الشاعر.. أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب............ ملاذٌ خلف الملامح(ملامح ملاك)
ملاذٌ خلف الملامح(ملامح ملاك)
بقلمي✒️
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
*****************
هي عفويةٌ بفيضِ الجمال، وحذرةٌ بحدودِ الإتقان؛ طيبةُ القلب كأنها لم تُمسَّ بسوء، لكن في داخلها قوةٌ تصدُّ الرياح. بريئةٌ كضحكةِ طفل، لكنها تحمل في عينيها نظرات ألف حكاية. هادئةٌ كسكينةِ الفجر، لكنها إذا غضبت ثارت كبركان. تُظهر ما تريد وتُخفي ما يُثقل قلبها، فيختلط وضوحها بغموضها. كبرياؤها يرفعها فوق النجوم، ورقتها تجذبك كزهرة برية، مثل المطر تهطل فجأة لتروي كل شيء، ثم ترحل بصمت. باختصار.. هي امرأة بملامح ملاك، وقلب طفلة، وروحٍ تحمل أسرار السماء.
*أسرارها*
في قلبها وطنٌ من الحنين، وفي عينيها بحرٌ من الأسرار. لا تُحب أن تُظهر ضعفها، فقوتها تكمن في صبرها. تُحب بعمق، وتُعطي بلا مقابل، لكنها تأبى أن تُستغفل. صوتها كالغناء، وضحكتها كالمطر، تُشبه القمر في ليلة اكتماله؛ تُضيء الدرب وتُبدد الظلام. هي امرأةٌ لا تُقاوم، لكنها إذا قررت الرحيل، لن تُلحقها الرياح.
*صمتها*
صمتُها ليس فراغاً، بل هو لغة لا يفهمها إلا من قرأ عينيها بقلبه. في سكونها تكمن أجمل الكلمات، وفي صمتها عتابٌ أرقُّ من الهمس. هي لا تثرثر بالوعود، لكن صمتها عهدٌ لا يُخلف، ووفاءٌ يمتد بامتداد المدى.
*عُمق حبها*
حبها كالبحر، لا يُقاس بعمق ولا يُحد بحدود. ينمو ببطء كزهرةٍ نادرة، لكنه يزهر بصدقٍ يملأ الأركان. حبها ليس كلماتٍ تُقال، بل تفاصيلٌ تُعاش؛ لمساتٌ تُطمئن، وابتسامةٌ تداوي. تُحبك بكل ما فيك، بعيوبك قبل مميزاتك، فهو روحٌ تسكنها، وزمنٌ لا يتغير ولا يُنسى. لكنها في حبها عزيزة النفس، تُعطي الكون لمن يقدرها، وتنسحب من حياة من يستهين بقلبها.
*الرحيل والأثر*
رحيلها كالنسمة، يمر بلا صوت لكنه يترك أثراً لا يُمحى، كأوراق الخريف التي تتناثر في الذاكرة. وألم خذلانها كالجرح الذي لا يندمل بسهولة، فمن يكسر قلب الملاك يواجه نار صمتها. رحيلها ليس مجرد نهاية، بل هو بداية لفصلٍ يظل فيه طيفها وجعاً جميلاً يسكن الروح، ولا يُنسى مهما طال الزمن.
*الخاتمة*
في نهاية المطاف، تبقى ذكراها كالنسيم الهادئ، يلامس القلب بلا استئذان. تجمع بين عفوية الجمال وقوة الإرادة. هي "الزهرة التي لا تموت"، تظل امرأة بملامح ملاك، وبراءة طفلة، قلبٌ نقي لا يعرف الحقد، وحبٌ باقٍ كالبحر.. لا يقاس بعمق، ولا يحده مدى.
************
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق