعر.أحمـــــد مصطفــى الهلالي يكتب............. رنين بالذاكرة

رنین بالذاكرة.. قصة قصيرة
بقلمي🖋️
أحمـــــد مصطفــى الهلالـي
مصر
*******************

​وحيداً بين جدران الغرفة، يتطلع إلى أرقام الهاتف.. يجد اسمها. يبدأ قلبه بالاحتجاج: "أما زلتَ تراهن على السراب؟" لكنه يتجاهل تحذيرات عقله ويستجمع شجاعته.
​بأصابع ترتجف، يضغط زر الاتصال. تضطرب دقات قلبه، يحدث نفسه: "ربما ستعرف نبرة صوتي.. ربما كانت تنتظر هذه الإشارة لتعتذر.. أو ربما ليخمد هذا الحريق في صدري بكلمة واحدة منها."
​ثوانٍ من الرنين.. كأنها سنوات. وعيناه ممتلئة بالدموع، يهمس في سره: "أرجوكِ.. لا تكوني غريبة."
​يأتيه الرد.. صوتٌ أجش، جاف كصحراء، يتساءل عن هويته. ينقبض قلبه بشدة: "هذا الصوت لا يسكنه الياسمين الذي أعرفه.. هذا الغريب يسكن بيتها، رقمها، وربما أيامها." يتجرع مرارة اللحظة ويتمتم بخذلان: "النمرة غلط".
​يسقط الهاتف.. دويّ ارتطامه بالأرض يوقظه من غيبوبة الحنين. يصرخ في أعماقه: "كفاك وهماً! استيقظ.. بضاعتك كاسدة في سوق لم يعد يعرفك. هل كنت تبيع الحب لمن اشترى النسيان؟"
​يتجول بين الصور والذكريات، يخاطب طيفها بغضبٍ صامت: "لماذا لا تزالين تغمرين أحلامي وأنتِ لم تعودي هنا؟ هيهات أن تشفي قلباً أنتِ من كسرته."
​ينتفض مما تبقى منه، يقرر الرحيل داخلياً قبل أن يرحل مكانياً: "ارتحل يا قلبي إلى أرض تدرك هويتك، لا تترك أحلامك رهينة لزنازين الليالي المظلمة.. فالعالم واسع، وانت تحتاج ان تفتح نوافذ الأمل وتستقبل مايليق بك."
​فجأة، يضيء الهاتف في يده بإشعارٍ تقني: "الذاكرة ممتلئة.. امسح بعض الأشياء." يبتسم بسخرية ووجع: "حتى الجماد يطالبني بالتخلص منكِ."
​يمسح دمعته، يضغط على خيار الحذف النهائي..
"تم بنجاح."
*******************

 أפـمــפـ مصطفـــــى ألهـــــلالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي