الشاعر.. أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي..يكتب.... ​على أجنحة النوارس

​على أجنحة النوارس

أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
**********
​على أجنحة النوارس، ثمّة رسائلُ لم تُقرأ،
تُركت على أرصفة الموانئ القديمة،
تنتظر صرخةً بيضاء تشقُّ صمت الأفق.
هي ليست مجرد طيرٍ يطاردُ زبد البحر،
بل هي أرواحُ القصائد التي ضاقت بها المحابر،
ففردت بياضها شراعاً في وجه الريح.
​تجيءُ النوارسُ كأنها "فاصلةٌ" بين موجتين،
أو "نقطةٌ" في آخر سطرِ الغربة.
تعرفُ جيداً طعم الملح في حكايات الصيادين،
وتدركُ أن المرفأ ليس مجرد يابسة،
بل هو حضنٌ ينتظرُ من أتعبهم الترحال.
​هي تلك التي لا تملُّ من كتابة "الواو" فوق صفحة الماء،
تخطُّ دوائر الحنين كلما اشتدّ هبوب الذكريات،
لا تسأل عن عناوين المارة، بل عن قلوبهم..
ففي كل جناحٍ حكايةٌ سافرت ولم تعد،
وفي كل هبوطٍ انحناءةُ شكرٍ لمدىً لا يضيق.
​نوارسنا.. خيوطٌ من ضوءٍ تربط السماء بالرصيف،
تحملُ رائحة "الياسمين" من بيوتٍ هجرها أصحابها،
وتزرعُ في زوايا الغمام أمل العودة.
هي الشاهدةُ الوحيدة على حوار الرمال مع المدّ،
والرسولةُ التي لا تخون أمانة الريح..
تطيرُ بوقار، وتغني بوجعٍ، وتصمتُ كأنها الصلاة.
​حين تحلّق فوق رؤوسنا،
كأنها تذكّرنا أن الحرية تبدأ بضربة جناح،
وأن العلوّ لا يحتاج إلى عرش،
بل إلى قلبٍ يتسعُ لمدىً لا ينتهي،
ونسيمٍ يحمل الأمنيات إلى حيث لا يدري أحد..
إلا من كان بياضه من طهر النوارس.

*****
​أحمد مصطفى الهلالي

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

​ ️أحمد مصطفى الهلالي.. يكتب.. لـــهـفــة.. قصة قصيرة

*​إبنة قلبي.. لو تعلمین*................ بقلمي✒️أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي

"جَوابُ السَّكَن".. 🌷بقلمي✒.. 🌷️..............أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي