شَـمْـسٌ لـا تَـغِـيـب..... بقلمى ✒️..... أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي..... جمهورية مصر العربية
شَـمْـسٌ لـا تَـغِـيـب
بقلمى ✒️
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
**********
عِندما أشتاقُ إليكِ..
لا ينمو الوردُ في كفّي فحسب، بل أصيرُ أنا.. بستاناً يمشي،
تفوحُ منهُ رائحةُ غيابكِ المبللِ بالياسمين.
أكتشفُ أنَّ اللغةَ ضيقة، وأنَّ الحروفَ سجونٌ مُشرعة،
عجزت عن وصفِ ارتعاشِ النبضِ حين يمرُّ طيفُكِ في مدارِ الخيال.
عِندما أشتاقُ إليكِ..
أصالحُ الزمانَ الذي سرقَ ملامحَنا، وأهبُ المكانَ صكَّ الغفران..
فما عادَ يهمُّني أينَ أنتِ، طالما أنَّكِ تسكنينَ تحتَ مسامي،
وتعزفينَ على أوتارِ صمتي.. مقطوعةَ الخلود.
عِندما أشتاقُ إليكِ..
أكفُّ عن سؤالِ الغيمِ والمطر، وأتوقفُ عن مراقبةِ مجرى النهر..
فأنتِ النيلُ الذي يجري في عروقي، وأنتِ الغيمةُ التي تظللُ صحراءَ رُوحي،
فكيفَ أبحثُ عنكِ.. وأنتِ "أنا" في مرايا الحنين؟
عِندما أشتاقُ إليكِ..
أدركُ أنَّ المسافةَ كذبةٌ اخترعها العاجزون،
وأنَّ الحُبَّ الحقيقيَّ هو أن ألمحكِ في كلِّ وجهٍ غريب،
وفي كلِّ سطرٍ حزين، وفي كلِّ ضوءٍ خافتٍ يصارعُ العتمة.
فيا سيدةَ المِحراب، ويا طيفَ الأحلامِ العصيّة..
أختمُ ديوانَ وجدي بكلمةٍ واحدة تختصرُ المدى،
أخطُّ "اسمَكِ" على وجهِ الريح، فتتوقفُ العواصفُ إجلالاً لهذا النقاء.
خُذيني إليكِ.. أو رُدّيني إليّ..
فلم يعد في قلبي متسعٌ لغيركِ، ولم يعد في قلمي حبرٌ لغيرِ وصفكِ.
سأبقى أُحبكِ.. حتى تذوبَ اللغات،
ويبقى نبضي شاهداً وحيداً.. بأني ما عشتُ يوماً..
إلا لكي "أشتاقَ إليكِ".
*****
أפـمـפـ مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق