وَحَشْتَنِي.. نَبْضٌ يَفُوقُ النِّدَاء(خاطرة).............. بقلمى ✒🌷️ ️أحمـــــد مصطفى الهلالي
وَحَشْتَنِي.. نَبْضٌ يَفُوقُ النِّدَاء
(خاطرة)
بقلمى ✒️
أحمـــــد مصطفى الهلالي
**********
هِيَ لَيْسَتْ مُجَرَّدَ كَلِمَةٍ، بَلْ هِيَ أَعْظَمُ مَا قَدْ يَهَبُهُ الحُبُّ لِلحُب..
خَلْفَ حُرُوفِهَا الضَّيِّقَةِ، يَسْكُنُ عِتَابٌ طَوِيلٌ، وَلَوْمٌ لَا يَنْتَهِي، وَبُكَاءٌ صَامِتٌ يَبْحَثُ عَنْ مَخْرَجٍ. هِيَ الفَضْفَضَةُ حِينَ يَعْجَزُ اللِّسَانُ، وَهِيَ الحِكَايَةُ الَّتِي لَا تُحْكَى إِلَّا بِالدُّمُوعِ.
فِي عَبِيرِهَا، تَشَمُّ رَائِحَةَ الحَبِيبِ كَأَنَّهُ أَمَامَكَ، وَتَرَى فِي مَدَاهَا لَمْعَةَ عَيْنَيْهِ الَّتِي لَا يَمْحُوهَا الغِيَابُ. هِيَ حَدِيثُ القَلْبِ الَّذِي يُسْتَشْعَرُ بِالرُّوحِ لَا بِالأُذُنَيْنِ، فَالحُبُّ الحَقِيقِيُّ لَمْ يُخْلَقْ لِيُسْمَعَ، بَلْ لِيَتَسَلَّلَ تَحْتَ الجِلْدِ وَيَسْتَقِرَّ فِي الوِجْدَانِ.
فِي طَيَّاتِهَا غَضَبٌ مُسْتَتِرٌ، وَسُؤَالٌ يُحْرِقُهُ الشَّوْقُ:
"أَيْنَ كُنْتَ بِكُلِّ هَذَا الغِيَابِ؟"
وَكَيْفَ طَاوَعَتِ الدُّنْيَا نَفْسَهَا أَنْ تُخْفِيَكَ بَعِيداً عَنْ حُدُودِي؟
"وَحَشْتَنِي"..
هِيَ إِقْرَارٌ صَرِيحٌ وَاعْتِرَافٌ مُرٌّ،
بِأَنَّ القَلْبَ يَذْبُلُ، وَالرُّوحَ تَهْرَمُ،
وَأَنَّ كُلَّ مَسَامَاتِ العُمْرِ تَتْعَبُ جِدّاً..
حِينَ يَطُولُ الزَّعَلُ، وَيَتَمَادَى فِينَا الاغْتِرَابُ.
*****
تعليقات
إرسال تعليق