📜 بَقَايَا الرُّوحبِقَلَمِ الشَّاعِرِ: أَحْمَد مُصْطَفَى الْهِلَالِي (مِصْر)
📜 بَقَايَا الرُّوح
بِقَلَمِ الشَّاعِرِ: أَحْمَد مُصْطَفَى الْهِلَالِي (مِصْر)
رَأَيْتُ العُـمْرَ يَمْضِي بِي سَرِيـعاً ... وَيَتْرُكُ فِي الحَـشَا جُرْحاً رَغِيـبَا
كَأَنِّي مَـا شَرِبْتُ صِفَاهُ يَوْماً ... وَلَا ذُقْتُ الهَنَـا عَـذْباً طَرِيـبَا
مَضَى ذَاكَ الشَّـبَابُ وَكَانَ نُوراً ... فَأَمْسَى خَلْفَ جُدْرَانِي غَرِيـبَا
وَحَلَّ الشَّـيْبُ فِي رَأْسِي ضَيْفاً ... ثَقِيلاً، لَا يَرَى عَيْـشاً رَحِيـبَا
خُدِعْتُ بِبَسْمَةِ الأَيَّـامِ دَهْـراً ... وَكَانَ الظَّـنُّ فِي الدُّنْـيَا كَذِيـبَا
فَلَمَّا أَظْلَمَتْ سُبُلِي رَمَتْنِي ... بِأَوْجَـاعٍ، وَأَفْقَدَتِ النَّـصِيـبَا
أُدَارِي الدَّمْعَ فِي عَيْنِي ضَحُوكاً ... وَقَلْبِي صَارَ مِنْ وَجَعٍ كَئِيـبَا
فَلِي فِي اللَّـيْلِ آهَاتٌ ثِقَالٌ ... تُذِيبُ بِوَجْدِهَا جَفْـناً جَدِيـبَا
أَلَا يَا دَهْرُ رِفْقاً بِي فَإِنِّي ... أَرَى حِمْلِي عَلَى ظَهْرِي عَصِيـبَا
صَبَرْتُ وَمَا شَكَوْتُ لِغَيْرِ رَبِّي ... وَإِنْ كَانَ الأَسَى فِيَّ لَهِيـبَا
هَرِمْتُ وَلَمْ يَعُدْ فِي الكَأْسِ شَيْءٌ ... سِوَى رُوحٍ تَرَى المَوْتَ القَرِيـبَا
*****
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق