الإسكندرية والليل- من الشعر العمودي (بحر الوافر) -​بقلمى ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

​الإسكندرية والليل.. حكايةٌ لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد.
​في هدوء "الشاطبي" وبين أضواء "كامب شيزار" الخافتة، كتبتُ هذه الكلمات.. هي ليست مجرد أبيات، بل هي نبضٌ سكندريٌّ تعتق بملح البحر وحنين الذكريات. أهديها لكل من سار يوماً على الكورنيش وهو يحمل في قلبه غصةً، أو صدىً لنداءٍ غائب.
**
الإسكندرية والليل

- من الشعر العمودي (بحر الوافر) -

​بقلمى ✒️ 
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي

**********
​(الإهداء: إلى كلِّ غائبٍ تركتْهُ الإسكندريةُ وحيداً على شاطئِ الذكرى، وإلى حنينٍ لا يهدأ.. أهدي هذهِ الأبيات.)
**
​يـا بـحرُ.. يـا سِـرَّ الكـلامِ ومـنبعَهْ
قـلبي على مـوجِ الـشواطئِ أودَعَهْ
​فـي "الشاطبي" والليلُ يُسـدلُ ثـوبَهُ
والكـورنيشُ يَـبثُّ فـيَّ مـواجِـعَهْ
​أضـواءُ "كـامب شـيزارَ" تـبدو خـافتةْ
كـعنـادِ ضـوءٍ.. كـالعيونِ الضـائعةْ
​وَفِي "مَحَطَّةِ الرَّمْلِ" القَدِيمَةِ غُصَّةٌ
تَبْكِي الزَّمَانَ.. وَتَسْتَعِيدُ مَطَامِعَهْ
​مـا زلتُ أكتُـبُ والـقوافي تـشتكي
هـل صـارَ قـلبي للـمواجِعِ صـومَعَهْ؟
​تَمْشِي الجِرَاحُ عَلَى "جِلِيمٍ" كُلَّمَا
حَادَى الزَّمَانُ.. عَلَى الفُؤَادِ وَأَوْجَعَهْ
​وَتَئِنُّ صَخْرَاتُ الشَّوَاطِئِ تَحْتَنِي
شَوْقاً.. وَتَرْجُو الرَّائِحِينَ بِمَجْمَعَهْ
​نـاديتُ "حَنِينٍ" والـمدى مـلحٌ وبِـينْ
والـبحرُ يـحكي لـلرمالِ مـدامِـعَهْ
​حَتَّى "المُنْتَزَه" الأَنِيقُ بِصَمْتِهِ
أَضْحَى يَمُدُّ.. إِلَى السَّمَاءِ أَصَابِعَهُ
​يَشْكُو الخَرِيفَ وَقَدْ تَهَاوَى عَرْشُهُ
وَيَلُمُّ فِيهِ.. مِنَ الشَّتَاتِ رَوَائِعَهْ
​وَفِي "القَلْعَـة" رَمَيْتُ الرُّوحَ صَبًّا
فَـمَا رَدَّتْ سِـوَى صَـدَى مَدْفَعَهْ!
​فـأنـا الـذي بـالرضـا صُـغتُ الـمُنى
والـقـلمُ يـرسـمُ لـلخلودِ روائـعَهْ

*****

أحمـــــد مصطفى الهلالي

تعليقات

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي