*مرافعة الضوء والوتر* (مساجلة الروح بین أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي و حنين الهلالي
(مساجلة الروح بین أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي و حنين الهلالي)
حين يتعتق النغم في الحنايا، ويصبح القوس جسراً يعبر فوق انكسارات الزمن، تكتمل مرافعة الروح. هنا، في هذا الحوار الشعري، ترسم حنين الهلالي مشهد الحكمة وهي تبعث الحياة في الصبا، ليأتي رد أحمد الهلالي كصدى نوراني يغسل الجراح ويحول الفقد إلى عرس والظلمة إلى اهتداء. هي مساجلة لم تترك للوجع مكاناً إلا وملأته بالضوء والوتر.
******
*مرافعة الوتر*
بقلمي ✒️
حنین الهـــلالـــي
عَلى نَغمٍ تَعتقَ في الحَنايا
صَبابةُ شَيخِنا، والخَمرُ نايُ
يَمُدُّ القَوسَ جِسراً مِن حَنينٍ
فَتَعبرُهُ صَغيرتُنا خُطايُ
هوَ الهَرِمُ الذي مَلَأَ الزوايا
وقاراً، حينَ غَنتهُ البَقايا
أطاحَ بِثِقلِ أعوامٍ عِجافٍ
لِيَبعثَ في صَبِيَّتِهِ المَنايا
تَدورُ، كأنَّ في الدَورانِ سِرّاً
يُعيدُ الكونَ نَحوَ المُبتدايُ
حَفِيَّةُ القَدمينِ، لا أرضاً تَمَسُّ
بلِ الوجدانُ في الرقصِ انتشايُ
رداءُ الطفلةِ العَفويِّ شَوقٌ
وَشَيبُ الشيخِ نُورٌ في السَمايُ
تَوحَّدَ جِيلُنا جَذلاً، كأنّا
نُصَلِّي في مَحاريبِ الغِنايُ
فَلا سِنٌّ يَحُولُ دُونَ وَجدٍ
ولا جَسدٌ يَعوقُ صَفا الرؤايُ
إذا عَزَفَ الفَناءُ لِحَيِّ رُوحٍ
تَراقَصَتِ المَواجعُ والهَوايُ
*********
*صدى الضوء*
بقلمي ✒️
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
-
أَجَبْتَ الوَتَرَ.. فَاسْتَبَقَ الرَّجَايُ
وَفَاضَ النُّورُ مِنْ بَيْنِ الثَّنَايُ
أَيَا عازِفاً.. كَأَنَّ الأَنْمُلَ لَمْسٌ
لِأَرْوَاحٍ نَأَتْ عَنْ كُلِّ نَايُ
فَلَا شَيْخٌ يَشِيخُ وَفِيهِ حُبٌّ
يُصِيغُ العُمْرَ كَأْسًا مِنْ صَفَايُ
رَأَيْتُ الصَّبْرَ فِي قَوْسِكَ نَهراً
تَسِيلُ بِهِ جِرَاحِي لِلشِّفَايُ
صَغِيرَتُنَا التي عَبَرَتْ حَنِيناً
هِيَ الذِّكْرَى، هِيَ الْأَمَلُ الْبَقَايُ
تَدُورُ.. فَتَسْقُطُ الأَوْجَاعُ أَرْضاً
وَيَبْقَى الحُبُّ مِرْآةَ السَّمَايُ
عَزَفْتَ "الفَقْدَ" أَلْحَاناً عِذَاباً
فَصَارَ المَوْتُ عُرْساً في الرُّؤَايُ
سَأَمْشِي خَلْفَ نَبْضِكَ دُونَ خَوْفٍ
فَأَنْتَ الضَّوءُ، وَالقَلْبُ اهْتِدَايُ
* الاحتواء*
فَصَارَ الوَتْرُ في الضَّوءِ انْصِهَاراً
وَصَارَ الضَّوءُ في الوَتْرِ ملاذٌ
تعليقات
إرسال تعليق