مِيثَاقُ الرُّوحِ وَالـحَرْفِ.. ِ /بقلم الشاعر.. /.... أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي/ جمهورية مصر العربية
مِيثَاقُ الرُّوحِ وَالـحَرْفِ
أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
جمهورية مصر العربية
**********
عَلَى ضِفَافِ المَدَى أَرْسَلْتُ أُغْنِيَتِي
تَجْتَازُ صَمْتَ النَّوَى، تَعْلُو، وَتَرْتَحِلُ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الحَرْفَ يَجْمَعُنَا
حَتَّى بَدَا فِي حَنَايَا الرُّوحِ يَكْتَمِلُ
أَنَا المُسَافِرُ فِي بَحْرِ القَصِيدِ، وَفِي
عَيْنَيْكِ تَرْسُو سَفِينِي، حَيْثُ لَا نَصِلُ!
لا تَسْأَلِي: كَيْفَ نَحْيَا دُونَ لُقْيَانَا؟
فَأَرْوَاحُنَا فِي عِنَاقِ الضَّوْءِ تَتَّصِلُ
نَمْضِي.. وَتَبْقَى حُرُوفُ الصِّدْقِ شَاهِدَةً
أَنَّ المَوَدَّةَ فِي الـمَعْنَى هِيَ الأَصْلُ
نَبْنِي مِنَ الذِّكْرَيَاتِ البِيضِ مَفْخَرَةً
تَغْزُو الزَّمَانَ، فَلَا يَفْنَى وَلَا يَمِلُ
عَلَى كَفِّ النُّجُومِ نَقَشْتُ آيَاتِي
فَتُبْعِثُ فِي دُجَى الأَكْوَانِ، تَحْتَفِلُ
مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ الرُّوحَ تَسْكُنُنَا
لَوْلَا القَوَافِي، بِهَا الأَرْوَاحُ تَنْتَقِلُ
أَنَا المَشْدُودُ لِلأَقْمَارِ فِي لُغَتِي
وَفِي مَدَارَاتِ صِدْقِ القَوْلِ نَكْتَمِلُ
فَلَا تَسْأَلْ عَنِ الأَيَّامِ مَا فَعَلَتْ
فَالحَرْفُ سَيْفٌ، بِهِ الأَحْزَانُ تَنْخَذِلُ
نَخُطُّ عَلَى جِدَارِ العُمْرِ رِحْلَتَنَا
فَكُلُّ سَطْرٍ مَعَ الأَيَّامِ يَتَّصِلُ
رَسَمْنَا مِنْ بَيَاضِ الحُبِّ مَنْزِلَةً
تُطِلُّ عَلَى الدُّنَا، فَالنُّورُ يَنْهَمِلُ
فَإِنْ طَوَى الزَّمَنُ المَحْكِيَّ فِي صُحُفٍ
يَظَلُّ عِطْرُ حُرُوفِ الصِّدْقِ يَنْهَمِلُ
وَيَشْهَدُ اللَّيْلُ أَنَّ الرُّوحَ قَدْ نَسَجَتْ
مِنَ المَوَدَّةِ ثَوْباً، لَيْسَ يَنْفَصِلُ
فَاهْنَأْ بِـ "مِيثَاقِكَ" المَرْفُوعِ فِي شَمَمٍ
مَا دَامَ فِي نَبْضِ أَهْلِ الضَّادِ يُحْتَفَلُ
*****
تعليقات
إرسال تعليق