مَقامُ السَّكينة.... بقلمى ✒️..... أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
مَقامُ السَّكينة
بقلمى ✒️
**********
إليكِ.. يا ناصيةَ الفجرِ في ليلِ الحيارى،
لَمْ تَكُني يَوْماً لِلعُبورِ..
بَلْ كُنْتِ "الاستقرارَ" في زَمَنِ الشَّتاتْ
وكُنْتِ النُّقْطَةَ الأولى..
التي بَدَأَتْ بِها عِندي الرِّوايةُ واللُّغاتْ.
إنَّ هذا "النَّبْضَ"..
أَنْتِ مَدارُ تَكوينِه في صَدري
أَمَا عَلِمْتِ أَنَّ الصَّمْتَ الذي يَسكنُني
لَيْسَ تَعَباً فَحَسْبْ؟
بَلْ هُوَ صَلاةُ التَّرَقُّبِ لِحُضورِكِ
وهُوَ ارْتِباكُ المَعاني..
حينَ تَلْتَقي بِعينَيْكِ الشَّهِيَّةِ لِلحَياةْ.
أَمَا لَمْسَةُ "الخاطِرِ" التي تُحيلُ المُرَّ شَهداً..
فَهيَ سيمياءُ الرُّوحِ، لا سِحْرُ الكَلامْ
فَكَمْ كُنْتُ قَبْلَكِ حَطَباً لِلريحْ
وكَمْ كُنْتُ مَنْفِيَّاً في مَحَطَّاتِ الزِّحامْ
حَتَّى سَكَبْتِ "عِطْرَكِ" المَسكونَ رَيْحاناً..
فَأَوْرَقَ في مَلامِحي السَّلامْ.
أَنْتِ "الفَجْرُ" الذي لَمْ يَخُنْ مِيـعادَه
أَعَدْتِ لِلأَحلامِ المَنْسِيَّةِ هَيْبَتَها
بَعْدَما ظَنَنْتُ أَنَّ الخَيْبَةَ..
هِيَ السَّطْرُ الأَخيرُ في كِتابِ الوُجودْ.
يا امْرأَةً.. تَخْتَصِرُ الأَهْلَ، والبَدْرَ، والآلْ
أَنْتِ لَسْتِ بَعْضاً مِنِّي..
بَلْ أَنْتِ "كُلِّي" الذي كانَ مَفْقوداً..
فَوَجَدْتُهُ في ضِحْكَتِكِ الشَّفَّافَةِ كَالنَّدى
وفي هَمْسِكِ الذي يُعيدُ صِياغَةَ المَدى.
فَيا كُلَّ مَآلاتِي.. وأصْلَ حِكايَتي فِي مِحْرابِكِ الآنَ.. نَضَجَتْ تَمائِمُ الأَمَلْ فَاسْتَمِرِّي في "فَيْضِ السَّكينة" فَأَنْتِ الحَيَاةُ.. إِذَا مَا دَنَا مِنْ فُؤَادِي الأَجَلْ
*****
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق