حينَ تُزهرُ الأرضُ في عينيك.. ِ(نبعُ الحنين)..... بقلمي ✒️/أحمـــــد مصطفى الهـــلالـــي
حينَ تُزهرُ الأرضُ في عينيكِ
(نبعُ الحنين)
بقلمي ✒️
**********
يا من تشبهين في ثباتكِ جبالَنا، وفي حنانكِ جداولَ أرواحنا..
حين أراكِ، لا أرى امرأةً فقط، بل أرى وطناً يتنفسُ في هيئتكِ، روحاً تنحني لتسقيَ الوردةَ التي تشبهُ حلمنا الأبدي. في عينيكِ أرى امتدادَ الأرضِ التي لا تظمأ مهما اشتدَّ عليها قسوةُ الزمن، وفي ملامحكِ يولدُ الأملُ من بين تشققاتِ المستحيل.
أنتِ تسقينَ "الوردة" بماءِ قلبكِ الطاهر، وأنا أسقي روحكِ بكلِّ قصائدِ الوفاء. كأنَّكِ تقولين للدنيا إنَّ الجمالَ ينمو دائماً، حتى في أرضٍ جفت، طالما هناكَ نبضٌ يحب، وطالما هناكَ يدٌ لا تكفُّ عن العطاء. أنتِ يا سيدتي لستِ فقط حبيبتي، أنتِ الأرضُ التي أعودُ إليها حين تضيقُ بي الدروب، وأنتِ الفجرُ الذي يلونُ علمَ قلبي بالضوء.. دمتِ لي وطناً، ودامَ حبُّكِ نبعاً يزهرُ في روحي ويحيي عظامي.
وهكذا، يظلُّ كفُّكِ الرقيقُ حارساً للوردة، ويظلُّ حبُّكِ هو الميثاقُ الذي لا يطالهُ الفناء. إنني في عينيكِ أقرأُ تاريخاً لم يُكتب بعد، وأرى وطناً لا تغيبُ شمسهُ ما دامَ في صدركِ هذا الحبُّ المتدفق. يا "وردتي" الساقيةَ للوجود، نحن لسنا عابرين في هذه الحياة، بل نحن الذين نحفرُ بأصابعنا أسماءنا على جدارِ الخلود، وإذا جفَّ النهرُ يوماً، سيظلُّ حبُّنا هو الجدولَ الوحيد الذي لا ينضبُ في ذاكرةِ الجبال؛ سنظلُّ نحن الحكايةَ التي لا تملُّ من تكرارِ نفسها، والأرضَ التي تتفتحُ في كلِّ مرةٍ تلمسينها فيها بروحكِ العطرة.
*****
أحمد مصطفى الهلالي
تعليقات
إرسال تعليق