نَشِيدُ الفِدَاءِ..... ِبقلمى ✒️ أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي..... جمهورية مصر العربية
نَشِيدُ الفِدَاءِ
بقلمى ✒️
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
**********
مَا لِلْمَحَافِلِ تَنْسَى بَوْحَ مَنْ رَقَدُوا
وَالْمَجْدُ لَوْلَا دَمُ الأَبْطَالِ مَا وُجِدَا؟
قَامُوا لِأَجْلِ فَنَارِ الْفَجْرِ وَانْطَلَقُوا
يُسَابِقُونَ إِلَى سَاحِ الْفِدَا العُمُرَا
تَبْكِي الْعُيُونُ عَلَى فَقْدٍ، وَلَكِنَّهُمْ
رَأَوْا جِرَاحَهُمُ في عِزِّهِمْ دُرَرَا
إِنْ ضَحَّتِ الرُّوحُ لَمْ تَبْخَلْ بِمُهْجَتِهَا
لِتَشْتَرِي لِبَقَاءِ أُمَّتِي القَدَرَا
مَاتُوا وُقُوفاً كَأَشْجَارٍ مُقَدَّسَةٍ
تَأْبَى الْخُضُوعَ وَلَوْ جَارَ الْمَدَى وَبَرَى
فَالْمَجْدُ عَهْدٌ غَلِيظٌ لَا يَفِي بِهِ
إِلَّا الشُّجَاعُ الَّذِي بِالرُّوحِ قَدْ نَصَرَا
لَمْ يُرْعِبِ الْمَوْتُ نَفْساً صَاغَهَا لَهَبٌ
بَلْ كَانَ أَهْوَنَ مِمَّنْ خَانَ أَوْ غَدَرَا
يَرْمِي فَتَهْتَزُّ سَاحَاتُ الْوَغَى فَرَقاً
كَأَنَّ فِي كَفِّهِ الطُّوفَانَ قَدْ حُضِرَا
قَالُوا: طَرِيقُ العُلَا بِالشَّوْكِ قَدْ مُلِئَتْ
فَقَالَ: بِالشَّوْكِ أَسْقِي عِزَّتِي مَطَرَا!
مَا هَمَّهُ الصَّعْبُ وَالأَهْوَالُ حَاشِدَةٌ
مَا دَامَ يَرْكَبُ مَوْجَ الْهَوْلِ مُفْتَخِرَا
ذِكْرَاهُ بَاقِيَةٌ كَالْمِسْكِ تَنْفَحُنَا
وَإِنْ تَوَارَى بَعِيداً عَنْ مَدَى الْبَصَرَا
خَطَّ الشَّجَاعَةَ سِفْراً لَا نَفَادَ لَهُ
فَصَارَ رَمْزاً لِكُلِّ النَّاسِ وَاعْتُبِرَا
*****
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق