مساجلة بين حنين الهلالي و أحمد مصطفى الهلاليفي فضاءٍ يلتقي فيه أنينُ الروح ببلسمِ اليقين، تجتمعُ حروفُ الشاعرة حنين الهلالي والشاعر أحمد مصطفى الهلالي في مساجلةٍ وجدانية فريدة. هي رحلةٌ تبدأ من "غسق القلق" وتنتهي بـ "فجر السكينة"، حيث تُسائل حنين مجهولَ الطريق ببوحٍ يقطر حيرة، ويجيبها أحمد بصوتٍ يملأ الأفق ثباتاً ولطفاً. هنا، تُطوى المسافات بين "تيه" النفس و"مرافأ" الإيمان، لتتشكل لوحةٌ شعرية تفيضُ عذوبةً ومعنى.
*مطلع الروح*
"حين تضيقُ المسافات وتصبحُ الأنفاسُ ثقيلةً كوقع السيوف، ندركُ أنَّ النجاة ليست في الهروب، بل في النداء. هنا، يلتقي صوتُ الحيرةِ بصداهُ من اليقين؛ كلماتٌ كُتبت بدمعِ القلق، وأخرى جاءت لتضيءَ عتمةَ الطريق وتسألَ الله مخرجاً من ظُلمة التيه إلى رحابةِ النور."
*********
*تيهُ المجهول*
بقلمي ✒️
حنین الهـــلالـــي
أنا الغريقُ وما في اليمِّ من جُرَفِ
أفتّشُ الآنَ عن روحي.. وعن شغفي
خوفٌ يمدُّ ظلالاً في ممراتـي
وتوترٌ كسيوفٍ فوقَ أكتافـي
أقولُ: "بُعداً".. فيأتي القلقُ مرتعداً
كأنهُ الظلُّ، لا ينفكُّ عن كنفـي
ساعةٌ.. كيفَ أمضيها؟ وكيفَ أرى
ما خلفَ بابٍ غريبِ الوجهِ، مُنحرفِ؟
تائهٌ.. والجهاتُ الأربعُ انطفأتْ
والدربُ يغرقُ في صمتٍ وفي سَجَفِ
يا ربَّ هذا المدى، هَبْ لي طمأنينةً
تُرمّمُ الروحَ من خـوفٍ، ومن ترَفِ
*********
*صدى اليقين*
بقلمي ✒️
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
يا غارقاً في لُجَيجِ الحزنِ والأسفِ
لا تخشَ موجاً، فربُّ الكوّنِ باللطفِ
إنْ أظلمَ الدربُ وانطفأتْ مناراتٌ
فنورُ وجهِ الذي نرجوهُ لم يغفِ
يا ربُّ أنتَ الذي تمحو دياجيرنا
هبنا ضياءً يُزيلُ العتمَ في السَّجَفِ
أخرجْ نفوساً من التيهِ الذي عصفَتْ
بهِ الهمومُ، وداوِ الجرحَ بالصَّرَفِ
اجعلْ لنا خلفَ ذاكَ البابِ معجزةً
تُنسي القلوبَ عناءَ الخوفِ والشغفِ
( *مرافأ اليقين* )
"في ختام هذا التيه، ندركُ أنَّ الأبوابَ التي نخشاها ليست سوى اختبارٍ لثباتِ قلوبنا. لقد كانت الكلماتُ مِعولاً يرمّمُ الرُّوح، وكان الدعاءُ قنديلاً يشقُّ عتمةَ السَّجَف. تذكروا دائماً، أنَّ من بسطَ هذا المدى، لن يعجزهُ أن يبسطَ في قلوبكم طمأنينةً لا تنفد.. فالعتمةُ مهما طالت، هي مجردُ مقدمةٍ لفجرٍ قريب."
تعليقات
إرسال تعليق