على رصيف الانتظار ..... بقلمى✒ ️أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي..... مصر
على رصيف الانتظار
بقلمى ✒️
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
مصر
**********
وحيداً..
يُلملِمُ بقايا ظِلِّهِ فوقَ الرصيفِ المُبتلّ
الرصيفُ الذي حَفِظَ خُطانا يوماً..
صارَ اليومَ يُنكرُ ملامحَ حذائي.
يَحملُ مِظلةً مَثقوبةً بالذكريات
تَحمي رأسَهُ من غضبِ السماء..
وتتركُ قلبَهُ وحيداً لِرعدِ الحنين،
فالمطرُ في شريعةِ الغريبِ لا يسقطُ من الأعلى..
بل يَهطلُ من مَسامِ الوجع.
خلفَهُ.. ليلٌ يبتلعُ الأثر
وأمامَهُ.. ضوءٌ شاحبٌ يترنّح
كغريبٍ أضاعَ ظِلَّهُ في زِحامِ المدى،
يُفتّشُ في عُتمةِ الدربِ عن وجهٍ غاب
خلفَ ستائرِ الغيابِ المريرة.
لا الريحُ تهدأُ لِيسمعَ نبضَ قلبه
ولا الطريقُ ينتهي لِيستريح.
كلُّ خطوةٍ هي قصيدةٌ مَبتورة
وكلُّ قطرةٍ هي دمعةٌ تأخرتْ عن موعدها..
بألفِ عامٍ من الصبر.
يَمضي..
ليسَ هرباً من ملوحةِ الماء
بل بحثاً عن مَرفأٍ لا يغدرُ فيهِ الموج
وعن ليلٍ لا يتركُ السائرينَ فيهِ.. جثثاً من ضباب.
يَمضي.. لا لِيصِل
بل لِيُقنعَ هذا الطريقَ المُوحِش..
أنَّ هناكَ من لا يزالُ رُغمَ فَقْدِ الظلِّ وانكسارِ المظلة
يملكُ القُدرةَ على المشي!
******
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
تعليقات
إرسال تعليق